إيهود باراك يحذر: أي عملية عسكرية واسعة ستقضي على فرص استعادة الأسرى
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك من خطورة خيار احتلال قطاع غزة عسكريًا، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون بمثابة "فخ مميت" قد تقع فيه إسرائيل، ويصب في مصلحة حركة حماس سياسيًا ومعنويًا.
تهديد للأسرى داخل غزة
باراك أوضح في تصريحاته أن أي تحرك لاحتلال القطاع "لن يقود إلى تحرير المختطفين الإسرائيليين، بل سيؤدي إلى قتلهم خلال العملية"، في إشارة إلى نحو 50 أسيرًا ما زالوا محتجزين منذ اندلاع الحرب.
وأضاف أن الحكومة الحالية تضلل الرأي العام حين توحي بإمكانية الجمع بين استمرار الحرب واستعادة الأسرى في الوقت نفسه.
انتصار سياسي لحماس
واعتبر باراك أن دخول الجيش الإسرائيلي إلى عمق غزة وفرض سيطرته العسكرية سيمنح حماس "نصرًا سياسيًا"، حيث ستظهر الحركة أمام الشارع الفلسطيني والعربي باعتبارها الجهة القادرة على تحدي إسرائيل واستنزافها ميدانيًا، مشددًا على أن أي خطوة غير محسوبة ستضاعف من تعقيد المشهد الأمني وتعمّق عزلة تل أبيب دوليًا.
تحذيرات من فشل استراتيجي
وأكد باراك أن السيناريوهات المطروحة لاحتلال غزة لا تأخذ في الاعتبار حجم الخسائر البشرية والاقتصادية والسياسية التي ستتكبدها إسرائيل، مضيفًا أن "الطريق العسكري وحده لن يوفر الأمن للإسرائيليين".
ولفت إلى أن أي عملية واسعة قد تؤدي إلى تورط طويل الأمد شبيه بتجربة إسرائيل في لبنان قبل عقود.
انتقادات للحكومة الحالية
تصريحات باراك جاءت في وقت تتعرض فيه حكومة بنيامين نتنياهو لانتقادات داخلية متزايدة بسبب طول أمد الحرب وغياب رؤية سياسية واضحة.
ويرى محللون أن حديث باراك يعكس قلقًا لدى بعض دوائر النخبة الأمنية والسياسية من أن استمرار الخيار العسكري قد يقود إسرائيل إلى مأزق استراتيجي يصعب الخروج منه.
خيارات محدودة ومشهد ضبابي
في ظل هذه التحذيرات، يبقى ملف غزة أحد أعقد التحديات أمام القيادة الإسرائيلية. فبينما يطالب الشارع بإنهاء معاناة الأسرى، تتمسك الحكومة بخيار العمليات العسكرية، وسط أفق سياسي غامض وتضاؤل فرص التوصل إلى تسوية عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين.












