الغابات القديمة في السويد تتفوق كربونيًا بنسبة 83% وتعيد رسم سياسات المناخ
في اكتشاف علمي قد يغير طريقة تعامل العالم مع أزمة المناخ، كشفت دراسة طويلة الأمد عن قدرة استثنائية للغابات الطبيعية القديمة على احتجاز الكربون، ما يضعها في صدارة الحلول البيئية مقارنة بالغابات التي تُدار لأغراض تجارية.
- تفوق بيئي لافت
أظهرت دراسة سويدية استمرت 8 سنوات أن الغابات الطبيعية “القديمة” تخزن كميات من الكربون تزيد بنسبة 83% مقارنة بالغابات التي تخضع للإدارة البشرية. والأكثر إثارة، أن هذا المخزون يتجاوز إجمالي الانبعاثات التراكمية الناتجة عن الوقود الأحفوري في السويد منذ عام 1834.
- التربة.. البطل الخفي
اعتمدت الدراسة على تحليل دقيق لعينات من التربة والأشجار، لتكشف أن تربة الغابات البكر وحدها قادرة على تخزين كميات من الكربون تعادل ما تختزنه الغابات المُدارة في الأشجار والأخشاب الميتة مجتمعة.
كما أن عمليات القطع الجائر وحرث التربة تؤدي إلى فقدان هذا الكربون دون تعويض فعلي من المنتجات الخشبية أو مصادر الطاقة الحيوية.
- خسائر تتجاوز غابات الأمازون
حتى عند احتساب الكربون المخزن في منتجات مثل الأخشاب المستخدمة في البناء أو الورق، تظل الغابات القديمة متفوقة بنسبة تصل إلى 70%.
وتشير النتائج إلى أن معدلات فقدان الكربون في الغابات المُدارة أسرع بنحو 5 إلى 7 مرات مقارنة بغابات غابات الأمازون، ما يهدد فعالية الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي. انتقادات للمعايير الحكومية وجّهت الدراسة انتقادات حادة للتعريفات الحكومية التي تحدد “الغابات القديمة” بناءً على العمر فقط (بين 160 و180 عامًا)، مؤكدة أن هذا التصنيف لا يعكس الواقع البيئي بدقة.
وشدد الباحثون على أن حماية الغابات الطبيعية واستعادتها تمثل استراتيجية أكثر كفاءة من استغلالها تجاريًا في مواجهة التغير المناخي.













