الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 03:06 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية( روح أكتوبر ) تخليداً لذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية

أزمة النيل تشتعل.. وانتقادات حادة لـ أكمل قرطام والحركة المدنية|فيديو

أزمة أكمل قرطام
أزمة أكمل قرطام

أكد الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب عماد الدين حسين أن الجدل المثار بشأن إزالة التعديات على نهر النيل شهد خلطًا بين ما هو قانوني وإداري وبين ما هو سياسي، مشددًا على أن القضية في جوهرها تتعلق بتطبيق القانون على مخالفات قائمة، وليست مرتبطة بأي اعتبارات سياسية كما حاول البعض تصويرها خلال الأيام الماضية، متناولًا أبعاد الأزمة المتعلقة بالمهندس أكمل قرطام، موضحًا أن طريقة إدارة الملف ساهمت في توسيع دائرة الجدل حوله، رغم أن القضية في الأساس تتعلق بإجراءات قانونية تتخذها الدولة ضمن حملاتها المستمرة لإزالة التعديات على نهر النيل وأملاك الدولة.

تطبيق القانون على الجميع

وأوضح عضو مجلس النواب، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "TEN"، أن الدولة المصرية تنفذ منذ سنوات طويلة خطة متكاملة لاستعادة أراضي الدولة وإزالة التعديات الواقعة على المجاري المائية، وفي مقدمتها نهر النيل، مشيرًا إلى أن هذه الجهود لم تستثنِ أي جهة أو مؤسسة أو شخصية عامة.

وأضاف عماد الدين حسين، أن حملات الإزالة طالت على مدار السنوات الماضية العديد من المنشآت والمباني التابعة لجهات مختلفة، سواء كانت مؤسسات أو أندية أو منشآت خاصة، وذلك في إطار الحفاظ على حقوق الدولة وتنفيذ المشروعات القومية المرتبطة بتطوير الواجهة النيلية، وأن ما يحدث حاليًا يأتي امتدادًا لهذه السياسة المستمرة، وليس إجراءً استثنائيًا أو موجَّهًا ضد شخص بعينه، الأمر الذي يجعل من الضروري التعامل مع القضية في إطارها القانوني الصحيح بعيدًا عن أي تفسيرات سياسية.

تفاصيل المساحات محل النزاع

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن وزارة الموارد المائية والري أصدرت بيانًا رسميًا تضمن شرحًا تفصيليًا للموقف القانوني الخاص بالأرض محل الجدل، موضحًا أن إجمالي المساحة المتنازع عليها يبلغ نحو 23 ألف متر مربع، وأن جزءًا من هذه المساحة يقع ضمن نطاق طرح النهر، بينما تخضع مساحات أخرى لإجراءات قانونية مرتبطة بالتعديات على أملاك الدولة، وهو ما استندت إليه الجهات المختصة في اتخاذ قراراتها الأخيرة.

وأوضح عماد الدين حسين، أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة تقدم صورة واضحة حول طبيعة المخالفات والإجراءات المتبعة بشأنها، بما يضمن الشفافية وإطلاع الرأي العام على الحقائق الكاملة، وأن المهندس أكمل قرطام لم يوفق في طريقة تعامله مع الأزمة، معتبرًا أن بعض المواقف والتصريحات ساهمت في تحويل القضية من ملف إداري وقانوني إلى قضية تحظى بجدل سياسي وإعلامي واسع.

انتقاد لطريقة إدارة الأزمة

وأضاف عضو مجلس النواب، أن الخلاف مع الحكومة أو الاعتراض على بعض السياسات العامة لا ينبغي أن يؤدي إلى الخلط بين القضايا السياسية والقضايا الإدارية التي تخضع للقانون والإجراءات التنظيمية، وأن احترام القانون يظل المعيار الأساسي الذي يجب الاحتكام إليه في مثل هذه الملفات، بصرف النظر عن الانتماءات السياسية أو المواقف الفكرية المختلفة.

وتطرق عماد الدين حسين، إلى موقف الحركة المدنية الديمقراطية من الأزمة، مشيرًا إلى أن الحركة ارتكبت خطأ أكبر عندما سارعت إلى إصدار بيان بشأن القضية ومنحتها طابعًا سياسيًا لا يتناسب مع طبيعتها الحقيقية، وأن الحركة تعاملت في البداية مع الواقعة باعتبارها قضية ذات أبعاد سياسية، قبل أن تدرك لاحقًا طبيعة الملف والإطار القانوني الذي يحكمه، وهو ما انعكس في قرارها بحذف البيان الذي سبق أن نشرته حول الأزمة.

موقف الحركة المدنية

وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذا التطور يعكس مراجعة للموقف وإدراكًا بأن القضية لا تتعلق بملاحقة سياسية أو تضييق على أي طرف، وإنما ترتبط بإجراءات قانونية تخص مخالفات على أملاك الدولة ونهر النيل، مشددًا على أهمية التفرقة بين القضايا السياسية التي تستوجب تضامن الأحزاب والحركات السياسية مع أعضائها أو الشخصيات العامة، وبين القضايا القانونية والإدارية التي تخضع لتطبيق القوانين واللوائح المنظمة.

وأوضح عماد الدين حسين، أن الأحزاب السياسية من حقها الدفاع عن أعضائها في القضايا ذات الطابع السياسي، لكن عندما يتعلق الأمر بإجراءات قانونية تخص مخالفات أو تعديات على أملاك الدولة، فإن المعيار يجب أن يكون القانون فقط، وأن الخلط بين المسارين السياسي والقانوني يضر بمصداقية العمل السياسي ويؤدي إلى تشويش الرأي العام بشأن طبيعة القضايا المطروحة.

حماية نهر النيل أولوية وطنية

واختتم الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، بالتأكيد على أن حماية نهر النيل تمثل أولوية وطنية لا تحتمل الاستثناءات، مشددًا على أن الدولة مطالبة بالاستمرار في إزالة جميع التعديات التي تؤثر على المجرى المائي أو أملاك الدولة المرتبطة به، وأن الحفاظ على نهر النيل لا يتعلق بمخالفة فرد أو جهة بعينها، بل يرتبط بحماية مورد استراتيجي يمثل شريان الحياة للمصريين جميعًا، إذ أن التعامل مع مثل هذه القضايا يجب أن يتم وفق القانون وحده، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو محاولات تحويل الملفات الإدارية إلى معارك سياسية، داعيًا إلى الالتزام بالحقائق والبيانات الرسمية عند تناول مثل هذه القضايا أمام الرأي العام.