محمد سويد: ”مسافة السكة” عقيدة لا شعار.. والقوة المصرية صمام أمان الأشقاء
كشف الكاتب الصحفي محمد سويد، الرئيس التنفيذي للاتحاد العام للمستثمرين الأفرو- آسيوي، عن صورة شديدة التعقيد للمشهد العسكري والسياسي الراهن في المنطقة، مؤكدًا أن الصراع الحالي تجاوز فكرة المواجهات المباشرة إلى حرب مصالح دولية متشابكة، تورطت فيها القوى العظمى بضغوط من أطراف إقليمية.
وحول التهدئة الأخيرة التي برز فيها الدور الباكستاني كوسيط بين أمريكا وإيران، أوضح "سويد"، خلال لقائه مع الإعلامية غادة الشريف، ببرنامج "بوضوح"، المذاع على القناة الثانية، أن القبول الظاهري ببنود التهدئة من قبل واشنطن وطهران لم يوقف آلة الحرب على الأرض، مرجعًا ذلك إلى تضارب الأجندات الدولية، مشيرًا إلى أن روسيا والصين تتبنيان سياسات داعمة لإيران تتعارض كليًا مع الاستراتيجية الأمريكية، مما يجعل أي اتفاق للتهدئة يواجه اختبارات قاسية أمام طموحات القوى الكبرى.
وحول الموقف الأمريكي، كشف عن تراجع رهيب وغير مسبوق في شعبية الرئيس دونالد ترامب بسبب الضغوط الاقتصادية العالمية وضغط الشارع الأمريكي لإنهاء الحرب، معقبًا: "أمريكا وقعت في فخ هذه الحرب بإيعاز مباشر من إسرائيل، التي تسعى للسيطرة على المنطقة والقضاء على ما تصفه بالخطر الوجودي للمحور الإيراني، بعد إنهاك القوى العربية التقليدية في سوريا والعراق".
وانتقد الحسابات الأمريكية في إدارة الصراع، مؤكدًا أن الإدارة الحالية لم تدرس أبعاد القوة الإيرانية بشكل كافٍ، خاصة فيما يتعلق بورقة مضيق هرمز، موضحًا: "مضيق هرمز هو الرئة التي تتنفس منها تجارة العالم، وإغلاقه يعني خنق الاقتصاد الدولي، ترامب لم يعمل حسابًا لأن الصين، المارد الاقتصادي القادم، لن تتأثر بنفس القدر الذي ستتأثر به الولايات المتحدة وحلفاؤها، وهو ما قلب موازين القوى في هذا الصراع".
وأشار إلى الثوابت المصرية التي أكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستعداد الدائم لحماية الأمن القومي العربي، مشددًا على أن مقولة "مسافة السكة" ليست مجرد شعار، بل هي عقيدة عسكرية وسياسية أثبتت الأيام قدرة مصر على تنفيذها لحماية أشقائها، مؤكدًا أن القوة المصرية تظل صمام الأمان الحقيقي في ظل هذا التلاطم الإقليمي.

