الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 07:44 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خلافات على الميراث تشعل مشاجرة أسرية.. ضبط عم وزوجته بعد التعدي على شقيقات في كفر الشيخ مروة بوريص: من رصد الأزمات إلى صناعة الحلول.. رؤية جديدة لأمانة الطاقة بـ”العدل” عضو هيئة مكتب بالجبهة الوطنية: افتتاح 9 مشروعات صناعية بقناة السويس رسالة ثقة عالمية في الاقتصاد المصري تكافؤ الفرص بجنوب سيناء تختتم دورة ”الرسم والتنمية المهارية للأطفال” ضمن مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” عاصم الوزير: المحاماة تاريخ ومواقف.. فلماذا تحولون إعلان وظيفة إلى معركة؟ محافظ جنوب سيناء يصدق علي تعيين شيخين وتجديد الثقة ل8 مشايخ بعدد من القبائل السيناوية النائب خالد عيش: الاستثمارات الصينية تعزز الأمن الغذائي وتدعم توطين صناعة الغذاء في مصر «لصوص الكهرباء» في قبضة الداخلية.. ضبط المتهم بسرقة مصهرات صناديق الكهرباء بزهراء مدينة نصر النائب محمد مصطفى كشر: افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بقناة السويس يؤكد نجاح الدولة في بناء قاعدة إنتاجية جاذبة للاستثمار النائب محمد الجندي:زيادة المناطق الصناعية وحدها لا تكفي ولابد من تشغيلها بكامل طاقتها حسام وإبراهيم حسن يدعمان منتخب مصر مواليد 2007 في مرانه بالسادس من أكتوبر النائب محمد أبو النصر: توجيهات الرئيس السيسي بشأن التعليم تؤسس لمنظومة حديثة تواكب المستقبل وتأهيل المعلم على رأس أولوياتها

عمرو خالد: آيات تحصين النفس من وساوس الشيطان والتساؤلات الكبري في الحياة

برنامج دليل _ رحلة مع القرآن
برنامج دليل _ رحلة مع القرآن

طرح الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي، تساؤلات وجودية تشغل بال الكثيرين حول الخلق والكون خصوصًا، والأجوبة عليها من القرآن، بما يبدد الشكوك والشبهات التي يثيرها البعض.

وتمحورت الأسئلة التي طرحها خالد في الحلقة الخامسة عشر من برنامجه الرمضاني (دليل – رحلة مع القرآن)، حول الأسئلة الثماني التالية:

أولاً: أخشى أن أسأل فيتهمونني بالكفر، هل يصح أن أسأل عن وجود الله؟، أم أن هذا حرام في الدين؟

أول آية نزلت في القرآن: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"؛ معناها أكبر وأوسع من مجرد القراءة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ، لذا قد يكون معناها: فكر بعمق، اقرأ الحياة، طالما أنك تسير فيها. فالقرآن مليء بالتساؤلات، ليحفزك على السؤال لتفهم: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ.."، "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ.. "، وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ...". لكن خالد شدد على الجدية في طرح التساؤل، فلو سألت بجدية من قلبك ستصل للحقيقة يعقلك وقلبك، لكنك لن تصل لها بالعقل لوحده.

ثانيًا: ما الدليل على وجود ربنا؟

لا يعقل أن لا شيء ينتج شيئًا " أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ"، والذين يقولون إن الكون حصل نتيجة الانفجار العظيم، حتى مع التسليم بذلك، فالقرآن لم يرفضه "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا"، يعني كانت السماوات والارض شيئًا واحدًا "ففتقناهما"، لكن لو حدث ذلك فمن أين كانت المادة الأولية التي تكون منها؟.

ثالثًا: لماذا لا يكون الكون وجد صدفة؟

ناظر الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله يومًا قومًا كانوا ينكرون وجود الله سبحانه وتعالى ويقولون إن الكون وجد صدفة ، فلما طال الحوار اتفق معهم على أن يلتقي معهم غدًا عند الأمير ليكمل المناظرة، لكنه تعمد أن يتأخر عليهم، وعندما دخل عليهم قالوا له: لماذا تأخرت؟!!، أنت تدعي أن الله موجود وأنك تخاف من الله وأن الله سيحاسبك.. أين هذا الكلام كله.. أين ذهبت؟!!.

