الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 01:44 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بتكلفة 408 ملايين جنيه ..محافظ جنوب سيناء يتفقد أعمال تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي بدهب محافظ قنا يهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة أسعار الفضة اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. ارتفاع جديد وجرام عيار 999 يسجل 97 جنيهًا ذروة الموجة شديدة الحرارة اليوم.. الأرصاد تحذر و44 درجة جنوبًا أسعار العملات اليوم في مصر.. الدولار يسجل 51.40 جنيه للبيع سعر الذهب اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 يستقر عند 6010 جنيهات نجوم ”The Comeback” يتألقون في حفل الوصول الكبير بجدة قبل ليلة الملاكمة العالمية السبت وزارة الشباب والرياضة: ثبوت مخالفة مدرب نادي الاتحاد السكندري.. والتوجيه بالتحقيق العاجل معه وتوقيع الجزاء المناسب منتخب مصر للناشئين يهزم بوروندي بثلاثية نظيفة في افتتاح مشواره ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع محمود مسلم: تحالف دولى بشأن هرمز قد يغير مسار الحرب الأمريكية الإيرانية «ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط

الشيخ سعد الفقي يكتب: أمي.. هل يعود زمانها؟

الشيخ سعد الفقى
الشيخ سعد الفقى

قالوا لنا ان اليتيم هو من فقد أمة وهو صغير.. هذا ما غرسوه في عقولنا.. وصدقناه وتناسوا ان اليتيم حالة قد تلازم الانسان في كل مراحل حياته.. صغيرا كان أم كبيرا شابا كان أم كهلا.. فعندما تتوقف عقارب الساعة ويستشعر الانسان حاجته إلي الحنان.. يسترجع أيام الماضي الجميل والزمن الوارف.. ومن منا لا يحتاج إلي همسات الأم التي كانت تشنف الأذان.. العضوية والفطرة السليمة التي لم تعرف يوما التصنع أو الكذب.. من منا لم يفتقد حنانها وأصابعها الندية التي كانت تخلل خصلات الشعر ثم تتوجها بقبلة في فروة الرأس.. تذهب الصداع وتذيب ما علق في النفس من آلام.. من منا لا يتذكر الطبطبة علي الكتف التي كانت مدخلا لغرس السكينة والطمأنينة في القلوب.. وتزيل ما علق في الصدر من ضيق ورعونة.. من منا يتناسي دفاعها المستميت أمام طيش الصغر و ما أكثرها وما كان ينتظرنا من عقاب مؤلم من الوالد أو الشقيق الأكبر.. من منا يتناسي درايتها في تدبير الأمور وان افتقرت اليد وقل الزاد.. أشياء جميلة اندثرت وافتقدناها من حياتنا بعد رحيل الأم .. لقد كانت المعلمة والمديرة وان لم تحصل علي شهادة محو الأمية.. حالة الاتزان النفسي التي كانت إحدي سمات الأسرة المصرية والتي لا يمكن انكار تلاشيها هي من رسخت لها الأم الفلاحة البسيطة التي كانت تقوم بدورها في الزراعة والحصاد صباحا ثم تعود لتوها إلي بيتها المتواضع لتقوم بدورها كوزيرة الاقتصاد والثقافة والتعليم.. مأثورات وحكم كثيرة عاش عليها الناس خرجت من أفواه الأمهات.. وكانت دستورا لكل الأبناء والأزواج.. قبل ان نسقط في مستنقع العصرنة والتحديث والزمن الآخر.. للأسف تلاشت هذه القيم التي رسخت لها الأم تحت مسميات واسماء ما أنزل الله بها من سلطان وما نحياه يختلف عما كانوا يعيشونه الخ المصطلحات العفنة.. والثمرة حالات من التفسخ والتشرذم أصابت كل مناحي الحياة.. مرات عديدة يتمني فيها الانسان ان يعود إلي طفولته لينعم بحنان الأم ودفء المشاعر ولكن هيهات فالعجلة لا تعود للوراء وعقارب الساعة كذلك فالأم مدرسة اذا اعددتها.. أعددت شعبا طيب الأعراق هذا ما نقوله في المناسبات وعند الاحتفال بعيدها ثم سرعان ما تتناسي.. فهل تعود أمي أو يعود زمانها؟؟؟ للأسف لن تعود؟؟