الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 10:38 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد رمضان أمينًا مساعدًا للاستثمار المركزية بمستقبل وطن.. دماء جديدة لدعم الملف الاقتصادي تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026

أيمن رفعت المحجوب يكتب: نبراس العدالة بين الحقد والجهالة

أشرقت على البشرية روحانية الأديان الموحدة، لتبرز قداسة الإنسان كإنسان، وتعلى كرامته كأفضل المخلوقات كما ذكر الله فى كتابه العزيز، وتعلن بأن الله تعالى إنما خلق الانسان لكى يكون أكثر من منتج مادى، وأن غايته النهائية شيء أخر غير الأمن الجسماني.

فالإنسان قد خُلق لكى يعيش أخاً فى رعاية الله، وأن كل رجل حفيظ على أخيه، وأن علينا أن نتراحم ونتكافل ويحب بعضنا البعض ولا ينكر إلا مكابر أثر الوازع الدينى، والزاجر الروحى والشعور الإنسانى الذى خلفته الأديان فى مفاصل حياتنا البشرية، وسعيها للتخفيف من طغيان المادة على الروح، والقسوة على العطف، والأنانية على الغيرية، وتصعيدها لقيم الحياة، بإعلانها أننا لن نستطيع أن نعبد ربين : الله والمال.

وإن أكرمنا عند الله أتقانا، وأن علينا أن نرحم من فى الأرض لنكون جديرين برحمة من فى السماء. فكانت الأديان السماوية بذلك نداء الفطرة فى ساعة العسرة، وقبس الأمل فى تيه الضياع، وبلسم الرحمة يُندى على جراحات الظلم والقسوة، ونبراس العدالة فى عالم التفاوت والتطاحن والحقد والجهالة.

ولقد رانت على الإنسانية حيناً من الدهر هذه الروحانية السامية والمُثل العلوية الراقية، ولكن وللأسف ما لبثوا البشر أن عادوا إلى جاهليتهم الأولى، فأخذوا يفرقون بين الدين وممارسته، ولم يعدوا يعتقدون بأن الإيمان الدينى يتمشى مع ظروف حياتنا الحديثة، وأخذت الصلة تتحطم بين الإيمان والعمل، وبذلك فقد أخفقنا بشكل ليدعو إلى الرثاء فى أن نرى أنه من الممكن الحصول على "عدالة اجتماعية" دون أن نمارس الالحاد والمادية وهوما بيّنه "ول ديورانت" فى كتابه مباهج الفلسفة " حيث قال: أن ثقافتنا اليوم سطحية، ومعرفتنا خطرة، لأننا أغنياء فى الآلات، فقراء فى الأغراض، ولقد ذهب اتزان العقل الذى نشأ ذات يوم من حرارة الايمان الدينى، وانتزع العلم منا الأسس المتعالية لأخلاقياتنا.

موضوعات متعلقة