الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 03:07 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لقاء التهنئة والتكامل.. النيابة الإدارية ونادي قضاة مصر يؤكدان على ترسيخ العدالة وزير الشباب والرياضة يهنئ ميار شريف بعد تتويجها بلقب بطولة ياش المفتوحة للتنس ضمن المرحلة الأولى من الموجة الـ29 بقنا.. إزالة 1038 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة رئيسة النيابة الإدارية تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو النائب العام يلتقي وفد ”حقوق إنسان” البرلمان الأوروبي لتعزيز التعاون المشترك خناقة شوارع في شقة كروان مشاكل مع أحفاد شعبان عبدالرحيم بسبب العفش محافظ قنا يبحث مع الإتحاد النوعي لمياه الشرب والصرف الصحي إعداد خطة لتنمية القرى الأكثر إحتياجاً محافظ جنوب سيناء يتابع حادث تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نقل بطريق ”رأس سدر -عيون موسى” تعليم قنا : إحالة مدير ووكيل مدرسة ومسؤول أمن إلى الشؤون القانونية للتحقيق بواقعة التستر والتقصير علي الطلاب المشاغبين مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس

محمد دياب يكتب: من يصمت اليوم يُحاصر غداً

منذ أن تحوّلت غزة إلى ساحة لعرض الجراح والعالم يكتفي بالمشاهدة. يرفع البعض شعارات التأييد ويكتفي آخرون بمؤتمرات الإدانة فيما تنهال صواريخ الاحتلال على أطفال لا يعرفون من الدنيا سوى رغيف مفقود وسماء تمطر ناراً

لكن الأخطر من صمت العالم هو خفوت الصوت العربي. فالمشهد لا يؤلم بسبب الغياب الرسمي وحده بل لأن الحمية أيضاً غائبة. الفتور أصاب العصب القومي وكأن غزة مدينة من كوكب آخر لا تربطنا بها دماء ولا دين ولا تاريخ
كأن العروبة لفظت أنفاسها الأخيرة على بوابات غزة وكأن الكرامة تُباع في مزادات النفط والصمت

والأغرب من ذلك، أن بعض العواصم العربية تُقيم المهرجانات، وتتباهى بالمباني الشاهقة وتتنافس في مؤتمرات الاستثمار والسياحة بينما في القطاع المحاصر يموت الناس جوعاً وتدفن الأمهات أبناءهن في أكياس الخبز
أي زمن هذا الذي تُلفّ فيه الطفولة بالكرتون وتُشيَّع الأحلام في بطانيات الإغاثة؟

أي جرح نحتاجه كي نصرخ؟ أي صور يجب أن نراها أكثر من طفل يئن من شدة الجوع أو امرأة تبحث في الركام عن رأس ابنها؟
هل ننتظر أن تبكي الأحجار حتى تبكي القصور؟ وهل يجب أن يُكتب على وجوه الرضع: "نُقتل بصمت أشقائنا"؟

البيوت تُهدم فوق رؤوس ساكنيها والعيون العربية مُديرة للخلف منشغلة بلعبة "التحالفات الذكية" والتوازنات الدولية وكأن الدم الفلسطيني ورقة خاسرة في بورصة السياسة

غزة اليوم لا تطلب الشفقة ولا انتظار المساعدات المشروطة. غزة تطلب موقفاً. لا نريد خطابات ولا بيانات شجب. نريد جسوراً مفتوحة ومستشفيات ميدانية وممرات إنسانية تُفرض بالقوة إن لزم الأمر. نريد جملة واحدة واضحة: "لن تكون غزة وحدها"

غزة لا تساوم... غزة تُحاسب وتكتب الأسماء بدقة: من وقف ومن خان ومن التفت إلى جهات أخرى

لقد حان الوقت لنعترف: من يصمت على حصار غزة سيُحاصر ذات يوم في بيته. ومن يدير وجهه عن أطفال القطاع سيُحاكمه تاريخه وأولاده
إذا كانت العواصم قد باعت بوصلتها فإن التاريخ لا ينسى والأجيال القادمة ستقرأ: من جاع في غزة ومن شبع في الخيانة

هذه معاناة شعب تحت النار وكرامة أمة تُختبر عند مفترق الطرق: إما أن تنتصر لها... أو تعترف أنها انكسرت إلى الأبد