مصطفى محمود يكتب: «الباشوات» بين حكم قضائي معطّل ورغبة في تسوية ودية مع الدولة
تسعة أعوام كاملة مرت على صدور حكم قضائي نهائي يتعلق بقطعة أرض مساحتها 113 فدانا بالكيلو 48 بطريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي، دون أن يشهد هذا الملف خطوات حاسمة من الجهات المختصة. وبين انتظار التنفيذ ومحاولات التسوية، تقف شركة الباشوات لاستصلاح الأراضي (ش.م.م) في موقع يعبر — وفق مستنداتها ومخاطباتها — عن حرصها على إنهاء النزاع بطريقة تحفظ حق الدولة وتطمئن المستثمرين.
الحكم، الصادر في يناير 2016 في الدعوى رقم 8770 لسنة 65 قضاء إداري، حصلت الشركة على صورته الرسمية المختومة من مجلس الدولة عام 2017، إلا أن التنفيذ — كما تؤكد الشركة — لم يتم من جانب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو جهاز مدينة سفنكس حتى الآن.
الشركة لجأت خلال العام الماضي لخطوات أكثر مرونة؛ إذ تقدمت بعدة طلبات رسمية لا تطالب فقط بتفعيل الحكم، بل تبدي استعدادها الواضح لشراء الأرض بالسعر السائد طبقا لضوابط الهيئة، في محاولة لإنهاء النزاع ودعم الدولة عبر حل ودي يحفظ للجميع حقوقهم.
ورغم هذه العروض والتحركات، لم تتلق الشركة أي رد رسمي، وهو ما يطرح — من زاوية المتابع — ضرورة حسم الملفات المتأخرة التي قد تؤثر على بيئة الاستثمار واستقرار المشروعات التنموية في مناطق واعدة مثل مدينة سفنكس.
«الباشوات» تؤكد أنها ليست طرفا معطّلا، وأنها مستعدة للتنازل عن الحكم فور توقيع عقد البيع النهائي، بما يضع نهاية لنزاع ممتد ويمنح المنطقة فرصة جديدة للنمو والاستثمار.
وفي النهاية… تبقى الكرة الآن في ملعب الجهات المعنية، التي يعوّل عليها المستثمرون في اتخاذ القرار المناسب، سواء بتنفيذ الحكم أو إتمام البيع بالسعر السائد، تحقيقا لسيادة القانون ودعمًا لمناخ الاستثمار المصري.













