الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 01:38 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

حسام النوام يكتب: في يوم ميلادي.. بين ثباتي وتغيّر العالم

حسام النوام
حسام النوام

في الأول من مايو، لا أحتفل فقط بمرور عام جديد من عمري، بل أقف أمام نفسي متأملًا ما تغيّر في داخلي وما تبدّل حولي. يوم الميلاد لم يعد مجرد مناسبة للفرح، بل لحظة مراجعة صادقة، أرى فيها وجوهًا رحلت، وأخرى اقتربت، وملامح حياة لم تعد كما عرفتها.
مرت سنوات لم تكن عادية، حملت معها تحولات في كل شيء… أصدقاء افترقوا وكأن المسافات لم تكن جغرافية فقط، بل فكرية أيضًا، وآخرون دخلوا حياتي دون مقدمات، في زمن أصبحت فيه العلاقات سريعة التكوين، سريعة الانتهاء.
ومع كل عام يمر، أجد أن التغيير لم يعد يطال الأشخاص فقط، بل امتد إلى القيم نفسها. عادات نشأنا عليها، وتربينا أن نحافظ عليها، بدأت تتراجع أمام موجة جديدة تعيد تعريف كل شيء… حتى المبادئ التي كنا نظن أنها ثابتة.
وفي وسط كل هذا، أجد نفسي كما أنا… لم أتغير كثيرًا. ما زلت أتمسك بنفس القيم، بنفس طريقة التفكير، بنفس الإيمان بأن الأخلاق لا تتبدل بتبدل الزمن. أسير في نفس الطريق، رغم أن الشوارع تغيرت، والوجوه تبدلت، والسرعة أصبحت عنوان المرحلة.
وهنا، في يوم ميلادي تحديدًا، يفرض السؤال نفسه عليّ:
هل أنا ثابت لأنني على حق؟
أم أنني تأخرت عن زمن لم يعد يشبهني؟
الإجابة لم تعد بسيطة كما كانت. فالثبات ليس دائمًا فضيلة، والتغيير ليس دائمًا خيانة. الحقيقة تقع في المنتصف… في تلك المساحة التي تجمع بين الجذور والمرونة، بين الأصل والتطور.
تعلمت مع مرور السنوات أن القيم الحقيقية لا تُقاس بمدى قدمها، بل بمدى قدرتها على البقاء في زمن سريع التغير. وأن الإنسان ليس مطالبًا بأن يتغير بالكامل، ولا أن يتجمد بالكامل، بل أن يفهم، ويختار، ويوازن.
في يوم ميلادي، لا أبحث عن إجابة قاطعة، بل عن سلام داخلي… أن أكون كما أؤمن، دون أن أنغلق، وأن أواكب دون أن أذوب.
ربما لم أعد أنتمي بالكامل لهذا الزمن، وربما هذا الزمن أيضًا لم يعد يشبه ما تربيت عليه… لكن ما أعلمه يقينًا، أنني ما زلت متمسكًا بما يجعلني أنا.
وفي النهاية، لا يكون الاحتفال الحقيقي بيوم الميلاد في عدد السنوات التي مرت، بل في قدرتنا على أن نظل صادقين مع أنفسنا… مهما تغيّر كل شيء من حولنا.