الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 02:02 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ أزهري: نشأة موسى في قصر فرعون برهان على أن التدبير السماوي يفوق كل العقول أزهري يحذر من إدعاءات رؤية الشياطين والملائكة: الإيمان بالغيب أساس العقيدة محمد مختار جمعة: الإنفاق مسؤولية أصيلة للرجل.. والتخلي عن الأسرة مع القدرة على العمل إثمٌ كبير 20 مترًا تفصل أيوب عن النجاة.. سباق مرعب لإنقاذه من البئر بالجزائر

داعية إسلامي: الزلازل تذكير بقدرة الله وليست مجرد ظواهر طبيعية|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الزلازل وغيرها من الظواهر الكونية تحمل رسائل إيمانية عظيمة، فهي من آيات الله التي تدعو الإنسان إلى التأمل في قدرة الخالق وعظمته، مشددًا على ضرورة ألا ينظر إليها باعتبارها مجرد أحداث طبيعية عابرة، بل باعتبارها مواقف تستوجب التفكر ومراجعة النفس والعودة إلى الله سبحانه وتعالى، وأن المؤمن الحقيقي يستقبل مثل هذه الأحداث بقلب واعٍ وعقل متدبر، مستحضرًا ما ورد في القرآن الكريم من آيات تحدثت عن الزلازل ورجف الأرض وأهوال يوم القيامة، مؤكدًا أن هذه المشاهد القرآنية تعزز يقين الإنسان بعظمة الله وقدرته المطلقة على كل شيء، وتذكره بأن الدنيا دار ابتلاء وليست دار بقاء.

القرآن الكريم.. الزلازل

وأشار الداعية الإسلامي، خلال لقاء في برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع عبر قناة دي أم سي، إلى أن القرآن الكريم تناول الحديث عن الزلازل في أكثر من سورة، موضحًا أن هذه الآيات لم ترد لمجرد السرد، وإنما لتكون تذكرة دائمة للناس بعظمة الخالق وقدرته على تغيير أحوال الكون في لحظة واحدة، وأن استحضار هذه المعاني الإيمانية يمنح المسلم حالة من السكينة والطمأنينة، ويجعله أكثر إدراكًا لحقيقة الحياة، وأن ما يقع في الكون يجري بعلم الله وحكمته، الأمر الذي يدفع المؤمن إلى حسن الظن بربه والثقة في تدبيره سبحانه وتعالى.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن ما يتعرض له الإنسان من شدائد وابتلاءات، سواء كانت زلازل أو غيرها من الكوارث والأحداث، يمثل دعوة صريحة للعودة إلى الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾، وأن هذه الآية الكريمة توضح الحكمة من وقوع الابتلاءات، وهي أن يراجع الإنسان نفسه، ويجدد صلته بربه، ويكثر من الدعاء والاستغفار، مشيرًا إلى أن المؤمن لا يتعامل مع المصائب باعتبارها نهاية المطاف، وإنما يراها فرصة للإصلاح والتوبة والرجوع إلى الطريق المستقيم.

المؤمن يتعامل مع المصائب

وشدد الداعية الإسلامي، على أن الإسلام يدعو إلى الصبر والثبات عند نزول البلاء، موضحًا أن الإيمان الحقيقي يظهر في كيفية تعامل الإنسان مع الشدائد، إذ يلجأ إلى الله، ويثق في رحمته، ويوقن بأن كل ما يقدره الله يحمل الخير لعباده وإن خفيت حكمته، وأن النظرة الإيمانية للمصائب تختلف عن النظرة المادية البحتة، فالمؤمن يدرك أن كل ما يجري في الكون بقضاء الله وقدره، وأن الصبر والرضا والاحتساب من أعظم العبادات التي تقرب العبد من ربه، وتمنحه الطمأنينة وسط أصعب الظروف.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بمن يتوفى نتيجة الكوارث، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن صاحب الهدم شهيد، وهو ما يعكس رحمة الإسلام وتكريمه لمن يبتلون بمثل هذه الحوادث، وأن هذا التكريم الرباني يرسخ معاني الرحمة والعدل الإلهي، ويخفف من آلام ذوي الضحايا، ويبعث في النفوس الأمل واليقين بأن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر الصابرين، وأن رحمته وسعت كل شيء.

الاستغفار والصدقة.. الآيات الكونية

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالدعوة إلى اغتنام مثل هذه المواقف بالإكثار من الاستغفار، والتوبة الصادقة، والصدقة، وسائر الأعمال الصالحة، مؤكدًا أن الزلازل والآيات الكونية ينبغي أن تكون سببًا في زيادة القرب من الله، لا سببًا للخوف وحده، وأن المسلم مطالب في مثل هذه الأوقات بالإكثار من الدعاء، وصلة الأرحام، والإحسان إلى المحتاجين، وتجديد علاقته بالله عز وجل، مؤكدًا أن أعظم ما يخرج به الإنسان من هذه الأحداث هو يقظة القلب، واستشعار عظمة الخالق، والإقبال على الطاعات، مع الأخذ بالأسباب والتعامل مع الظواهر الطبيعية بوعي ومسؤولية، دون تهويل أو تجاهل.