فقال أبو حنيفة: لما أردت أن أجاوز النهر لم أجد مركبا يحملني، فقالوا: له إذا كيف وصلت إلينا؟، فقال: حدث شيء عجيب، قالوا: ما هو؟، بالصدفة هبت ريح عظيمة، ثم بالصدفة انطلقت صاعقة عظيمة من إحدى السحاب ضربت شجرة بجانبي، فقسمتها إلى نصفين صدفة!! فوقع نصفها على الأرض في البر والنصف الثاني على البحر. ثم بالصدفة انطلقت قطعة حديد، وانطلق غصن من أغصان الشجرة، ودخل في الحديدة وتحول إلى فأس صدفة، ثم أقبل هذا الفأس وجعل يضرب هذه القطعة التي في البحرمن غير ضارب؛ حتى صنع منها مركبًا صغيرًا، ثم صدفة قفزت صحيفتان من الألواح، وصدفة قفز غصنان من الأغصان، وإلتصق كل صفيح من هذا اللوح على غصن، ثم صدفة التصق أحدهما عن يمين المركب والثاني عن يساره صدفة، واقترب المركب مني هكذا صدفة.. يقول فجئت وركبت فيه حتى وصلت إليكم!!!
يقول: ها والآن تعالوا نتناقش.. هل وجد هذا الكون صدفة أم لا؟!!

– فقالوا له: هل أنت عاقل أم مجنون؟!!
– قال: بل أنا عاقل
قالوا: قارب كامل يوجد صدفة؟!!
فقال لهم: سبحان الله! أنتم تقولون إن السموات والأرض والجبال والبحار والإنسان والحيوانات والشمس والقمر والنجوم كل هذا وجد صدفة ولا تصدقوني بأن قاربًا واحدًا وُجد صدفة!!.

رابعًا: هل يمكن أن يكون الكون قام بدون قوة عظيمة؟

"اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ". معنى القيوم: القائم على الكون، الذي لا تاخذه سنة ولا نوم، فكلنا نعاني نقصًا من غير هذا الكامل، الذي نحتاج إليه، وهذا دليل على وجود الله، ودليل على أن الكون لا يمكن أن يكون أوجده الانفجار العظيم.

خامسًا: لماذا لا يكون هناك أكثر من إله؟

"قل لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ"، تكامل الكون كوحدة واحدة متشابكة يجعله إلهًا واحدًا فقط. ولو شرّحت أي انسان أو أي نوع من الحيوانات ستجد نفس المكونات: القلب، الاوعية الدموية، تركيبة العظم، مع اختلاف حسب المهمات التي يقوم بها، والجهاز التنفسي واحد في كل الكائنات، وكذا الجهاز التناسلي، والجهاز العصبي، مما يعني أن التركيبة واحدة، الخلطة واحدة، والطريقة واحدة.

سادسًا: لماذا خلقنا ربنا؟

أجمل إجابة ممكن تسمعها على هذا السؤال قالها الدكتور مصطفى محمود: "إن الله خلقنا لا لحاجته إلينا، بل ليتجلى فينا بحكمته ورحمته، وجعل الإنسان في رحلة دائمة لمعرفة الله وتجاوز الماديات، محققًا غاية العبودية والحب. الهدف هو "عمارة الأرض" والارتقاء بالنفس، حيث الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يحمل صفات تمكنه من معرفة الله، ويكون "صنعة على عين الله".

سابعًا: هل هناك يوم قيامة.. ربما لا يكون هناك شيء بعد الموت؟

"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ"، "وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ..."، هذا يحدث كل يوم فلماذا لا يحدث مرة أخرى؟، "وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ"، إعادة الخلق أسهل من البدء من لا شيء.

ثامنًا: هل الأنبياء اختراع من البشر، ولماذا يوجد صراع بين الأديان، ولماذا انتهى زمن المعجزات؟

من غير الجائز أن تتفق البشرية كلها على شيء عبر التاريخ، ويصبح جزءًا من ثقافتها، ومن ثم يصبح وهمًا، ففي الموروث البشري العالمي لا يمكن أن تتفق البشرية على خرافة لا أصل لها: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".

موضوعات متعلقة