الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 02:10 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

شاهد| عمر.. صمت طفل من غزة تحوّل إلى صرخة في وجه العالم

داخل غرفة موحشة في مستشفى مهدد بالقصف، يرقد "عمر"، طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، وقد خذلته الحياة قبل أن يعرف معناها. جسده الصغير، الذي كان يركض ويلعب يوماً، صار خريطة من الجراح، وعيناه الواسعتان اللتان كانت تبحثان عن وجه أمّه، لم تعودا قادرتين على التعبير سوى بالصمت. الأم استُشهدت، والأشقاء تناثروا، والابتسامة انسحبت بهدوء، مخلفة وراءها بكاءً مكتوماً لا يسمعه أحد.

تقرير بثّته قناة "اكسترا نيوز" نقل تفاصيل المأساة، حيث أصيب الطفل "عمر" بشظايا صاروخ إسرائيلي مزّق خيمتهم خلال تناول العشاء. والدته الحامل وشقيقاه استشهدوا على الفور، بينما نُقل عمر وحيدًا إلى المستشفى بجروح خطيرة في الرأس أدّت إلى شلل وصمت تام. ومع غياب الأدوية، ونفاد أنابيب الأوكسجين، اضطر والده لنقله في عربة بدائية بين المستشفيات وسط القصف، ممسكًا بجسده النحيل وأنبوبٍ في حلقه.

رغم كل محاولات العلاج، تدهورت حالة عمر. بدأ يفقد وزنه تدريجياً، حتى بات لا يتجاوز 10 كيلوغرامات. جسده متيبّس، لا يقوى على الحركة أو النطق، ولا يتنفس إلا من خلال فتحة في الحلق. في لحظة وعي نادرة، نطق اسم أمه ثم دخل في غيبوبة من جديد. الأطباء عاجزون، والمستشفيات تنهار واحدة تلو الأخرى، والنظام الصحي في غزة لم يعد قادرًا على إنقاذ من تبقى من الأطفال الجرحى.

قصة عمر ليست إلا واحدة من عشرات آلاف القصص التي لا تُروى، لأن في غزة لا يُسمح للأطفال حتى بالبكاء. تُنتزع منهم الحياة قبل الحلم، وتُطفأ أعينهم قبل أن ترى النور. كم "عمر" آخر سيولد في أرض تحاصَر بالرماد؟ وكم صرخة مكتومة أخرى ستبقى حبيسة داخل جسد صغير بلا دواء أو حضن أو وطن؟

موضوعات متعلقة