الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:58 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

سامي مهنا ليس الأول.. أزمة عدم دفع مستحقات الموظفين الفلسطينيين

سامي مهنا السفير الفلسطيني السابق لدى ألبانيا
سامي مهنا السفير الفلسطيني السابق لدى ألبانيا

في كثير من الأحيان، تتكرر قصص معاناة الموظفين الفلسطينيين والسفراء الذين يجدون أنفسهم ضحايا تأخير أو عدم دفع مستحقاتهم المالية، وهي ملفات تكشف بوضوح عن هشاشة الإدارة والروتين المعقد داخل المؤسسات الرسمية، ومن بين هذه القضايا، تبرز قضية سامي مهنا، السفير الفلسطيني السابق لدى ألبانيا، كنموذج صارخ لهذه الأزمة.

لم تكن حالة سامي مهنا استثناءً، إذ حُرم من مستحقاته المالية رغم سنواته الطويلة في السلك الدبلوماسي، بل تعكس قضيته واقعًا أوسع يعاني منه العديد من الموظفين داخل النظام السياسي الفلسطيني، وقد فتحت هذه القضية باب التساؤلات حول آليات حماية حقوق العاملين، خاصة في البعثات الدبلوماسية، بعد انتهاء مهامهم الرسمية.

في السياق ذاته، يعيش الموظفون الفلسطينيون أزمة متفاقمة بسبب تأخر مستحقاتهم ورواتبهم، أو صرفها بشكل مجتزأ، وهو ما يطرح سؤالًا هامًا: كيف يمكن لهؤلاء الموظفين تسيير شؤون حياتهم اليومية دون دخل ثابت؟ هذه الأزمة دفعت كثيرين إلى البحث عن بدائل صعبة، مثل الاقتراض، أو طلب المساعدة من الأقارب، أو حتى العمل في وظائف إضافية برواتب ضئيلة.

وفي عام 2021، نشرت صحف فلسطينية تقارير تشير إلى أن السلطة تواجه اتهامات بالتلاعب بأموال صندوق هيئة التقاعد، في ظل غياب واضح للرقابة، كما أشارت هذه التقارير إلى عدم وجود لجان تقاعد فاعلة تتابع مصير الأموال، أو جهات نقابية تدافع عن حقوق المتقاعدين وتطالب بتفسير أسباب تأخر رواتبهم.

ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، ففي مدينة نابلس، اتهم عضو في مجلس البلدية السلطة الفلسطينية بأنها السبب وراء عدم صرف الرواتب، وذلك في عام 2023، وهو ما يعكس اتساع دائرة الغضب والاستياء داخل مختلف المؤسسات والهيئات المحلية.

وقبل عيد الفطر المبارك لعام 2026، تصاعدت حالة الاستياء بين موظفي الضفة الغربية بسبب تأخر الرواتب، حيث يعيش الكثيرون حالة من القلق والضغط النفسي، خاصة مع اقتراب العيد وما يحمله من التزامات إضافية، تشمل شراء الملابس للأطفال، وتأمين مستلزمات الضيافة، وسداد الديون المتراكمة.

ورغم إعلان وزارة المالية الفلسطينية صرف 50% فقط من رواتب الموظفين، إلا أن هذا القرار زاد من حدة الغضب، إذ اعتبره كثيرون غير كافٍ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، بل واستفزازيًا لمن يعتمدون على هذه الرواتب كمصدر دخل وحيد.

وفي ظل هذا الواقع، لم تعد القضية مجرد تأخر رواتب أو مستحقات مالية، بل تحولت إلى أزمة ثقة بين الموظف والمؤسسة، وبين المواطن والسلطة. وبين ضغوط الحياة اليومية وغياب الحلول الجذرية، يبقى السؤال مفتوحًا: إلى متى يستمر هذا النزيف الصامت الذي يرهق كاهل الفلسطينيين، ويضعهم في مواجهة دائمة مع أعباء لا تنتهي؟.