الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:05 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان” زجزاج غانم.. يختتم ألبوم ”لوحدي” بأغنية ”الحب والوصال” النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش.. وأمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل المساومة لماذا يُعد أمن المملكة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري؟.. خبير علاقات دولية يُجيب لماذا استُبعد متقدمو الدفعة الخامسة بمسابقة المعلمين؟.. رفعت فياض يكشف السر ولاء هريدي: سب الآباء أمام الأبناء سلوك يدمر البناء النفسي للطفل هل يجوز اتخاذ الأبناء سلاحًا للانتقام بعد الطلاق؟.. أستاذ فقه مقارن يُجيب خالد السيد: رسائل الرئيس في منتدى مصر خارطة طريق واضحة لبناء الوعي وحماية استقرار الدولة رجل الأعمال محمد بن فهاد بن جافل يقلب موازين التطوير العقاري بالرياض ويخطط لتوسع إقليمي مرتقب برعاية النائب أحمد العجوز.. إطلاق منصة «نت-علم» التعليمية مجانًا لخدمة أكثر من مليون طالب بالجيزة النائب ميشيل الجمل: تصريحات سموتريتش بشأن احتلال سيناء تجاوز سافر وسيادة مصر ليست محل تهديد أو مساومة

هل كل غير مسلم كافر بالضرورة؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يوضح

المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية
المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية

قال المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إن مصطلح "الكافر" ليس مجرد عدم إسلام، بل هو فعل إرادي يتضمن جحود الحقيقة بعد ظهورها وضوح الشمس.

وأوضح “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن كلمة "كفر" في اللغة تعني التغطية، ومنها جاءت تسمية الزارع كافرًا في القرآن في قوله تعالى (يعجب الكفار نباته) لأنه يغطي البذرة بالتراب، والمثير للاهتمام أن هذا الأصل اللغوي انتقل إلى اللغات الأجنبية، كما في الكلمة الإنجليزية "Cover".

ولفت إلى أن "الكافر" اصطلاحًا هو الشخص الذي استبان له الحق وانكشف أمامه تمامًا، ثم قرر بوعي أن يغطيه ويخفيه جحودًا وعلوًا؛ أما من لم يصله الإسلام، أو وصله بصورة مشوهة ومنفرة، فلا يقع عليه هذا الوصف في ميزان العدل الإلهي.

وفرق بين مجرد السماع وبين إقامة البينة؛ فالبينة لا تقوم بمجرد سماع اسم الدين، بل بالإنصات وتفهم الجوهر، مشيرًا إلى أن عرض الإسلام بصورة تتسم بالتكفير والعنف يمنع الآخر من الإنصات، وبالتالي لا تُقام عليه الحجة؛ لأن المعاملة الحسنة والمودة هي الطريق الوحيد لإيصال البينة الواضحة.

واستدعى رأي الإمام أبو حامد الغزالي الذي ذهب إلى أن أغلب غير المسلمين قد يكونوا من الناجين يوم القيامة، لكونهم معذورين لم يصلهم الإسلام بصورة صحيحة ولافتة للنظر، منتقدًا التيار الذي يصر على إدخال العلماء والمخترعين الذين نفعوا البشرية إلى النار، متسائلًا: "لماذا يحرص البعض على حجز مقاعد للناس في الجحيم؟"، معتبرًا أن الرغبة في إدخال البشر النار هي نزعة إبليسية، بينما التمني بالنجاة والرحمة لكل الخلق هي نزعة محمدية أصيلة.

وأشار إلى أن الجنة واسعة تسع البشرية جمعاء، وأن النار أُعدت للطغاة والظالمين وسافكي الدماء كالصهاينة ومن على شاكلتهم الذين أفسدوا في الأرض وقتلوا الأبرياء؛ أما من عاش مسالمًا نافعًا للبشرية، باحثًا عن الخير، فمن سوء الظن بالله تمني النار له لمجرد أنه لم يتبع دينًا وصله مشوهًا أو ملتبسًا.

وشدد على أن إعادة تعريف "الكفر" ليست دعوة لتمييع الدين، بل هي دعوة لإنصاف الذات الإلهية وتقدير رحمة الله التي وسعت كل شيء، والتأكيد على أن الله لا يعذب أحدًا حتى يبعث له رسولاً بـ"بينة" لا تقبل الشك، وهي بينة لا تزال غائبة عن الكثيرين بسبب الصورة الذهنية المشوهة التي يقدمها البعض عن الإسلام.