الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:16 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

أيمن رفعت المحجوب يكتب: نبراس العدالة بين الحقد والجهالة

أشرقت على البشرية روحانية الأديان الموحدة، لتبرز قداسة الإنسان كإنسان، وتعلى كرامته كأفضل المخلوقات كما ذكر الله فى كتابه العزيز، وتعلن بأن الله تعالى إنما خلق الانسان لكى يكون أكثر من منتج مادى، وأن غايته النهائية شيء أخر غير الأمن الجسماني.

فالإنسان قد خُلق لكى يعيش أخاً فى رعاية الله، وأن كل رجل حفيظ على أخيه، وأن علينا أن نتراحم ونتكافل ويحب بعضنا البعض ولا ينكر إلا مكابر أثر الوازع الدينى، والزاجر الروحى والشعور الإنسانى الذى خلفته الأديان فى مفاصل حياتنا البشرية، وسعيها للتخفيف من طغيان المادة على الروح، والقسوة على العطف، والأنانية على الغيرية، وتصعيدها لقيم الحياة، بإعلانها أننا لن نستطيع أن نعبد ربين : الله والمال.

وإن أكرمنا عند الله أتقانا، وأن علينا أن نرحم من فى الأرض لنكون جديرين برحمة من فى السماء. فكانت الأديان السماوية بذلك نداء الفطرة فى ساعة العسرة، وقبس الأمل فى تيه الضياع، وبلسم الرحمة يُندى على جراحات الظلم والقسوة، ونبراس العدالة فى عالم التفاوت والتطاحن والحقد والجهالة.

ولقد رانت على الإنسانية حيناً من الدهر هذه الروحانية السامية والمُثل العلوية الراقية، ولكن وللأسف ما لبثوا البشر أن عادوا إلى جاهليتهم الأولى، فأخذوا يفرقون بين الدين وممارسته، ولم يعدوا يعتقدون بأن الإيمان الدينى يتمشى مع ظروف حياتنا الحديثة، وأخذت الصلة تتحطم بين الإيمان والعمل، وبذلك فقد أخفقنا بشكل ليدعو إلى الرثاء فى أن نرى أنه من الممكن الحصول على "عدالة اجتماعية" دون أن نمارس الالحاد والمادية وهوما بيّنه "ول ديورانت" فى كتابه مباهج الفلسفة " حيث قال: أن ثقافتنا اليوم سطحية، ومعرفتنا خطرة، لأننا أغنياء فى الآلات، فقراء فى الأغراض، ولقد ذهب اتزان العقل الذى نشأ ذات يوم من حرارة الايمان الدينى، وانتزع العلم منا الأسس المتعالية لأخلاقياتنا.

موضوعات متعلقة