الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 08:02 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
غدًا.. اتحاد المستثمرين الأفروآسيوي يطلق مؤتمر ”بناة الجمهورية الجديدة” لتصدير التجربة المصرية في البناء والتطوير خلافات على الميراث تشعل مشاجرة أسرية.. ضبط عم وزوجته بعد التعدي على شقيقات في كفر الشيخ مروة بوريص: من رصد الأزمات إلى صناعة الحلول.. رؤية جديدة لأمانة الطاقة بـ”العدل” عضو هيئة مكتب بالجبهة الوطنية: افتتاح 9 مشروعات صناعية بقناة السويس رسالة ثقة عالمية في الاقتصاد المصري تكافؤ الفرص بجنوب سيناء تختتم دورة ”الرسم والتنمية المهارية للأطفال” ضمن مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” عاصم الوزير: المحاماة تاريخ ومواقف.. فلماذا تحولون إعلان وظيفة إلى معركة؟ محافظ جنوب سيناء يصدق علي تعيين شيخين وتجديد الثقة ل8 مشايخ بعدد من القبائل السيناوية النائب خالد عيش: الاستثمارات الصينية تعزز الأمن الغذائي وتدعم توطين صناعة الغذاء في مصر «لصوص الكهرباء» في قبضة الداخلية.. ضبط المتهم بسرقة مصهرات صناديق الكهرباء بزهراء مدينة نصر النائب محمد مصطفى كشر: افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بقناة السويس يؤكد نجاح الدولة في بناء قاعدة إنتاجية جاذبة للاستثمار النائب محمد الجندي:زيادة المناطق الصناعية وحدها لا تكفي ولابد من تشغيلها بكامل طاقتها حسام وإبراهيم حسن يدعمان منتخب مصر مواليد 2007 في مرانه بالسادس من أكتوبر

أيمن رفعت المحجوب يكتب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية (ج١)

لم تتفق الأديان في الكتب السماوية على رأي واحد في كيفية تحديد الإنسان من الخطيئة الأصلية، خطيئة الكبرياء، وهذا لا يتم إلا بفعل التجسد بين البشر، والتجسد يتطلب في الحقيقة زماماً ومكاناً.
الأمر الذي دعانا أن نستنتج من الكتب السماوية أن الله اختار شعباً ينزل تعاليمه بين طهرانية ، فكان أولهم “إسرائيل” وذلك عن طريق المعاهدة مع سيدنا إبراهيم الذي عاش حياة ورع وتقوى، وإيمان واستقامة، في زمان استشري فيه الفساد وعم الكفر والإلحاد، فاستحق إبراهيم عليه السلام أن يلقب بأبي الأنبياء ، واستحق بالتالي مكافأة بعده بوطن زمني في رقعة من الأرض، فظهر الملاك في الحلم مخاطباً ابراهيم بقوله “لك ولنسلك أعطي هذه الأرض”.

إلا أن هذا الاختيار أثار الغرور في قلب “إسرائيل” الذي فسر الميثاق على أساس قومي عنصري طبقي ، فظن أن وشعبه المختار في الأرض بين كل شعوب العالم ، وبالتالي الأكمل والأصلح كي يحكم هذه المعمورة، ويتحكم أيضاً في رقاب الأنام.

وقد غررت هذه العنصرية والعرقية بإسرائيل فأوقعته في “الخطيئة الأصلية” خطيئة الكبرياء ، والتعالي والاعتداد بالنفس، والانتفاخ والغطرسة فظن أن الشعوب جمعاء يجب أن تسجد له: فسمى الأقوام قاطبة “شعوب الأرض” وسمى نفسه “شعب الله المختار، وقد شعر “يوحنا” الرسول بالتطرف العنصري الذي انزلق فيه “إسرائيل”، فخاطب اليهود بقوله: “لا يخطر لكم أن تقولوا في نفوسكم أن أبانا إبراهيم، لأني أقول لكم، أن الله قادر على أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم” (متى 3:9) وكان مؤدي كلام “يوحنا” الرسول، أن فلينهنه “اسرائيل” من غلوائه ، فإذا كان المولى سبحانه وتعالى قد عاهد ابراهيم عليه السلام، واختار اسرائيل شعباً له ، فذلك لأنه أراد أن يراعي قانوني الزمان والمكان فقط، إذاً فالغاية من حصر التنبؤات في اسرائيل وتأمينه عليها ، أن تكون لخير شعوب الأرض جميعاً ، وليس لليهود فقط، كما فسرها “اسرائيل”.

فإسرائيل ليس أكثر من وسيط بين البلد والعالم في ذلك الوقت، كي ينشر التنبؤات كما سلمت إليه.
إلا أن أهل اليهود قد سقطوا في خطيئة الحرف ، في الضلال الباطل ، في الظن بسمومهم الذاتي على جميع الأمم وتوهموا أنهم نالوا رضا الله نهائياً.

وهكذا وقفوا في تأليه "القومية العنصرية" ، وفي عبادة المال ، وفي عبادة التقاليد، وفي تقديم ما يعرف "بالسبت" على الانسان، وهنا بدأ أنهيار العدل بين بني البشر.

موضوعات متعلقة