الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 06:25 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يتابع إنشاء خط المياه الجديد بنويبع لعلاج أزمة المياه وتلبية إحتياجات المواطنين إبراهيم ضيف: القاهرة والرياض تملكان ثقلت سياسيا واستراتيجيا كبيرا.. والتنسيق بينهما ضمانة لأمن المنطقة برلماني: العلاقات المصرية السعودية تتجاوز حدود التعاون إلى صناعة القرار الإقليمي «سافر واطمن».. الكهرباء تحسم حقيقة مصادرة عدادات المغتربين|فيديو «مش هتصدق الرقم».. كام مليون مركبة بتعدي الدائري يوميًا؟|فيديو قبل أول يوم.. نائب محافظ قنا: الكتب الدراسية وصلت والمدارس جاهزة للطلاب|فيديو «قبل موسم العمرة».. ضوابط جديدة تحمي المواطن والشركات والدولة|فيديو بسبب ٩٠ مليار ..رئيس برلمانية المؤتمر يطالب بإقالة وزير الصحة مفاجأة.. الأرصاد: تحسن الحرارة لا يعني انتهاء موجة الصيف|فيديو النائب إبراهيم عيسى: قنوات الإخوان تواصل بث الشائعات.. وترويج حادث سير وهمي على «الإسكندرية الصحراوي» محاولة لإثارة الفزع غانم عيسى.. صانع محتوى يقرّب عالم الجيمينج من المبتدئين النائب عماد الغنيمي: قنوات الإخوان تواصل نشر الأكاذيب لإثارة الفزع بين المواطنين

هل يجوز تفويت صلاة الجمعة بسبب التعب؟

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

قال جمهور الفقهاء أنَّ صلاة الجمعة واجبة على كلِّ مسلمٍ حرٍّ بالغٍ عاقلٍ مقيم صحيحٍ ليس به علة، فلا تجب على الصبي، ولا المرأة، ولا المريض، ولا المسافر، ولا يجوز تركها أو التَّخلف عنها إلَّا لعذرٍ شرعي، وأنَّ من تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا؛ لما سبق بيانه من الأدلة.

وحول حكم صلاة الجمعة، فإن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.

ولذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].

وهاتان الآيتان تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:

الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.

الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).

الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).

الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.

قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.

وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".

من الأعذار المبيحة التي ترفع المؤاخذة على ترك صلاة الجمعة: غلبة النوم؛ الذي يُعجَز عن دفعه، على ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة.