الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 07:44 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو

هل كل غير مسلم كافر بالضرورة؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يوضح

المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية
المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية

قال المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إن مصطلح "الكافر" ليس مجرد عدم إسلام، بل هو فعل إرادي يتضمن جحود الحقيقة بعد ظهورها وضوح الشمس.

وأوضح “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن كلمة "كفر" في اللغة تعني التغطية، ومنها جاءت تسمية الزارع كافرًا في القرآن في قوله تعالى (يعجب الكفار نباته) لأنه يغطي البذرة بالتراب، والمثير للاهتمام أن هذا الأصل اللغوي انتقل إلى اللغات الأجنبية، كما في الكلمة الإنجليزية "Cover".

ولفت إلى أن "الكافر" اصطلاحًا هو الشخص الذي استبان له الحق وانكشف أمامه تمامًا، ثم قرر بوعي أن يغطيه ويخفيه جحودًا وعلوًا؛ أما من لم يصله الإسلام، أو وصله بصورة مشوهة ومنفرة، فلا يقع عليه هذا الوصف في ميزان العدل الإلهي.

وفرق بين مجرد السماع وبين إقامة البينة؛ فالبينة لا تقوم بمجرد سماع اسم الدين، بل بالإنصات وتفهم الجوهر، مشيرًا إلى أن عرض الإسلام بصورة تتسم بالتكفير والعنف يمنع الآخر من الإنصات، وبالتالي لا تُقام عليه الحجة؛ لأن المعاملة الحسنة والمودة هي الطريق الوحيد لإيصال البينة الواضحة.

واستدعى رأي الإمام أبو حامد الغزالي الذي ذهب إلى أن أغلب غير المسلمين قد يكونوا من الناجين يوم القيامة، لكونهم معذورين لم يصلهم الإسلام بصورة صحيحة ولافتة للنظر، منتقدًا التيار الذي يصر على إدخال العلماء والمخترعين الذين نفعوا البشرية إلى النار، متسائلًا: "لماذا يحرص البعض على حجز مقاعد للناس في الجحيم؟"، معتبرًا أن الرغبة في إدخال البشر النار هي نزعة إبليسية، بينما التمني بالنجاة والرحمة لكل الخلق هي نزعة محمدية أصيلة.

وأشار إلى أن الجنة واسعة تسع البشرية جمعاء، وأن النار أُعدت للطغاة والظالمين وسافكي الدماء كالصهاينة ومن على شاكلتهم الذين أفسدوا في الأرض وقتلوا الأبرياء؛ أما من عاش مسالمًا نافعًا للبشرية، باحثًا عن الخير، فمن سوء الظن بالله تمني النار له لمجرد أنه لم يتبع دينًا وصله مشوهًا أو ملتبسًا.

وشدد على أن إعادة تعريف "الكفر" ليست دعوة لتمييع الدين، بل هي دعوة لإنصاف الذات الإلهية وتقدير رحمة الله التي وسعت كل شيء، والتأكيد على أن الله لا يعذب أحدًا حتى يبعث له رسولاً بـ"بينة" لا تقبل الشك، وهي بينة لا تزال غائبة عن الكثيرين بسبب الصورة الذهنية المشوهة التي يقدمها البعض عن الإسلام.