برلماني يفجر مفاجأة: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا
أعلن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، عن موافقة مجلس الوزراء رسميًا على مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب، موضحًا أن هذا التحرك يأتي بعد توجيهات رئاسية بضرورة حسم هذا الملف الذي يمس استقرار آلاف الأسر المصرية.
وأعرب “البياضي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، عن سعادته بهذا القرار، مشيرًا إلى أنه كان جزءًا من اللجنة التي وضعت الأفكار الأولى للمشروع منذ عام 2014، وصولاً إلى المسودة النهائية التي تمت مراجعتها مع وزير العدل العام الماضي.
وأكد أن القانون الجديد يأتي ليعالج قصور قوانين قديمة جدًا يعود بعضها لعام 1904 للطائفة الإنجيلية وعام 1938 للكنيسة الأرثوذكسية، والتي لم تعد تواكب تعقيدات المجتمع الحديث، موضحًا أن مشروع القانون الجديد يتضمن حلولًا جذرية لمشكلات ظلت عالقة لسنوات في أروقة المحاكم، ومن أهمها توسيع أدلة إثبات الزنا، حيث تجاوز القانون صعوبة الإثبات التقليدية (الشهود)، معتمدًا أدلة حديثة مثل المراسلات الإلكترونية أو غياب الزوج الطويل المثبت، لتسهيل عملية التطليق في حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن استحدث القانون بندًا يسمح بانحلال الزواج المدني في حال استحالة العشرة وفشل محاولات الصلح لمدة 3 سنوات، وهو ما يضع حدًا لمعاناة الأسر المعلقة، علاوة على وضع القانون بنودًا واضحة لبطلان الزواج في حالات الغش، مثل إخفاء معلومات جوهرية مثل الحالة الاجتماعية السابقة، والمؤهل الدراسي، أو أمراض معينة، إضافة إلى المساواة في الميراث؛ حيث أنه لأول مرة، وبناءً على المادة الثالثة من الدستور، يقر القانون المساواة الكاملة بين الذكر والأنثى في الميراث طبقاً للشريعة المسيحية، منهيًا الجدل القانوني الذي كان يضطر البعض بسببه للجوء لشرائع أخرى.
وأوضح أن القانون الموحد الذي وقعت عليه الطوائف الست، سيغلق تمامًا باب التلاعب بتغيير الملة الذي كان يلجأ إليه البعض للحصول على الطلاق عبر تطبيق الشريعة الإسلامية نتيجة اختلاف الطائفة، حيث سيوفر القانون مسارات واضحة للانفصال داخل الإطار المسيحي الموحد.
وبشأن أزمة الزواج الثاني، لفت إلى أن المحاكم تملك سلطة التطليق، لكن الكنيسة تظل صاحبة الحق في منح تصريح الزواج الثاني نظرًا لعدم وجود زواج مدني في مصر حتى الآن.
ودعا الدولة إلى التفكير في إقرار قانون للزواج المدني يكون اختياريًا لمن يرغب، بعيدًا عن المؤسسات الدينية، مؤكدًا أن الدولة المدنية يجب أن تضع القواعد المنظمة لحياة مواطنيها بشكل قانوني صرف، معتبرًا أن هذا المسار هو الحل الأمثل لإنهاء كافة المشكلات العالقة وضمان حرية الاختيار.

