الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 04:20 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اتصال مصري أمريكي رفيع لبحث ملفات التعاون الاستراتيجي وأزمات المنطقة نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ

يوسف زيدان يكشف لغز اختفاء ”إنجيل المصريين” بعد مجمع نيقية

الكاتب والمفكر يوسف زيدان
الكاتب والمفكر يوسف زيدان

كشف الكاتب والمفكر يوسف زيدان، عن كواليس مجمع نيقية المنعقد عام 325 ميلادية كواحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في التاريخ الكنسي والسياسي، حيث تداخلت فيها هيبة الإمبراطورية بخلافات العقيدة، موضحًا أن المشهد بدأ بصراع لاهوتي حاد في الإسكندرية بين الأسقف ألكسندروس وبين آريوس، الذي طرح رؤية لم تقبلها الكنيسة الأرثوذكسية حينها؛ حيث ذهب آريوس إلى أن يسوع المسيح هو "ابن الله بالتبني" لا بالطبيعة الجوهرية، وهذا الخلاف الذي هزّ أركان الكنيسة المصرية، استدعى تدخل الرجل القوي في ذلك الوقت الإمبراطور قسطنطين الكبير.

وقال “زيدان”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إن قسطنطين لم يكن مهتمًا بدقائق اللاهوت بقدر اهتمامه بوحدة الدولة، وبأسلوب يشبهه البعض بـ"طريقة ترامب" الحازمة في إدارة الملفات، وجه الإمبراطور رسائل شديدة اللهجة للطرفين، واصفًا الخلاف بـ"السوقي والمبتذل"، وحين حاول آريوس الاعتكاف في إسبانيا، جاءه التهديد الإمبراطوري صريحًا: "ستأتي طوعًا أو آتي بك كبلاً".

وأوضح أن مدينة نيقية التي سُميت قديمًا بمدينة العميان لموقعها الجغرافي اختيرت لتكون مسرحًا لهذا المجمع المسكوني، ومن المفارقات التاريخية أن الإمبراطور قسطنطين كان يتحدث اللاتينية، بينما كان الأساقفة يتناظرون باللغة اليونانية، مما جعل رجل الحرب يحكم في قضايا قد لا يدرك أبعادها اللغوية والفلسفية بدقة، علاوة على أن المجمع انعقد قبل بناء العاصمة الجديدة (القسطنطينية) بسنوات قليلة، مما جعل نيقية هي المركز المؤقت للقرار.

وأشار إلى أن تلك الحقبة شهدت تحولًا جذريًا في التعامل مع النصوص الدينية؛ فكانت المرة الأولى التي نرى فيها ما يشبه المداهمات الأمنية للبيوت بحثًا عن الأناجيل المخالفة للخط الرسمي، في مشهد يستحضر أجواء الرواية الشهيرة 1984 أو 451 فهرنهايت، مسلطًا الضوء على "إنجيل المصريين" الذي استشهد به أحد آباء الكنيسة الأوائل، كليمنت السكندري، في كتاباته، لكنه اختفى تمامًا ولم يعد له وجود بعد أن فُرضت الرؤية الموحدة للمجمع، لتبقى هذه الحقبة شاهدة على كيف يمكن للسياسة أن تعيد صياغة التاريخ الديني.