الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 12:24 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة برلماني: تصريحات سموتريتش مرفوضة.. وسيناء خط أحمر وسيادة مصر عليها لا تقبل التهديد قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تؤكد أهمية الوعي والتواصل والاستعداد للأزمات «من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة

مصطفى شاهين يكتب: افتتاح المتحف المصري الكبير.. تاريخ جديد يُكتب في سجلات مصر العُظمى

تتجه أنظار العالم أجمع نحو مصر، أرض الحضارة والتاريخ، التي ما زالت تدهش البشرية كل يوم بعراقتها الممتدة عبر أكثر من 10 آلاف عام. فاليوم، تُسطّر مصر فصلًا جديدًا في تاريخها الثقافي والاقتصادي مع الافتتاح الرسمي لـ المتحف المصري الكبير، المشروع الأضخم في العالم المخصص لحضارة واحدة، والذي يجمع بين الأصالة التاريخية والرؤية المستقبلية في آنٍ واحد.

افتُتح المتحف رسميًا اليوم السبت، الموافق 1 نوفمبر 2025، ليكون أحد أكبر الصروح المتحفية على مستوى العالم، مقامًا على مساحة تتجاوز 500 فدان بالقرب من أهرامات الجيزة، في موقع يجسد التلاقي الفريد بين الماضي العريق والمستقبل الواع، ويمثل هذا الافتتاح لحظة فارقة في مسار التنمية الثقافية والاقتصادية المصرية، إذ بلغت تكلفة المشروع نحو 1 إلى 1.2 مليار دولار، بتمويل مشترك بين الحكومة المصرية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، ما يجعله من أضخم المشاريع الثقافية في إفريقيا والعالم العربي.

فكرة إنشاء المتحف تعود إلى مطلع الألفية الثالثة، حين وضعت الدولة المصرية رؤية لإنشاء صرح جديد يليق بمكانة آثارها، ويخفف الضغط عن المتحف المصري بالتحرير، وقد صُمم المتحف وفق أحدث النظم التكنولوجية والمعمارية في العرض المتحفي، ليعيد تقديم الآثار المصرية بطريقة تفاعلية تحاكي روح العصر وتُبرز عبقرية الإنسان المصري القديم.

اقتصاديًا، يُعد المتحف المصري الكبير محورًا رئيسيًا في استراتيجية مصر لتنشيط السياحة، إذ تستهدف الدولة جذب ما يقرب من 30 مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة. وتشير التقديرات إلى أن المتحف سيستقبل يوميًا من 10 إلى 15 ألف زائر، وهو ما سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وزيادة الاستثمارات السياحية، وتوليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن تنشيط قطاع الخدمات المحيطة بالمتحف.

أما ثقافيًا، فيضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، أبرزها مجموعة الملك توت عنخ آمون المعروضة كاملة لأول مرة، وتمثال رمسيس الثاني الذي يرحّب بالزوار من البهو العظيم، إضافة إلى قاعات مخصصة لمختلف العصور المصرية القديمة ومركز ضخم للمؤتمرات الدولية.

وبهذا الافتتاح التاريخي، تؤكد مصر أنها لا تكتفي بصون ماضيها المجيد، بل تستثمر في حضارتها لبناء مستقبل اقتصادي وثقافي مشرق، لتبقى كما كانت دائمًا: منارةً للتاريخ ووجهةً للحضارة الإنسانية.