الطريق
الجمعة 24 يوليو 2026 02:05 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزارة العدل: لا صحة للاستعلام عن الحسابات البنكية للمدعى عليهم في قضايا النفقة دون حكم قضائي أمين ثقافة حزب «المصريين»: الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف ثورة 23 يوليو وكلمة الرئيس أكدت استمرار مسيرة البناء والتنمية العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن

أمراء الدم .. جرائم التنظيم السرى للإخوان ولغز الولع بالاغتيالات

البنا
البنا

البنا فكر فى تأسيس جيش إسلامى لمقاومة الاحتلال فتحول لأداة قتل وإرهاب الخصوم وتفجير المصريين

نجل الخازندار: حسن البنا كان على علم وموافقة بأمر اغتيال والدى

فى عام 1928، أسس حسن البنا جمعية الإخوان المسلمين بمدينة الإسماعيلية التى عين فيها مدرساً، وفى عام 1932 عاد البنا إلى القاهرة بعد أن تمددت جماعته فى قرى الإسماعيلية وضواحيها ليستقر فى حى الحلمية الجديدة. كان البنا كما كتب فى مذكراته يستشعر الحرج من الحديث النبوى «من مات ولم يغزُ وينوِ الغزو مات ميتة جاهلية»، لذا اختمرت فى ذهن الرجل فكرة تأسيس جيش إسلامى بهدف حماية الدعوة الناشئة ومواجهة الاحتلال، فظهر التنظيم السرى لجماعة الإخوان المسلمين أو النظام الخاص، غير أن الذى حدث كان غير ذلك، فقد استخدم هذا التنظيم فى إرهاب الخصوم والقتل والتفجير، منها اغتيال المستشار أحمد الخازندار، رئيس محكمة الاستئناف بالقاهرة ورئيس مجلس النواب والوزراء أحمد ماهر ورئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى ومحاولة نسف محكمة باب الخلق بالقاهرة ومخططات الجماعة التى كشفت عنها الوثائق التى تم ضبطها فى السيارة الجيب فى 22 مارس 1948 أقدم عناصر من التنظيم السرى للإخوان على عملية اغتيال القاضى أحمد الخازندار عند خروجه من منزله فى حلوان ليركب القطار متجهاً إلى عمله بوسط القاهرة بمحكمة الاستئناف، ويرجع سر عداء الإخوان للخازندار فى أعقاب إصداره أحكاما اعتبروها قاسية ضد بعض منهم، وفهم عبدالرحمن السندى رئيس الجهاز السرى من تعليق البنا على هذه الأحكام التى أصدرها الخازندار بقوله «ربنا يريحنا منه» بأنها إذن لقتل الرجل.

قال الإخوان إن البنا رفض ذلك بل وتم عمل محاكمة داخلية للسندى بسبب ذلك وهو ما أيده الدكتور عبدالعزيز كامل عضو الهيئة العليا للنظام السرى ووزير الأوقاف فى عهد الرئيس السادات والذى انشق عن الإخوان لاحقا، غير أن نجل الخازندار مساعد وزير الخارجية السفير حسين الخازندار قال فى حوار صحفى لكاتب هذه السطور نشر فى الأهرام فى 17/11/2016 إن حسن البنا كان على علم وموافقة بأمر اغتيال والده وإنه التقى فتحى رضوان مساء يوم اغتيال والده فبادره البنا مبتسما «آه عرف البعض أن يد الإخوان طولى».

أحداث اغتيال الخازندار أحدثت هزة عنيقة فى المجتمع المصرى وقتها، إذ إنه أول قاض يتعرض للاغتيال فى التاريخ المصرى الحديث، ولم تتوقف عمليات القتل التى نفذها الإخوان وجهازهم السرى.

ففى عام 1945 حيث عقد مجلس النواب جلسة للموافقة على قرار المشاركة فى الحرب مع دول الحلفاء وانضمام مصر للأمم المتحدة، وحينها عقد أحمد ماهر جلسة سرية مع مجلس النواب لشرح المكاسب التى ستحصل عليها مصر حال مشاركتها فى الحرب، وتمكن بالفعل من الحصول على تأييد شبه جماعى للمشاركة فى الحرب العالمية الثانية، وخلال توجه أحمد ماهر باشا إلى مجلس النواب لعرض نص القرار اعترضه شاب يدعى محمود العيسوى وأطلق النار على رئيس وزراء مصر ليلقى مصرعه فى الحال، وخلال القبض على العيسوى زعم أنه ينتمى إلى الحزب الوطنى، غير أن الشيخ أحمد حسن الباقورى فى كتابه «بقايا ذكريات» أكد أن العيسوى عضو إخوانى.

حيث قال فى كتابه إن أعضاء النظام الخاص داخل الإخوان لم يكونوا معروفين إلا لفئة قليلة وقد قرروا الانتقام من أحمد ماهر بعد إسقاط حسن البنا فى انتخابات الدائرة بالإسماعيلية، وكان العيسوى من أكثر المتحمسين لذلك. قضية السيارة الجيب فى الـ15 من نوفمبر لعام 1948 قام عدد من تنظيم جماعة الإخوان فى مصر بنقل أوراق خاصة بالتنظيم وبعض الأسلحة والمتفجرات فى سيارة جيب من إحدى الشقق بحى المحمدى إلى شقة أحد الإخوان بالعباسية، إلا انه تم الاشتباه فى تلك السيارة التى لم تكن تحمل لوحة أرقام ليتم القبض على أعضاء التنظيم وينكشف بهذه القضية التنظيم السرى لجماعة الإخوان، فأدى ذلك إلى إعلان رئيس الوزراء المصرى فى ذلك الوقت النقراشى باشا حل تنظيم الإخوان المسلمين واعتقال أعضائه وتأميم ممتلكاته وفصل من كان منهم من موظفى الدولة مما كان سببا فى تدبير عملية اغتيال النقراشى باشا، لتنتهى القضية ببراءة التنظيم من التهم الموجهة إليه وإلغاء قرار النقراشى باشا.