الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:02 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية

محمد هاني يكتب: كيف تقود القاهرة جهود التهدئة بين أمريكا وإيران وتحمي الدول العربية من نار المواجهة؟

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، وتتعالى نذر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تتحرك مصر بهدوء وثبات في واحدة من أخطر الملفات الإقليمية، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا: حماية الدول العربية ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع واسع قد يدفع الجميع ثمنه.

القاهرة، التي تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة الأزمات الإقليمية، تدرك جيدًا أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران لن تكون مجرد صراع عسكري محدود، بل زلزال سياسي واقتصادي يهدد أمن الخليج واستقرار الدول العربية بأكملها. لذلك جاءت التحركات المصرية في إطار دبلوماسي هادئ يعتمد على الاتصالات السياسية وتنسيق المواقف العربية والدولية لاحتواء التصعيد وفتح قنوات التهدئة.

الجهود المصرية لم تأتِ من فراغ، بل من رؤية استراتيجية تعتبر أن استقرار المنطقة هو الضامن الحقيقي لأمن الشعوب العربية، وأن إشعال حرب جديدة لن يخدم سوى الفوضى ويمنح القوى المتطرفة مساحة أكبر للتحرك. ومن هنا تحرص القاهرة على لعب دور الوسيط المتوازن الذي يملك علاقات مع مختلف الأطراف، وقادر على نقل الرسائل وتهدئة التوترات في اللحظات الحرجة.

كما تدرك مصر أن حماية الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، ليست مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية تاريخية تفرضها الجغرافيا والدور القيادي الذي تلعبه القاهرة منذ عقود في الدفاع عن الأمن القومي العربي. ولهذا تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع العواصم العربية الكبرى لتقريب وجهات النظر ودعم مسار التهدئة.

التحرك المصري في هذا الملف يعكس سياسة تقوم على منع الأزمات قبل انفجارها، والعمل خلف الكواليس لإبعاد شبح الحرب عن المنطقة؛ فالقاهرة لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تسعى إلى نتائج حقيقية تحفظ استقرار الشرق الأوسط وتجنب الشعوب العربية ويلات الصراع.

وفي ظل هذا الدور المتوازن، تبدو مصر وكأنها صمام الأمان الذي يتحرك عندما ترتفع حرارة الأزمات، حاملةً رسالة واضحة: لا للحروب، نعم للاستقرار، ونعم لحماية الدول العربية من أي صراع قد يهدد مستقبلها.

مصر تتحرك بهدوء، تدير التوازنات بحكمة، وتحاول أن تبقي المنطقة بعيدة عن حافة الانفجار، في وقت يحتاج فيه الشرق الأوسط إلى صوت عقل يطفئ الحرائق قبل أن تشتعل.