الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 03:14 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

السفيرة ميرفت التلاوي تكشف سر ضياع فرصة تاريخية لتأمين حياة أصحاب المعاشات

السفيرة ميرفت التلاوي
السفيرة ميرفت التلاوي

كشفت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، عن كواليس الصراع التاريخي بين الحكومة وصناديق التأمينات، محذرة من استمرار تآكل القيمة الشرائية لمدخرات الملايين من كبار السن الذين باتوا يئنون تحت وطأة غلاء المعيشة وتكاليف الدواء.

و​أكدت "التلاوي"، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن جذور الأزمة تكمن في مفهوم خاطئ ترسخ لدى الحكومات المتعاقبة، وهو اعتبار أموال المعاشات أموالاً عامة يحق للدولة التصرف فيها، معقبة: "المعاش هو استقطاع شهري من راتب الموظف تقابله حصة يدفعها صاحب العمل، وبما أن الحكومة هي صاحب العمل في القطاع العام، فقد اعتقدت خطأً أن هذه الأموال ملكًا لها".

​وأشارت إلى أن هذا المنظور أدى تاريخيًا إلى سحب أموال التأمينات لتمويل مشاريع حكومية بعيدة عن استحقاقات أصحاب المعاشات، مثل مدينة الإنتاج الإعلامي أو مشروع "توشكى"، وذلك دون تحقيق عائد مادي يعود لصالح الصناديق، مما تسبب في فجوة كبرى بين المبالغ المجمعة وقيمة المعاشات المنصرفة.

​وكشفت عن خطة اقتصادية طموحة عرضتها خلال فترة تولي الراحل كمال الجنزوري رئاسة الوزراء، كانت تهدف إلى تحويل أصحاب المعاشات إلى مساهمين في أكبر قلاع الاقتصاد المصري، موضحة أن الخطة تضمنت شراء كامل أسهم ثلاث شركات استراتيجية هي ​شركة "موبينيل" أول هيئة اتصالات في مصر آنذاك،
و​شركة "حديد الدخيلة"، ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي.

​وأوضحت: "كنا نمتلك بالفعل أسهمًا في هذه الشركات، وكنت أسعى لشراء الحصص المتبقية لتؤول ملكيتها لصناديق المعاشات، وكان هدفي أن نغني 30 مليون مواطن بدلاً من إغناء مستثمر واحد". 

ولفتت إلى أن نجاح هذا المقترح كان كفيلاً بجعل المعاش الشهري أعلى من الراتب الأصلي للموظف، مما يسهل عملية الإحلال والتبديل في الجهاز الإداري للدولة بتمكين الشباب الملم باللغات والتكنولوجيا.

​وعن دورها في "لجنة الخمسين"، أكدت أنها ناضلت لوضع بند دستوري يحمي هذه الأموال، ويرتكز على ثلاث نقاط جوهرية، أولها الإقرار بأن أموال المعاشات هي أموال خاصة،
​فضلا عن إلزام الدولة باستثمارها في مجالات ناجحة وآمنة، علاوة على ضمان عودة عوائد تلك الاستثمارات مباشرة إلى أصحاب المعاشات.

​وشددت على أن فشل تمرير مشروع الاستثمار في الشركات الكبرى كان من أكثر الأمور التي سببت لها ضيقًا، نظرًا لضياع فرصة تاريخية كانت ستغير وجه الحياة لملايين الأسر المصرية، وتنهي صرخة الأنين التي لا تزال تتردد في بيوت أصحاب المعاشات.