الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 10:28 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
5 جنيهات أم سحب مجاني؟ تفاصيل رسوم ماكينات ATM في البنوك أسعار اللحوم والفراخ والأسماك اليوم الأحد.. قائمة أسعار الأسواق 6 سبتمبر 2026 طقس الأحد 6 سبتمبر.. حار رطب ورياح وشبورة و36 بالقاهرة أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد.. تفاصيل حركة مواد البناء في مصر أسعار الفضة اليوم الأحد.. استقرار عيار 999 و925 وسط ترقب الأسواق أسعار العملات في البنوك اليوم الأحد.. الدولار يترقب حركة جديدة أمام الجنيه الذهب يستقر اليوم.. عيار 21 عند 6320 جنيهًا بعد تراجع أسبوعي اتصال مصري أمريكي رفيع لبحث ملفات التعاون الاستراتيجي وأزمات المنطقة نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة

أيمن رفعت المحجوب يكتب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية


عندما بلغ التناقض أشده ، واستنفذ الجدل قصارى مراحله ، بين يهوذية تلمودية وثنية ، تعبد المال وتؤلهه ، ومسيحية روحانية مناقبية ، تشد أبصار البشر وقلوبهم إلى عالم من المثل الروحانية الخالدة ، وحياة من الخير والسلام والمحبة باقية.

جاء موعد الاسلام ليولد في الجزيرة العربية على يد سيد الخلق محمد رسول الله وخاتم المرسلين ، فكان نداء الفطرة في ساعة العسرة ، وواسطة العقد ، وخاتمة الرسالات السماوية ، فقد جمع في توازن علوي بين ضغط المادة وأشواق الروح ، وبين نزعة الفردية ، ونزعة الجماعية ، وبين شؤون الدنيا الفانية ، ومباهج الآخرة الباقية! وعمل توسيط المجتمع بإزالة التناقض والتطرف:
" وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً".........(البقرة 143 )

وعلى ذلك يكون وسط الشيء خياره ، لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل ، والأوسط محمية محوطة ، وهو ما يوضح أن الاسلام قد جاء ليخرج الناس من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والاخرة.
ومن الواضح ايضاً أن الدين الاسلامي قد جاء برسالة انسانية عالمية ، للأرض ومن عليها في قوله ؛
" قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً" ،
وكذلك في قوله:
"إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"...... (الأنبياء 92)

ويولد عن ذلك عقيدة شمولية اندماجية:
إذ أن الاسلام هو المنهج الوحيد الذي يقوم نظام البشرية فيه
على أساس من التفسير الشامل للوجود ، ولمكان الانسان في
هذا الوجود ، ولغاية الوجود الانساني.

فالإسلام دين يعرف طريقه إلى النفس البشرية منذ اللمسة الأولى ، يعرف دروبها ومنحنياتها ، فيتدسس إليها بلطف ، ويعرف مخارجها ، فيسلك إليها على استقامته ، ويعرف طاقاتها الأصلية البانية فيطلقها للعمل والبناء.

ثم إنه لا معنى لأن يوجد دين دون أن يشمل الدنيا والأخرة لذى فقد وازى الاسلام بين الدنيا واشواق الأخرة ، بصورة لم يسبقه غليها سابق ، فقد أحل متاع الدنيا وطيباتها:
"قل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق"......(الأعراف 32)

هذا إلى جانب الاهتمام بالقيم المادية الاقتصادية ، أوجد معايير للقيم الأسمى ، والمثل العليا. فجاء جميعاً بمعياري العلم والتقوى أساساً للتفضيل:
"إن أكرمكم عند الله اتقاكم".....الحجرات 13
"يرفع الله الذين أمنوا والذين أوتوا العلم درجات"..(المجادلة 11)

وشاء الله أن يتمم تحقيق منهجه الالهي للحياة البشرية عن طريق الجهد البشري ، وفي حدود الطاقة البشرية المتاحة لكل انسان ، إذ "إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"....(الرعد11)

وأخيراً ، فإن ما يعنينا ، هو الوصول إلى معرفة ما إذا كان الاسلام قد أرسى دعائم الفكر اقتصادية الوسطي ، وعقيدة اجتماعية كاملة ، قائم على أساس "العدالة الاجتماعية" كما سبق أن تصورنا لمعنى "العدالة الاجتماعية" ، هذا ما سوف نفرد له مقالاً أخر فى القريب. ان شاء الله تعالى.

موضوعات متعلقة