الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 05:41 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

محمد دياب يكتب: كشف العلاقات الحقيقية في زمن المصالح

إن العلاقات البشرية بما تحمله من ود حب وأخلاق تبدو أحياناً وكأنها ساحات اختبار لأعماق النفوس. فالمواقف الصعبة والشدائد والخصومات ليست سوى مصابيح تسلط الضوء على ما يكمن خلف الأقنعة التي يرتديها البعض. الحقيقة الصارخة هي أن الزيف
لا يلبث أن ينكشف وتظهر النوايا الحقيقية عاجلاً أم آجلاً


المتصنعون سواء في الود أو الحب أو الأخلاق يعطون انطباعاً زائفاً بالاهتمام والاحترام. يبدون وكأنهم لطفاء في الظاهر لكن النية الحقيقية وراء هذا اللطف قد تحمل خبثاً دفيناً. هذا التناقض بين الظاهر والباطن سرعان ما يُفضَح في مواجهة المواقف الصعبة. فالود المتصنع ينكسر أمام الشدائد .والخصومات تكشف الأخلاق الزائفة

إن من يتظاهرون بالود هم أكثر خطورة من الأعداء الصرحاء. العدو الصريح يمكن توقعه والتعامل معه بحذر بينما المتصنع يخفي نواياه الحقيقية تحت ستار الود وهو ما يجعل صدمته أعمق وأشد ألماً حين يظهر على حقيقته


الأيام كفيلة بأن تكشف كل شيء. قد يستغرق الأمر وقتاً ولكن المواقف هي المعيار الحقيقي لاختبار العلاقات. في خضم الشدائد تبرز النوايا وتختفي الأقنعة. المواقف الصعبة لا تقف عند حد كشف الود المتصنع بل تتعداه إلى كشف أولئك الذين يرتدون قناع المحبة. فالمصالح الشخصية غالباً ما تكون هي الدافع الخفي وراء الكثير من العلاقات وحين تنتهي هذه المصالح ينتهي معها الحب الزائف


قد يكون من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالخذلان أو الألم حين يُخدع من شخص أحسن الظن به. لكن في الحقيقة خروج هؤلاء من حياتنا ليس خسارة بل هو مكسب. فالله يعوضنا خيراً عن كل من يغادرنا والعوض الإلهي لا مثيل له

لا تحزن على خروج هؤلاء من حياتك. كن على ثقة أن الله يبعد عنك ما لا يناسبك ويقرب لك ما هو خير لك. حين تتساقط الأقنعة يظهر الجوهر والجوهر هو ما ينبغي أن نبحث عنه


في نهاية المطاف لا يكمن الحل في البحث عن الحب أو الود في العلاقات بل في البحث عن الثقة. الثقة هي الأساس الحقيقي لكل علاقة ناجحة ومستدامة. بينما قد يتظاهر الجميع بالحب فإن المواقف والأوقات الصعبة تظهر من يستحقون هذه الثقة بالفعل

فالطريق ليس لمن سبقك بحب زائف بل لمن صدقك. ومن هنا علينا أن نكون منتبهين إلى من نمنحهم قلوبنا وثقتنا لأن المواقف والشدائد كفيلة بأن تكشف الخداع والزيف


في النهاية اريد ان اقول بأن العلاقات الحقيقية لا تحتاج إلى أقنعة لتزدهر بل تنمو بالصدق والشفافية. إن كشف الزيف والخداع هو بمثابة تحرير للروح من القيود الوهمية التي كنا نعتقد أنها علاقات متينة. لا تندم على من اختاروا الرحيل عندما سقطت أقنعتهم بل اعتبر ذلك فرصة جديدة لبداية نقية مع أشخاص يستحقون مكاناً في حياتك

الحياة ومضة خاطفة فلا تهدرها مع من يتلونون خلف أقنعة الزيف والخداع. اجعل الصدق ميثاقك والثقة أساس كل علاقة تبنيها فليس للباطل جذر يستقيم. لا تحزن على من اختار الرحيل ففي أفولهم حكمة لا يفقهها إلا قلب يثق بأن الغد يحمل خيراً أعظم مما مضى. ارتقِ بثبات وكن على يقين أن كل غياب هو مشهد افتتاحي لفرصة جديدة تكتب بها فصولاً أبهى لحياتك