الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:09 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان” زجزاج غانم.. يختتم ألبوم ”لوحدي” بأغنية ”الحب والوصال” النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش.. وأمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل المساومة لماذا يُعد أمن المملكة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري؟.. خبير علاقات دولية يُجيب لماذا استُبعد متقدمو الدفعة الخامسة بمسابقة المعلمين؟.. رفعت فياض يكشف السر ولاء هريدي: سب الآباء أمام الأبناء سلوك يدمر البناء النفسي للطفل هل يجوز اتخاذ الأبناء سلاحًا للانتقام بعد الطلاق؟.. أستاذ فقه مقارن يُجيب خالد السيد: رسائل الرئيس في منتدى مصر خارطة طريق واضحة لبناء الوعي وحماية استقرار الدولة رجل الأعمال محمد بن فهاد بن جافل يقلب موازين التطوير العقاري بالرياض ويخطط لتوسع إقليمي مرتقب برعاية النائب أحمد العجوز.. إطلاق منصة «نت-علم» التعليمية مجانًا لخدمة أكثر من مليون طالب بالجيزة

هل غضبك في رمضان يُفسد صيامك؟.. عالم أزهري يُجيب

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إنه بينما نعيش نفحات شهر رمضان المبارك، تبرز قيمة كبرى تتجاوز حدود الامتناع عن الطعام والشراب، وهي قيمة السماحة؛ فالدين الإسلامي الذي أخرجنا من ظلمات "اللات والعزى" وتعدد الآلهة إلى نور التوحيد ببعثة النبي محمد ﷺ، لم يهدف فقط لتنظيم العبادات، بل جاء لبناء الإنسان السمح المبتسم في وجه الخلائق.

وأضاف “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم"، أنه في لفتة قرآنية بليغة، نجد أن الله سبحانه وتعالى لم ينادِ الناس كافة أو المسلمين فقط بفرضية الصيام، بل قال: "يا أيها الذين آمنوا"، وهذا النداء هو تشريف وتكليف في آن واحد؛ فالمؤمن هو من سلم الناس من يده ولسانه، وهو الذي يمتلئ قلبه بالحب لله، فيعامل الخلق ليس لأجلهم، بل لأجل الخالق؛ فالصيام الحقيقي هو صيام الأخلاق، حيث تخرج المشاعر والتعاملات من حيز الغضب والضيق إلى رحاب الرفق واللين.

وحذر من تلك الحجة الواهية التي يتذرع بها البعض؛ "أنا متعصب لأني لم أدخن سيجارتي" أو "أنا غاضب لأني جائع"، مؤكدًا أن جوهر الصيام هو الاستغناء عن ملذات الدنيا لله، فكيف يستغني المرء عن طعامه وحلاله ثم يعجز عن الاستغناء عن غضبه وإيذاء الآخرين؟، مشيرًا إلى أن رسول الله ﷺ كان أشد الناس حياءً وبشاشة، يبتسم للعدو قبل الصديق، وعلمنا أن الابتسامة صدقة، فكيف تتحول ساعات الصيام إلى ساحة للمشاحنات؟.

واستحضر قصة الأعرابي الذي جاء يطلب وصية من النبي ﷺ، ومع كل تكرار للطلب كان الرد النبوي حازمًا ومختصرًا: "لا تغضب"، وفي المرة الثالثة، وضع له النبي ﷺ الجائزة الكبرى: "لا تغضب ولك الجنة"، موضحًا أنها دعوة للسيطرة على الذات وتجنب التكبر والتعالي؛ فالدين معاملة، والسماحة هي مفتاح القلوب، ورحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، وسمحاً إذا اقتضى.

ولفت إلى أنه في حياتك اليومية، ستقابل القلوب المتحجرة والنفوس الغاضبة، وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لإيمانك، كن أنت المرآة التي تعكس سماحة الإسلام؛ فقد يغير هدوؤك وبشاشتك إنسانًا غاضبًا، فتفوز بأجر الهداية وحسن الخلق، موضحًا أن شهر رمضان فرصة لتدريب النفس على الليونة والرفق؛ فاجعل لسانك صائمًا عن الفحش، وقلبك صائمًا عن الحقد، ووجهك صائمًا عن العبوس، كن هينًا لينًا رفيقًا، فما دخل الرفق في شيء إلا زانه.