مجدي الجلاد: العالم لا يعترف إلا بالمنتجين.. والذكاء الاصطناعي هو السلاح النووي الجديد
كشف الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، عن أن الملف الأساسي في حقيبة الرئيس الأمريكي خلال زيارته للصين هو البحث عن هدنة في المنافسة الشرسة بين القطبين الكبيرين في مجالي الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية، موضحًا أن ترامب يرافقه في هذه الزيارة وفد رفيع يضم أباطرة التكنولوجيا ورجال الأعمال من قائمة الـ "Top 10" في الولايات المتحدة.
وأوضح "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن واشنطن تسعى لانتزاع تنازلات صينية تضمن وقف ما تصفه بالمنافسة غير العادلة وحماية التكنولوجيا الأمريكية من السرقة، في عالم بات التوحش فيه سمة أساسية، ولا بقاء فيه إلا للمنتجين.
ولفت إلى أنه يبرز التساؤل حول وضع الاقتصاد الوطني؛ مؤكدًا أن الدرس المستفاد من صراع الجبابرة هو أن الإنتاج هو طوق النجاة الوحيد، مشيرًا إلى أنه تكمن قوة أي دولة في قدرتها على جعل صادراتها (مثلاً 100 مليار دولار) تتفوق على وارداتها (80 مليار دولار)، وبغير ذلك ستظل الأزمات الاقتصادية قائمة، موضحًا أنه لا يحتاج الأمر لاختراع العجلة، بل يتطلب سياسات واضحة تعتمد على رفع الإنتاج الزراعي والصناعي بشكل محسوب، فضلا عن جذب استثمارات عالمية عملاقة مثل مايكروسوفت وهيونداي لتعمل من داخل المناطق الصناعية المحلية، علاوة على خلق فرص عمل وتوفير العملة الصعبة عبر التصدير.
وحذر من استمرار الاعتماد على الاقتصاد الريعي أو دخل الإيجارات الذي لم يعد يكفي متطلبات الدولة، مما يدفع نحو الاستدانة، مشيرًا إلى رقم صادم يتمثل في أن نسبة هائلة من الموازنة العامة باتت تذهب لخدمة الدين، مما يخلق حلقة مفرغة من الاستدانة لسداد ديون قديمة.
وتابع: "لقد ولى زمن الاعتماد على الموارد الساكنة؛ ففي ميزان الاقتصاد المعاصر، بناء مصنع واحد أهم وأبقى من تشييد مئات الكومباوندات".
وشدد على أن الاقتصاد علم مجرب، وهناك آلاف التجارب الناجحة التي قامت على وضع الاقتصاد الوطني في مركز تنافسي عالمي، موضحًا أن التركيز على البنية التحتية العقارية يجب أن يتوازى بل يتراجع خطوة أمام بناء قاعدة صناعية وإنتاجية قوية تضمن للدولة مكانًا في خارطة القوى الاقتصادية الجديدة التي يقودها الذكاء الاصطناعي.

