الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:17 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور بالقناة النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو

محمد هاني يكتب: كيف تقود القاهرة جهود التهدئة بين أمريكا وإيران وتحمي الدول العربية من نار المواجهة؟

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، وتتعالى نذر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تتحرك مصر بهدوء وثبات في واحدة من أخطر الملفات الإقليمية، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا: حماية الدول العربية ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع واسع قد يدفع الجميع ثمنه.

القاهرة، التي تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة الأزمات الإقليمية، تدرك جيدًا أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران لن تكون مجرد صراع عسكري محدود، بل زلزال سياسي واقتصادي يهدد أمن الخليج واستقرار الدول العربية بأكملها. لذلك جاءت التحركات المصرية في إطار دبلوماسي هادئ يعتمد على الاتصالات السياسية وتنسيق المواقف العربية والدولية لاحتواء التصعيد وفتح قنوات التهدئة.

الجهود المصرية لم تأتِ من فراغ، بل من رؤية استراتيجية تعتبر أن استقرار المنطقة هو الضامن الحقيقي لأمن الشعوب العربية، وأن إشعال حرب جديدة لن يخدم سوى الفوضى ويمنح القوى المتطرفة مساحة أكبر للتحرك. ومن هنا تحرص القاهرة على لعب دور الوسيط المتوازن الذي يملك علاقات مع مختلف الأطراف، وقادر على نقل الرسائل وتهدئة التوترات في اللحظات الحرجة.

كما تدرك مصر أن حماية الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، ليست مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية تاريخية تفرضها الجغرافيا والدور القيادي الذي تلعبه القاهرة منذ عقود في الدفاع عن الأمن القومي العربي. ولهذا تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع العواصم العربية الكبرى لتقريب وجهات النظر ودعم مسار التهدئة.

التحرك المصري في هذا الملف يعكس سياسة تقوم على منع الأزمات قبل انفجارها، والعمل خلف الكواليس لإبعاد شبح الحرب عن المنطقة؛ فالقاهرة لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تسعى إلى نتائج حقيقية تحفظ استقرار الشرق الأوسط وتجنب الشعوب العربية ويلات الصراع.

وفي ظل هذا الدور المتوازن، تبدو مصر وكأنها صمام الأمان الذي يتحرك عندما ترتفع حرارة الأزمات، حاملةً رسالة واضحة: لا للحروب، نعم للاستقرار، ونعم لحماية الدول العربية من أي صراع قد يهدد مستقبلها.

مصر تتحرك بهدوء، تدير التوازنات بحكمة، وتحاول أن تبقي المنطقة بعيدة عن حافة الانفجار، في وقت يحتاج فيه الشرق الأوسط إلى صوت عقل يطفئ الحرائق قبل أن تشتعل.