الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:48 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب أحمد السبكي: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء مرفوضة.. والسيادة المصرية خط أحمر الجو هيتقلب بسرعة.. الأرصاد: أجواء خريفية مستقرة نهارا وباردة يزود ليلا|فيديو بعد غياب.. مصطفى حجاج يتألق من جديد في معكم منى الشاذلي غدًا تنفيذا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد.. مديرية العمل بالجيزة تعلن عن برنامج تدريبي متخصص بالتعاون مع ”فودافون إنترناشيونال سيرفيسز” (VOIS) وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تنفيذ 60% من مشروع تطوير موقف جديلة بالدقهلية بتكلفة 48 مليون جنيه والموقف الحضاري الجديد يستوعب 205 سيارة من «ولاد رزق 3» إلى «أنا مش عارفني».. عمرو يوسف وأسماء جلال يراهنان على نجاح دويتو الكوميديا في موسم الرياض محافظ جنوب سيناء يجري زيارة مفاجئة لوحدة طب أسرة رأس سدر لمتابعة مستوى الخدمات الطبية قرعة كأس مصر غدًا الخميس بمقر اتحاد الكرة وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة

شاهد| عمر.. صمت طفل من غزة تحوّل إلى صرخة في وجه العالم

داخل غرفة موحشة في مستشفى مهدد بالقصف، يرقد "عمر"، طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، وقد خذلته الحياة قبل أن يعرف معناها. جسده الصغير، الذي كان يركض ويلعب يوماً، صار خريطة من الجراح، وعيناه الواسعتان اللتان كانت تبحثان عن وجه أمّه، لم تعودا قادرتين على التعبير سوى بالصمت. الأم استُشهدت، والأشقاء تناثروا، والابتسامة انسحبت بهدوء، مخلفة وراءها بكاءً مكتوماً لا يسمعه أحد.

تقرير بثّته قناة "اكسترا نيوز" نقل تفاصيل المأساة، حيث أصيب الطفل "عمر" بشظايا صاروخ إسرائيلي مزّق خيمتهم خلال تناول العشاء. والدته الحامل وشقيقاه استشهدوا على الفور، بينما نُقل عمر وحيدًا إلى المستشفى بجروح خطيرة في الرأس أدّت إلى شلل وصمت تام. ومع غياب الأدوية، ونفاد أنابيب الأوكسجين، اضطر والده لنقله في عربة بدائية بين المستشفيات وسط القصف، ممسكًا بجسده النحيل وأنبوبٍ في حلقه.

رغم كل محاولات العلاج، تدهورت حالة عمر. بدأ يفقد وزنه تدريجياً، حتى بات لا يتجاوز 10 كيلوغرامات. جسده متيبّس، لا يقوى على الحركة أو النطق، ولا يتنفس إلا من خلال فتحة في الحلق. في لحظة وعي نادرة، نطق اسم أمه ثم دخل في غيبوبة من جديد. الأطباء عاجزون، والمستشفيات تنهار واحدة تلو الأخرى، والنظام الصحي في غزة لم يعد قادرًا على إنقاذ من تبقى من الأطفال الجرحى.

قصة عمر ليست إلا واحدة من عشرات آلاف القصص التي لا تُروى، لأن في غزة لا يُسمح للأطفال حتى بالبكاء. تُنتزع منهم الحياة قبل الحلم، وتُطفأ أعينهم قبل أن ترى النور. كم "عمر" آخر سيولد في أرض تحاصَر بالرماد؟ وكم صرخة مكتومة أخرى ستبقى حبيسة داخل جسد صغير بلا دواء أو حضن أو وطن؟

موضوعات متعلقة