الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 07:46 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو

قيادي بحزب الجيل: استقبال الرئيس الصومالي يعكس حنكة القيادة المصرية في قراءة مشهد الإقليم

المهندس إيهاب محمود
المهندس إيهاب محمود

ثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، للرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، في قصر الاتحادية، مؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي في توقيت استثنائي يعكس حنكة القيادة السياسية المصرية في قراءة المشهد الإقليمي، وهي أبعد ما تكون عن كونها مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي تحرك استراتيجي في لحظة فارقة.

وقال "محمود"، في بيان، إن هذه القمة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وحسن شيخ محمود تستحق إشادة بالغة من حيث التوقيت؛ ففي ظل الاضطرابات المتصاعدة التي يشهدها الإقليم، وتزايد التهديدات التي تمس أمن الملاحة في البحر الأحمر، تبرز مصر كصمام أمان وقوة إقليمية قادرة على جمع الأطراف الفاعلة لضمان استقرار هذا المرفق الملاحي العالمي، موضحًا أن استقبال الرئيس الصومالي في هذا التوقيت يبعث برسالة واضحة مفادها أن القاهرة حاضرة وبقوة في عمقها الاستراتيجي الأفريقي.

​وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أنه ​في ظل تعقيدات المشهد في منطقة القرن الأفريقي، وتحديدًا مع سيطرة صوماليلاند على ميناء بربرة الحيوي، تبرز ضرورة قصوى لابتكار مسارات لوجستية بديلة وموازية، وهنا تكمن الأهمية الاستراتيجية في ​خلق تكامل لوجستي بين جيبوتي والصومال الفيدرالية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين القاهرة ومقديشو، بالتوازي مع العلاقات القوية مع جيبوتي، سيؤدي إلى إنشاء محور لوجستي مؤمن يلتف حول التحديات التي يفرضها الوضع الراهن في ميناء بربرة.

ولفت إلى أن هذا التعاون لا يدعم الاقتصاد الصومالي فحسب، بل يمنح الدولة المصرية قدرة أكبر على المناورة والسيطرة غير المباشرة على حركة التدفقات اللوجستية في البحر الأحمر، مما يجعل الدور المصري موازيًا ومنافسًا لأي قوى تحاول الاستحواذ على الموانئ الاستراتيجية مثل بربرة، موضحًا أنه بوجود تعاون لوجستي مشترك تدعمه الخبرات الفنية والموانئ المصرية، يمكن تحويل المنطقة من نقطة صراع إلى ممر آمن ومستدام، يعيد لمصر دورها التاريخي كمهيمن طبيعي ومسؤول عن أمن هذا الممر المائي العالمي.

وأكد أن التحرك نحو توثيق الروابط مع الحكومة الفيدرالية في الصومال هو ضربة معلم لوجستية وسياسية؛ فهو يضمن لمصر موطئ قدم راسخًا يواجه التحديات الجيوسياسية الناشئة، ويحول دون تفرد قوى إقليمية أخرى بالتحكم في مداخل البحر الأحمر.

وكشف عن ملامح رؤية استراتيجية تهدف إلى تعظيم دور مصر في قطاع تجارة الترانزيت بمنطقة القرن الأفريقي، عبر لعب دور المحرك الأساسي للربط اللوجستي بين جمهورية جيبوتي وجمهورية الصومال الفيدرالية، والتي تتضمن ضرورة إنشاء الدولة المصرية لساحة لوجستية كبرى مشتركة، تعمل كمركز ثقل لتجميع وتوزيع البضائع في المنطقة، موضحًا أن هذا المشروع يهدف إلى تقديم بدائل متطورة ومؤمنة للتجارة الإقليمية، مما يضمن تدفق السلع بكفاءة عالية تحت إشراف وخبرات مصرية، ويساهم في دعم الاقتصاد الصومالي والجيبوتي على حد سواء، علاوة على ضرورة تدشين خط إمداد بحري متواصل يربط الموانئ المصرية بموانئ جيبوتي والصومال، وهذا الخط سيعمل كشريان حياة تجاري يضمن استمرارية التواجد المصري في قلب التفاعلات الاقتصادية بمنطقة باب المندب وجنوب البحر الأحمر.

وشدد على أن هذا التحرك يحقق لمصر عدة أهداف جوهرية، أولها الريادة الإقليمية وتثبيت أقدام مصر كلاعب لا يمكن تجاوزه في ملف أمن الملاحة والتجارة الدولية، فضلاً عن توفير مسارات لوجستية شرعية وقوية تلتف على التحديات الجيوسياسية الراهنة في بعض موانئ المنطقة، علاوة على تفعيل حقيقي لاتفاقيات التجارة الحرة الأفريقية من خلال ربط شمال القارة بقرنها الأفريقي.