استطلاع إسرائيلي يكشف فقدان الثقة بحكومة نتنياهو ومطالب بإنهاء الحرب
في تطور سياسي يعكس عمق الأزمة الداخلية داخل إسرائيل، كشف استطلاع رأي حديث عن تراجع حاد في ثقة المواطنين بالحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى جانب تنامي الدعوات لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، والتوصل إلى تسوية سياسية تضمن الإفراج عن المحتجزين.
وأفادت قناة القاهرة الإخبارية، في خبر عاجل، أن هذه النتائج تؤشر إلى اتساع الفجوة بين الشارع الإسرائيلي والقيادة السياسية في ظل استمرار العمليات العسكرية التي دخلت شهرها العاشر دون تحقيق أهداف واضحة.
فقدان الثقة بالحكومة
وفقًا لنتائج الاستطلاع، فإن 62% من الإسرائيليين لا يثقون في أداء الحكومة الحالية، معتبرين أن سياسات نتنياهو لم تحقق الأمن المنشود ولم تُفضِ إلى مخرجات ملموسة تلبي توقعات الشارع.
ويُظهر ذلك، بحسب محللين، أن أزمة الثقة بين المواطنين وصناع القرار بلغت مستويات غير مسبوقة، خصوصًا مع طول أمد الحرب وتزايد الخسائر البشرية والمادية.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه النسبة المرتفعة من عدم الثقة قد ينعكس سلبًا على استقرار الحكومة، ويزيد الضغوط على نتنياهو الذي يواجه بالفعل أزمات قضائية وسياسية متصاعدة، فضلًا عن الانقسامات داخل ائتلافه الحاكم.
تصاعد المطالب بإنهاء الحرب
اللافت في نتائج الاستطلاع هو أن 72% من المستطلعة آراؤهم أعربوا عن رغبتهم في إنهاء الحرب على غزة بشكل عاجل، والتوجه نحو اتفاق شامل يضمن إعادة المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.
وتكشف هذه النسبة أن غالبية الإسرائيليين باتوا يفضلون الحلول السياسية على الاستمرار في الخيار العسكري الذي أثبت عجزه عن تحقيق نتائج حاسمة حتى الآن.
ويرى خبراء أن الرأي العام الإسرائيلي يدرك أن استمرار الحرب يفاقم الأزمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية داخل إسرائيل، إلى جانب تراجع صورتها الدولية. كما أن قضية المحتجزين تُمثل هاجسًا شعبيًا ضاغطًا على الحكومة، حيث تزايدت المظاهرات في الشوارع للمطالبة بالإفراج عنهم ضمن أي اتفاق تهدئة.
تداعيات على المشهد السياسي
هذه المؤشرات، بحسب المحللين، قد تدفع إلى إعادة رسم الخريطة السياسية داخل إسرائيل، وربما فتح الباب أمام انتخابات مبكرة حال استمرار الضغط الشعبي وانهيار الثقة في القيادة الحالية.
كما يُتوقع أن يتزايد الجدل داخل الائتلاف الحكومي بشأن جدوى العمليات العسكرية وإمكانية استبدالها بمسار تفاوضي أكثر فاعلية.
في المقابل، يواجه نتنياهو تحديًا مزدوجًا يتمثل في محاولة إقناع الرأي العام بجدوى الاستمرار في الحرب، وفي الوقت نفسه التعامل مع الضغوط الدولية المتنامية لوقف التصعيد وبدء مسار سياسي نحو التهدئة.
خلاصة المشهد
يكشف الاستطلاع عن تحول كبير في المزاج الشعبي الإسرائيلي، من القبول بخيارات التصعيد العسكري إلى البحث عن حلول سياسية تُنهي الأزمة.
ويعكس ذلك تراجع ثقة المواطنين بالحكومة إلى مستويات خطيرة قد تهدد استقرارها، وتفتح الباب أمام متغيرات سياسية داخلية كبرى في الفترة المقبلة.













