الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:33 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

العارف بالله طلعت يكتب: القيم الإنسانية والتنوير في المجتمع !!

العارف بالله طلعت
العارف بالله طلعت

المثقف يلعب دورا كبيرا في تشكيل الرأي العام وبناء حاضر الأمة وأبصار المستقبل واستشراف ملامحه وكذلك في بث الروح المعنوية والنضالية والتحفيزية للأمة تجاه قضاياه المصيرية ويساهم المثقف الوطني في تشكيل شخصية الأمة فكريا إيجابيا.

فالمثقف من خلال قلمه يشخص الواقع ويحاول التأثير على الحلول من خلال المفردات العلمية الثقافية والفكرية ومن خلال المقال والقصة والرواية والشعر والنص المسرحي تلبي طموحات الأمة لهذا فإن أعمال المثقفين تبقى خالدة مدى الدهر يتناقلها جيل بعد جيل لهذا فإن الاهتمام بالمثقف الوطني من قبل الجهات الرسمية وتوفير سبل العيش الكريم هو استثمار في نهضة الأمة وحماية ميراثها الوطني والثقافي والفكري وأصالتها وهويتها الوطنية.

ففي الجاهلية كان سوق عكاظ الشهير والذي كان منصة أدبية ثقافية في غاية الأهمية لكل الأدباء و الشعراء و الفلاسفة أكثر منه سوقا للبضائع والتبادل التجاري وفي القرن الأول الهجري كان هناك سوق المربد البصري الذي اشتهر في التاريخ بأنه المنصة التي يتعمد فيها الشعراء والأدباء و تدور فيها الحوارات والنقاشات والمثقفون العرب
على المثقف دائما أن يكون صاحب رسالة ولا ينتهي قطعا بالسؤال عن مكانة المثقف والمساحة التي يمتلكها في ظل اعتقاده الدائم

والمثقف دوره الحقيقي البناء الحضاري كما هو حاصل في مختلف الحضارات عبر التاريخ. ولم يكن دور المثقف أو المفكر بعيدا عن التحديات في أي مكان أو أي مجتمع بل كان دائما يحمل رسالته التي يؤمن بها ويدافع عنها وعن رأيه لكنه لم يكن في يوم من الأيام يرضى أن يعيش دون أن يكون له شغف في البناء الحضاري وفي بناء وعي مختلف لمجتمعه ونحو تعزيز قيم التقدم والتحديث والتغيير.

ما يحدث اليوم في العالم العربي أن الكثير من المثقفين وصلوا إلى مرحلة التخلي عن دور بناء الوعي وإن الكثير من المثقفين في العالم العربي يحتاجون قبل غيرهم اليوم إلى فهم دقيق لدور المثقف في بناء الدولة والمكان الذي على المثقف أن يقف فيه دائما.

إن مجتمعاتنا العربية بشكل خاص والمجتمعات العالمية في أمس الحاجة اليوم إلى صوت المثقفين والمفكرين لبناء مسارات آمنة للمجتمعات وبناء وعي حقيقي تقودها إلى منابع النور .

فالمثقف حامل للمعرفة وناقل للأفكار يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع وتتجلى هذه المسؤوليات في العديد من الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية.

وعلى المثقف يجب أن لا نحمله أكثر مما لا يطيق إذ يظل إنسانا يعتريه ما يعتري غيره فهو كائن بشري به من نزوعات الخير والشر ما يتعري أي شخص آخر. أهمية أن تكون أخلاقيات المثقف ومسؤولياته منسجمة مع دوره المفترض في مجتمعه وما يستتبع ذلك من ضرورة أن يكون قلمه وفكره ومنتجه بناء ويخدم مصلحة المجتمع ويساهم في تعزيز القيم الإنسانية فالمثقف يقدم الوعي والتنوير في المجتمع ومسؤوليته تتجاوز حدود العلم والفكر لتشمل العمل الاجتماعي والإنساني