أستاذ علاقات دولية: حرب أمريكا وإيران أزاحت الستار عن مخطط ”إسرائيل الكبرى”
أطلق الدكتور نبيل نجم الدين، أستاذ العلاقات الدولية، نداءً عاجلاً للحكومات العربية والإسلامية، مؤكدًا أن الحرب التي اندلعت شرارتها في الثامن والعشرين من فبراير الماضي بين أمريكا وإيران لم تكن مجرد صدام عسكري عابر، بل هي إزاحة للستار عن مخطط صهيوني إجرامي يستهدف إعادة رسم المنطقة تحت مسمى "إسرائيل الكبرى".
وشدد “نجم الدين”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، على ضرورة إعادة تعريف المقدسات في الوجدان الجمعي؛ فالمقدسات ليست فقط المسجد الأقصى أو الكعبة المشرفة، بل هي دماء الأبرياء في غزة ولبنان وحالة الاستقرار في دول الخليج، معقبًا: "كل مشاهد التدمير والقتل في لبنان وغزة تصيبنا بغصة، وحياة البشر هي أسمى المقدسات، المنطقة بأكملها اليوم تقع في مرمى أطماع صهيونية وماسونية مجرمة، وعلينا أن ندرك أن الدور قادم على الجميع بلا استثناء".
ووجه انتقادات لاذعة لحالة الصمت والجمود التي تعتري المنظمات الإقليمية، مطالبًا بضرورة تفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي كقوى ضاربة تضم أكثر من 60 دولة، بدلاً من التحرك الفردي الذي أثبت فشله، مؤكدًا على أنه لا خير ولا رحمة ستأتي من الغرب، وأن الأمن الحقيقي ينبع من داخل المنطقة وتلاحم شعوبها، مشيرًا إلى الروابط الوثيقة بين الشعوب العربية، كوجود ملايين المصريين في الخليج واستثمارات الأشقاء العرب الضخمة في مصر، كقاعدة صلبة لبناء وحدة اقتصادية وسياسية.
وحذر من سلاح الفتنة الذي يُستخدم لاختراق النسيج العربي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم توظيف لجان إلكترونية لإثارة الخلافات بين الشعوب، وتحديدًا استهداف العلاقة بين مصر وأشقائها، معقبًا: "نحن في زمن الفتنة، والرد على الإساءة بإساءة مماثلة هو توسيع للخرق، وعلى الشعوب أن تسمو فوق هذه المهاترات، وعلى الحكومات أن تفكر بعقلية استراتيجية تستشرف العقد القادم، لا اللحظة الراهنة".
وكشف عن أن حرب أمريكا وإيران قد كشفت الكثير من الأكاذيب والضعف الهيكلي في المنظومة الدولية، مؤكدًا أن الوقت لم يفت بعد للإصلاح، مشددًا على أن المنطقة العربية والإسلامية تمتلك كل أسلحة القوة اقتصاديًا، وجغرافيًا، وبشريًا، لكنها تعاني من داء واحد هو الفرقة والأنانية.

