يوسف زيدان يطرح حلاً لإنهاء صراع ”هيكل سليمان”
كشف الكاتب والمفكر يوسف زيدان، عن قراءة مغايرة لملف "هيكل سليمان"، معتبرًا أن الأزمة تكمن في الخلط بين السرديات الدينية المختلفة، طارحًا حلًا براغماتيًا كان يأمل أن يحقن دماء الآلاف قبل أن يتحول المشهد إلى ما وصفه بـ"العك السياسي".
وأوضح “زيدان”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن ثمة فجوة هائلة بين سليمان في الوجدان الإسلامي وسليمان في السردية اليهودية؛ ففي الإسلام هو النبي الذي سُخرت له الريح والجن، وأُحيط ملكه بهالة من القداسة والاعجاز، وفي السردية اليهودية هو مَلِك أرضي، تذكر الأسفار (مثل سفر النشيد والجامعة) تفاصيل عن حياته وسلوكه الشخصي بلغة غزلية حسية يراها زيدان صادمة لا تليق بكتاب ديني، معلقًا: "لو كتبتُ هذا الكلام في رواية لُرفعت ضدي مئات البلاغات".
وكشف عن مقترح قدمه قبل سنوات لإنهاء الصراع حول المسجد الأقصى، يستند إلى فقه الأولويات وحرمة الدم، موضحًا أن ساحة الحرم القدسي تبلغ حوالي 31 ألف دونم، بينما تُشير الروايات الإسرائيلية إلى أن الهيكل المزعوم لم يتجاوز 200 متر، مقترحًا منحهم 500 متر لإقامة هيكلهم بعيدًا عن المعالم الرئيسية، مقابل حقن دماء الفلسطينيين، مؤكدًا أن روح الطفل الفلسطيني أسمى وأقدس عند الله من أي جدران أو أبنية تاريخية.
واعتبر أن قبة الصخرة التي بناها عبد الملك بن مروان هي بناء تاريخي لا يتمتع بالقداسة المطلقة التي تستوجب إزهاق الأرواح لأجلها في صراع صفري، معربًا عن أسفه على مآلات الأمور، مشيرًا إلى أن الصراع الحالي في غزة لم يعد صراعًا على مقدسات بقدر ما أصبح تصفية حسابات داخلية وبين فصائلية.
وانتقد التناحر بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية، والصراعات القديمة بين شخوص المشهد الحالي مثل السنوار ودحلان، معتبرًا أن تداخل الأجندات السياسية لحكومة نتنياهو من جهة وحركة حماس من جهة أخرى، حوّل القضية إلى متاهة أضاعت فرص السلام الممكنة وجعلت من الحديث في الحلول التاريخية جهدًا ضائعًا.

