الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 10:44 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو بشرى للمواطنين.. لا تحريك لأسعار البنزين خلال الشهرين المقبلين|فيديو وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبات مصر لتنس الطاولة

محمد هاني يكتب: كيف تقود القاهرة جهود التهدئة بين أمريكا وإيران وتحمي الدول العربية من نار المواجهة؟

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، وتتعالى نذر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تتحرك مصر بهدوء وثبات في واحدة من أخطر الملفات الإقليمية، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا: حماية الدول العربية ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع واسع قد يدفع الجميع ثمنه.

القاهرة، التي تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة الأزمات الإقليمية، تدرك جيدًا أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران لن تكون مجرد صراع عسكري محدود، بل زلزال سياسي واقتصادي يهدد أمن الخليج واستقرار الدول العربية بأكملها. لذلك جاءت التحركات المصرية في إطار دبلوماسي هادئ يعتمد على الاتصالات السياسية وتنسيق المواقف العربية والدولية لاحتواء التصعيد وفتح قنوات التهدئة.

الجهود المصرية لم تأتِ من فراغ، بل من رؤية استراتيجية تعتبر أن استقرار المنطقة هو الضامن الحقيقي لأمن الشعوب العربية، وأن إشعال حرب جديدة لن يخدم سوى الفوضى ويمنح القوى المتطرفة مساحة أكبر للتحرك. ومن هنا تحرص القاهرة على لعب دور الوسيط المتوازن الذي يملك علاقات مع مختلف الأطراف، وقادر على نقل الرسائل وتهدئة التوترات في اللحظات الحرجة.

كما تدرك مصر أن حماية الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، ليست مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية تاريخية تفرضها الجغرافيا والدور القيادي الذي تلعبه القاهرة منذ عقود في الدفاع عن الأمن القومي العربي. ولهذا تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع العواصم العربية الكبرى لتقريب وجهات النظر ودعم مسار التهدئة.

التحرك المصري في هذا الملف يعكس سياسة تقوم على منع الأزمات قبل انفجارها، والعمل خلف الكواليس لإبعاد شبح الحرب عن المنطقة؛ فالقاهرة لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تسعى إلى نتائج حقيقية تحفظ استقرار الشرق الأوسط وتجنب الشعوب العربية ويلات الصراع.

وفي ظل هذا الدور المتوازن، تبدو مصر وكأنها صمام الأمان الذي يتحرك عندما ترتفع حرارة الأزمات، حاملةً رسالة واضحة: لا للحروب، نعم للاستقرار، ونعم لحماية الدول العربية من أي صراع قد يهدد مستقبلها.

مصر تتحرك بهدوء، تدير التوازنات بحكمة، وتحاول أن تبقي المنطقة بعيدة عن حافة الانفجار، في وقت يحتاج فيه الشرق الأوسط إلى صوت عقل يطفئ الحرائق قبل أن تشتعل.