الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:33 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ارتفاع أم استقرار؟.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو

محمد دياب يكتب: من يصمت اليوم يُحاصر غداً

منذ أن تحوّلت غزة إلى ساحة لعرض الجراح والعالم يكتفي بالمشاهدة. يرفع البعض شعارات التأييد ويكتفي آخرون بمؤتمرات الإدانة فيما تنهال صواريخ الاحتلال على أطفال لا يعرفون من الدنيا سوى رغيف مفقود وسماء تمطر ناراً

لكن الأخطر من صمت العالم هو خفوت الصوت العربي. فالمشهد لا يؤلم بسبب الغياب الرسمي وحده بل لأن الحمية أيضاً غائبة. الفتور أصاب العصب القومي وكأن غزة مدينة من كوكب آخر لا تربطنا بها دماء ولا دين ولا تاريخ
كأن العروبة لفظت أنفاسها الأخيرة على بوابات غزة وكأن الكرامة تُباع في مزادات النفط والصمت

والأغرب من ذلك، أن بعض العواصم العربية تُقيم المهرجانات، وتتباهى بالمباني الشاهقة وتتنافس في مؤتمرات الاستثمار والسياحة بينما في القطاع المحاصر يموت الناس جوعاً وتدفن الأمهات أبناءهن في أكياس الخبز
أي زمن هذا الذي تُلفّ فيه الطفولة بالكرتون وتُشيَّع الأحلام في بطانيات الإغاثة؟

أي جرح نحتاجه كي نصرخ؟ أي صور يجب أن نراها أكثر من طفل يئن من شدة الجوع أو امرأة تبحث في الركام عن رأس ابنها؟
هل ننتظر أن تبكي الأحجار حتى تبكي القصور؟ وهل يجب أن يُكتب على وجوه الرضع: "نُقتل بصمت أشقائنا"؟

البيوت تُهدم فوق رؤوس ساكنيها والعيون العربية مُديرة للخلف منشغلة بلعبة "التحالفات الذكية" والتوازنات الدولية وكأن الدم الفلسطيني ورقة خاسرة في بورصة السياسة

غزة اليوم لا تطلب الشفقة ولا انتظار المساعدات المشروطة. غزة تطلب موقفاً. لا نريد خطابات ولا بيانات شجب. نريد جسوراً مفتوحة ومستشفيات ميدانية وممرات إنسانية تُفرض بالقوة إن لزم الأمر. نريد جملة واحدة واضحة: "لن تكون غزة وحدها"

غزة لا تساوم... غزة تُحاسب وتكتب الأسماء بدقة: من وقف ومن خان ومن التفت إلى جهات أخرى

لقد حان الوقت لنعترف: من يصمت على حصار غزة سيُحاصر ذات يوم في بيته. ومن يدير وجهه عن أطفال القطاع سيُحاكمه تاريخه وأولاده
إذا كانت العواصم قد باعت بوصلتها فإن التاريخ لا ينسى والأجيال القادمة ستقرأ: من جاع في غزة ومن شبع في الخيانة

هذه معاناة شعب تحت النار وكرامة أمة تُختبر عند مفترق الطرق: إما أن تنتصر لها... أو تعترف أنها انكسرت إلى الأبد