الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 08:20 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار

محمد دياب يكتب: حين يرتدي القتل ثوب القانون

محمد دياب
محمد دياب

المسألة تجاوزت حدود الانتهاك التقليدى ودخلت نطاقاً أكثر خطورة يتصل بإعادة تشكيل المفاهيم ذاتها، حين يُستخدم القانون لتبرير ما يُفترض أن يُدان تتبدل الأدوار ويتحول النص إلى أداة تمنح الغطاء لفعل يظل في جوهره اعتداءً صريحاً على الحق في الحياة.

طرح إعدام الأسرى يعكس توجهاً يتجاوز البعد الأمني إلى محاولة فرض واقع قانوني جديد يُعاد فيه توصيف القتل باعتباره إجراءً مشروعاً، هذه الصياغة تطرح إشكالية عميقة تتعلق بجوهر العدالة لأن أي تشريع يفقد اتصاله بالقيم الإنسانية يتحول إلى نص فاقد للشرعية مهما استند إلى إجراءات شكلية

المشهد يعكس اختلالاً واضحاً في المعايير حيث تتراجع الحدود الفاصلة بين الردع والانتقام ويُعاد ترتيب الأولويات وفق ميزان القوة لا ميزان الحق، في هذه الحالة تتحول القوانين إلى أدوات لإدارة الصراع بدلاً من أن تكون مساراً لتحقيق العدالة، وهو تحول يهدد البنية الأخلاقية للنظام الدولي

القضية تمتد إلى ما هو أبعد من مصير فئة بعينها وتمس فكرة القانون في ذاتها، فإذا جرى تمرير مثل هذه التشريعات فإن ذلك يفتح الباب أمام سوابق خطيرة تعيد صياغة العلاقة بين القوة والشرعية وتُضعف الثقة في المنظومة القانونية الدولية ككل

الصمت الدولي في مثل هذه اللحظات يمنح هذه التوجهات مساحة أكبر للحضور ويطرح تساؤلات حول جدية الالتزام بالقيم التي طالما جرى الترويج له، غياب الحسم يُفسَّر على أنه حياد ويُقرأ في سياق يفتح المجال لتمدد هذه السياسات دون كلفة حقيقية

تظل المفارقة قائمة: قانون ترفضه الأديان السماوية الثلاثة يصطدم بأبسط القواعد الإنسانية يُطرح للتنفيذ في مشهد يفتقر إلى التوازن، في المقابل تبرز المعاملة بالمثل كخيار يفرض نفسه في ظل غياب العدالة كأحد انعكاسات الخلل القائم بوصفه نتيجة طبيعية لانسداد المسارات القانونية بعيداً عن كونه حلاً مثالياً

في المحصلة لا يكتسب أي نص شرعيته من كونه مكتوباً وإنما من اتساقه مع القيم التي تحمي الإنسان، وعند نقطة معينة يصبح الفارق واضحاً بين قانون ينظم الحياة وآخر يشرعن إنهاءها وهو فارق يحدد شكل العالم الذي يتشكل الآن.