الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 06:08 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو

مدحت بركات يكتب: التحديات الاقتصادية للصحافة والمواقع الخاصة.. ولماذا تؤثر علينا جميعًا؟

جريدة الطريق
جريدة الطريق

يمرّ الإعلام المصري بمرحلة صعبة، تتداخل فيها التحديات الاقتصادية مع التغيرات التكنولوجية السريعة. ولم تعد الأزمة تخص المؤسسات الصحفية وحدها، بل امتد تأثيرها إلى الصحفي نفسه، وإلى جودة المحتوى، بل وإلى وعي المجتمع كله.

فهذه السطور ليست شكوى، ولا هجومًا، بل محاولة لفهم ما يحدث بهدوء، وطرح حلول واقعية تضمن بقاء الصحافة الخاصة قوية وقادرة على أداء دورها.

لماذا تعاني الصحافة والمواقع الخاصة اقتصاديًا؟

تعاني الصحافة والمواقع الإلكترونية الخاصة اليوم من عدة مشكلات، أهمها:

• ضعف العائد الإعلاني بعد انتقال معظم الإعلانات إلى منصات التواصل

• ارتفاع تكلفة التشغيل من أجور وتجهيزات والتزامات قانونية

• غياب ثقافة الاشتراك المدفوع لدى الجمهور

• منافسة مواقع غير مهنية لا تتحمل أعباء العمل الصحفي

والنتيجة أن كثيرًا من المؤسسات تعمل بالكاد لتستمر، لا لتربح.

كيف تؤثر الأزمة على الصحفي؟

هذه الأزمة تنعكس مباشرة على الصحفي، في صور واضحة:

• أجور ضعيفة أو غير منتظمة

• عدم استقرار وظيفي

• ضغط مهني كبير مع إمكانيات محدودة

• تقليل الوقت المخصص للتحقق والتدقيق

ومع الوقت، يضعف الأداء، ويتراجع الإبداع، ويصبح الصحفي أكثر عرضة للضغوط.

لماذا تمثل هذه الأزمة خطرًا؟

ضعف الصحافة الخاصة لا يعني فقط ضعف المؤسسات، بل يعني:

• تراجع جودة المحتوى

• زيادة الشائعات

• صعود منصات غير مسؤولة

• غياب التوازن الإعلامي

وحين تغيب الصحافة المهنية، يدفع المجتمع كله الثمن.

كيف نحمي الصحافة والمواقع الخاصة؟

الحماية لا تعني منع المحاسبة، لكنها تعني:

• قوانين واضحة وعادلة

• عدم معاقبة المؤسسة بسبب خطأ فردي

• احترام الفصل بين الإدارة والتحرير

• التعامل مع الصحافة الخاصة كشريك لا خصم

كما يتطلب الأمر دورًا متوازنًا من النقابة يحمي الصحفي دون الإضرار بالمؤسسة.

هل يمكن للصحافة الخاصة أن تنمو؟

نعم، النمو ممكن إذا توفرت:

• نماذج دخل جديدة (محتوى متخصص، تدريب، شراكات)

• تعاون بين المؤسسات بدل الصراع

• تشجيع الاستثمار الإعلامي بضمانات واضحة

• بناء الثقة مع الجمهور

الخلاصة

الصحافة والمواقع الخاصة لا تمر بأزمة مالية فقط، بل بأزمة مستقبل.

وحمايتها ليست ترفًا، بل ضرورة.

فالإعلام القوي يحمي المجتمع،

والصحافة المهنية تحمي الوعي،

وغيابها سيكلفنا جميعًا أكثر مما نتخيل.

✍️ بقلم: مدحت بركات

رئيس مجلس إدارة جريدة الطريق

موضوعات متعلقة