الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:36 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز

”ممر تونس التجاري”.. انطلاق أضخم شريان بري لربط المتوسط بعمق القارة السمراء

 

في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر العزلة الجغرافية لدول حبيسة وتغيير قواعد اللعبة التجارية في القارة الإفريقية، كشفت تونس عن تفاصيل مشروع "الممر التجاري البري" الضخم. 

 

المشروع الذي يبدأ من معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، يطمح ليكون البوابة الرئيسية لنحو 150 مليون نسمة في دول الساحل والصحراء، ممتداً ليشمل النيجر، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، وصولاً إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.

 

يهدف المشروع، الذي يأتي تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إلى تقليص زمن الشحن وخفض تكاليف التصدير بشكل جذري وفقًا لرؤية الإخبارية، وتسعى تونس من خلاله إلى التحول من مجرد "دولة متوسطية" إلى "محور تجاري إقليمي" يربط أوروبا بقلب إفريقيا، مستفيدة من رغبة دول الساحل في تنويع منافذها البحرية بعيداً عن الموانئ الأطلسية التقليدية في غرب القارة.

 

ويعتمد نجاح الممر بشكل أساسي على التنسيق الوثيق مع الجانب الليبي، حيث يمثل معبر رأس جدير النقطة الصفر لانطلاق الشاحنات نحو الجنوب. المشروع لا يستهدف فقط نقل السلع، بل يطمح لخلق منطقة لوجستية متكاملة تعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتفتح آفاقاً جديدة للصادرات التونسية التي تعاني من محدودية التبادل حالياً مع هذه الأسواق الواعدة.

 

تحديات في طريق الحلم

ورغم التفاؤل الاقتصادي، يجمع الخبراء على أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود؛ إذ يواجه المشروع "مثلث تحديات" يتمثل في:

• المخاطر الأمنية: خاصة في مناطق التوتر بليبيا ومنطقة الساحل.

• ضعف البنية التحتية: التي تتطلب ميزانيات ضخمة لتهيئة طرق دولية تتحمل ضغط الشاحنات العملاقة.

• التمويل: حيث يحتاج المشروع لاستثمارات بمليارات الدولارات وجذب رؤوس أموال أجنبية.

 

يمثل "ممر تونس التجاري" رهاناً تونسياً جديداً على العمق الإفريقي في عام 2026، وهو تحول يعكس رؤية "تونس الجديدة" في اقتناص الفرص الجيوسياسية، فإذا نجحت تونس في تذليل العقبات اللوجستية وتأمين المسارات البرية، فإنها ستتحول رسمياً إلى "قلب التجارة البينية" في شمال وإفريقيا جنوب الصحراء، مما يمنح اقتصادها قبلة حياة طال انتظارها.