الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:41 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

أحمد رفيق عوض: أوروبا ترفض الانخراط في حرب أمريكية إيران|فيديو

أوروبا وحرب أمريكا وإيران
أوروبا وحرب أمريكا وإيران

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن الموقف أوروبا من أي حرب أمريكية محتملة ضد إيران يتسم بالتحفظ الشديد، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية لا ترى نفسها طرفًا في هذا الصراع، ولا تنوي الانخراط فيه عسكريًا، في ظل غياب التشاور الأمريكي معها، وابتعاد القرار عن أي أطر قانونية دولية، وأن القرار الأمريكي بالتصعيد تجاه إيران جاء بشكل منفرد، دون الرجوع إلى الحلفاء الأوروبيين، وهو ما خلق فجوة واضحة في التنسيق بين ضفتي الأطلسي، وأثار حالة من القلق داخل العواصم الأوروبية.

حرب أمريكية.. إيران

أشار أحمد رفيق عوض، خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن أحد أبرز أسباب الرفض الأوروبي للمشاركة في هذه الحرب هو غياب المرجعية القانونية الدولية، حيث لم يصدر أي تفويض أممي أو توافق دولي يدعم هذا التحرك، وهو ما يجعل الانخراط الأوروبي في مثل هذا الصراع أمرًا معقدًا سياسيًا وقانونيًا، وأن أوروبا تعتمد بشكل كبير على الحلول السياسية والدبلوماسية، وتسعى إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهات عسكرية مفتوحة، خاصة في ظل الأوضاع الدولية المتوترة، ما يجعلها تفضل خيار التفاوض والاتفاقيات الثنائية مع إيران بدلًا من التصعيد العسكري.

وتطرق مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إلى ما أعلنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تشكيل ما يسمى بـ"حلف هرمز"، مؤكدًا أن الأوروبيين رفضوا الانضمام إلى هذا التحالف، معتبرين أن أمن الخليج لا يجب أن يُدار من خلال تحالفات عسكرية جديدة، بل عبر آليات تهدئة وتفاهمات إقليمية، وأن هذا الرفض الأوروبي يعكس إدراكًا متزايدًا بأن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الاستقرار العالمي، خاصة في منطقة حساسة مثل الخليج العربي، التي تُعد شريانًا حيويًا للطاقة العالمية.

ضغوط داخلية وخارجية

وأوضح مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن الدول الأوروبية تواجه ضغوطًا متعددة، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، من بينها التوتر المتزايد مع الولايات المتحدة بشأن ما يُعرف بـ"ضريبة الدفاع"، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا، والتي استنزفت قدرات أوروبا العسكرية والاقتصادية، وأن هذه التحديات ساهمت في تعميق الخلافات داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأثرت بشكل مباشر على طبيعة العلاقة بين واشنطن وبروكسل، ما دفع الأوروبيين إلى إعادة تقييم أولوياتهم الاستراتيجية، والابتعاد عن أي مغامرات عسكرية جديدة.

وأكد أحمد رفيق عوض، أن هذا الموقف الأوروبي الرافض للمشاركة في الحرب كان بمثابة مفاجأة للإدارة الأمريكية، خاصة في ظل توقعات سابقة بأن الحلفاء التقليديين، مثل بريطانيا، قد يدعمون أي تحرك عسكري تقوده واشنطن، أن بريطانيا، رغم تأكيدها على التزامها بحماية حلفائها في المنطقة، شددت في الوقت ذاته على عدم نيتها المشاركة في أي حرب ضد إيران، وهو ما يعكس تحولًا ملحوظًا في السياسة الأوروبية تجاه الأزمات الدولية.

حسابات استراتيجية جديدة

واختتم الدكتور أحمد رفيق عوض، بالتأكيد على أن أوروبا باتت أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمات الدولية، وتسعى إلى تبني سياسات أكثر توازنًا تراعي مصالحها الاقتصادية والأمنية، بعيدًا عن الانخراط في صراعات قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وأن هذا التحول يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا دبلوماسية مبتكرة، بدلًا من الاعتماد على القوة العسكرية، خاصة في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة في موازين القوى والتحالفات الدولية.

موضوعات متعلقة