الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 01:24 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو مروة عثمان تكتب: رياضة الجيم بين الفوائد والأضرار مقتل طفل بطلق ناري داخل سوبر ماركت أثناء شراءه أندومي في الفيوم

استشاري تغذية: منع النشويات والدهون تطرف طبي يسبب سرطان القولون والخلل الهرموني

الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية
الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية

حذر الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، من موجة التطرف الغذائي والأنظمة المتشددة الشائعة عبر السوشيال ميديا، والتي تفرض منعًا مطلقًا لعناصر أساسية مثل النشويات، والدهون، أو الخضراوات، مؤكدًا أن المنع المطلق لا يقل خطورة عن الإسراف المطلق، وأن كلاهما يمثل انتهاكًا صارخًا للفطرة التي خلق الله بها جسد الإنسان.

وكشف "فهمي"، خلال لقائه ببودكاست "بين الناس"، الذي تقدمه الإعلامية دعاء العربي، عن الأضرار الطبية الناتجة عن شطب مجموعات غذائية كاملة من النظام اليومي، موضحًا: "منع النشويات تمامًا يؤدي إلى خسارة الكتلة العضلية وفقدان طاقة الجسم، وشطب الدهون بالكامل يمنع امتصاص الكوليسترول المفيد المسؤول عن رفع المناعة وتنظيم الهرمونات والغدد وحماية جدران الخلايا، أما مقاطعة الخضراوات فتفتح الباب على مصراعيه للإصابة بالتهابات حادة وسرطان القولون".

وأشار إلى أن المنع في الطب يجب أن يكون صحيًا ومبنيًا على دراسة مثل منع اللبن لمن يعاني حساسية اللاكتوز، وليس منعًا مبنيًا على ترهيب الناس بالفيديوهات المفبركة والشائعات، كشائعة حقن الفراخ بالهرمونات التي نفاها علميًا واقتصاديًا، موضحًا أن تلك الحقن ما هي إلا تطعيمات وتحصينات لحماية الدواجن، ولو اعتمدت المزارع على الهرمونات لوصل سعر الكيلو إلى 5 آلاف جنيه.

وهاجم استشاري التغذية العلاجية ترندات "الصيام المتطرف" التي تدعو لمنع الماء والطعام لأيام متتالية، مشددًا على أن الصيام الصحي هو الصيام الإسلامي المحدود بساعات معينة، والذي استنسخ الغرب منه "الصيام المتقطع"، مفجرًا مفاجأة طبية حول كواليس ما يحدث للجسد أثناء المجاعات الاختيارية، مؤكدًا أنه عند الجوع الشديد، تجوع خلايا الجسم والبنكرياس، وتتعرض خلايا "بيتا" المسؤولة عن إفراز الأنسولين للتلف والفشل، فضلا عن أنه بسبب التوتر الناجم عن الحرمان، يفرز الجسم هرمون "الكورتيزول" الذي يمنع عمل الأنسولين المتبقي ويرفع السكر، ولإنقاذ الجسد من الموت، تتكسر الدهون وتتدفق في مجرى الدم، فيتحول الشخص الجائع إلى مريض سكر من النوع الأول.

وأوضح أن الكارثة الأكبر تحدث عندما يندفع هذا الشخص الجائع لتناول السكريات أو العصائر فجأة، مما يصيب الجسم بصدمة طبية عنيفة قد تودي بحياته في صمت، مستشهدًا بوفاة مؤثرة روسية شهيرة مؤخرًا نتيجة اعتمادها حصريًا على ريجيم الفاكهة والخضار، مما أصابها بمرض "البلاغرا" النادر والخرف نتيجة نقص فيتامين (B) الحاد.

وأكد أنه لا يوجد نظام غذائي واحد ينفع كل البشر، فكما تتنوع الأدوية والمضادات الحيوية، تختلف الجينات، الأعمار، والأنشطة اليومية من شخص لآخر، مما يجعل التعميم في الغذاء خطأ فادحًا.

ووجه نصيحتين ذهبيتين لكل من يبحث عن الصحة المستدامة بعيدًا عن تعقيد الترندات؛ الأولى وهي قاعدة الأب والأم، حيث أن تناول الطعام الذي له أصل واشتقاق واضح في الطبيعة؛ فالبرتقالة تأتي من الشجرة، واللبن يأتي من البقرة؛ أما المشروبات الغازية والمعلبات فليس لها أب وأم في الطبيعة بل هي تركيبات كيميائية ومواد حافظة، أما القاعدة الثانية فهي إرث الأجداد والبساطة، حيث أن الأكلة التي لم تأكلها جدتك في زمانها، لا تأكلها أنت اليوم، وتذكر دائمًا أن الغالي ثمنه فيه بالملابس والشنط، أما في الطعام فالأكل الخام النيء وغير المصنع هو الأرخص ثمنًا والأعلى قيمة صحية.