الطريق
الجمعة 24 يوليو 2026 12:08 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمين ثقافة حزب «المصريين»: الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف ثورة 23 يوليو وكلمة الرئيس أكدت استمرار مسيرة البناء والتنمية العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة

سيد عبد الكريم يكتب: السلام العادل والشامل يضمن الأمن لجميع شعوب المنطقة

الحملة الإسرائيلية الأخيرة لتشويه الدور المصرى البالغ الأهمية فى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر وعرقلة جهود وقف الحرب المستمرة، تمثل تصعيدًا خطيرًا فى محاولات التهرب من المسئولية عن الكارثة الإنسانية المتفاقمة فى القطاع، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار. هذه الادعاءات الباطلة والافتراءات المغرضة، التى تروج لها أطراف إسرائيلية مختلفة، تتناقض بشكل صارخ مع الحقائق على الأرض والجهود المصرية الموثقة والمستمرة لتقديم الدعم الإنسانى والإغاثى للشعب الفلسطينى فى غزة، ولعب دور الوسيط النزيه والفعال فى مفاوضات وقف إطلاق النار. وبدلًا من الاعتراف بالدور المحورى الذى تقوم به مصر فى تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية وفى محاولة نزع فتيل الصراع، تلجأ إسرائيل إلى هذه الأساليب الدعائية المضللة لتشويه صورة مصر وتبرير سياساتها التى أدت إلى هذه الكارثة الإنسانية. إن مصر ومنذ بداية الأزمة لم تدخر جهدًا فى سبيل إيصال أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، سواء من خلال معبر رفح البرى، الذى ظل مفتوحًا رغم التحديات الأمنية والقصف الإسرائيلى المتكرر للمناطق المحيطة به، أو من خلال التنسيق مع المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة لتسهيل دخول الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء والمستلزمات الطبية.

كما أقامت مصر جسرًا جويًا وبحريًا لإيصال المساعدات، واستقبلت الجرحى والمصابين الفلسطينيين فى مستشفياتها لتقديم العلاج اللازم لهم، هذه الجهود المصرية الإنسانية والإغاثية تتحدث عن نفسها وتفضح زيف الادعاءات الإسرائيلية، التى لا تستند إلى أى دليل واقعى. ولعبت مصر دورًا مركزيًا فى استضافة ورعاية المفاوضات غير المباشرة بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية؛ بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وقد بذلت مصر- وما زالت- جهودًا مضنية للتوفيق بين وجهات النظر المختلفة وتقريب المواقف، انطلاقًا من حرصها على إنهاء معاناة الشعب الفلسطينى وحقن الدماء.

ومن المؤسف أن هذه الجهود المصرية، وغيرها من المساعى الإقليمية والدولية، اصطدمت بتعنت الجانب الإسرائيلى ومماطلته ورغبته فى مواصلة العمليات العسكرية لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية محددة، بغض النظر عن التكلفة الإنسانية الباهظة. إن محاولة إسرائيل تحميل مصر مسئولية عرقلة المفاوضات هى محاولة يائسة للتغطية على رفضها، هى نفسها، تقديم تنازلات حقيقية تفتح الباب أمام التوصل إلى حل سلمى للأزمة. إن الحقائق واضحة للعيان، والدور المصرى المشهود له فى تقديم المساعدات الإنسانية وفى الوساطة لإنهاء الحرب لا يمكن إنكاره أو تشويهه. هذه الحملة الإسرائيلية الممنهجة تهدف إلى تحقيق عدة أغراض، يأتى على رأسها صرف الأنظار عن الانتقادات الدولية المتزايدة لسلوك إسرائيل فى غزة وانتهاكها القانون الدولى والقانون الإنسانى. وكذلك محاولة الضغط على مصر لتغيير مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطينى. وهناك سبب مهم هو خلق ذرائع واهية لتبرير أى تصعيد عسكرى مستقبلى فى قطاع غزة أو على الحدود المصرية. إن مصر بقيادتها السياسية وشعبها العظيم، كانت وستظل دائمًا سندًا وعونًا للشعب الفلسطينى، وستواصل جهودها الإنسانية والإغاثية والدبلوماسية من أجل تخفيف معاناته وتحقيق تطلعاته المشروعة فى الحرية والكرامة وإقامة دولته المستقلة. إن هذه المحاولات الإسرائيلية البائسة لتشويه الدور المصرى لن تنجح فى تضليل الرأى العام الإقليمى والدولى، الذى يدرك تمام الإدراك الجهود الصادقة التى تبذلها مصر من أجل السلام والاستقرار فى المنطقة. وعلى المجتمع الدولى أن يتنبه لهذه الحملة الدعائية الإسرائيلية، وأن يرفض هذه الادعاءات الباطلة، وأن يواصل الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة ورفع الحصار الظالم، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود، والانخراط بجدية فى مفاوضات تنتهى إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. إن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية التصعيدية لن يؤدى إلا إلى مزيد من العنف والتطرف وعدم الاستقرار فى المنطقة بأسرها، وهو ما يتعارض مع مصالح جميع الأطراف. إن الحكمة تقتضى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية والعمل المشترك، من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، الذى يضمن الأمن والازدهار لجميع شعوب المنطقة.