كورونا تقترب من ألف حالة يوميا.. هل تطبق مصر مناعة القطيع؟
تزايد مستمر تشهده أعداد إصابات كورونا في مصر خلال الفترة الماضية، وقفزة كبيرة في أرقام المصابين، وصل إلى تسجيل 910 حالات إصابات جديدة، اليوم، ووصول إجمالي عدد المصابين في البلاد إلى 19666، بالإضافة إلى وفاة 19 حالة جديدة، وأصبحت مصر قريبة للغاية من تسجيل ألف إصابة يوميا.
مناعة القطيع، مصطلح بدأه بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا في شهر فبراير الماضي، كخطة محتملة حينها لانتشار الفيروس وانتقال العدوى بين أكبر عدد ممكن لتكوين مناعة وأجسام مضادة له، إلا أن دخول مصر مرحلة مناعة القطيع أمر لا يمكن الجزم به، وفقًا للدكتورة أماني محمود، استشاري الطب الوقائي.
أماني محمود: الوصول لمعدل انتشار صفر يتطلب مناعة القطيع أو تطبيق الإجراءات الاحترازية
وأضافت لـ"الطريق" أن مناعة القطيع تعني أن بعض المصابين ذوي الأعراض الخفيفة ينقلون الفيروس لعدد أكبر وبالتالي تزداد عدد الإصابات بشكل يشكل قفزات كبيرة، ويكون أكبر عدد ممكن من الناس مناعة ضد الفيروس الذي يصبح تأثيره ضعيفا بعدها.
اقرأ أيضًا: عاجل| الصحة: تسجيل 910 حالات إيجابية جديدة لفيروس كورونا.. و19 وفاة
وتابعت أنه حتى يمكن الجزم بانتشار أو تطبيق مناعة القطيع يجب أخذ عينات عشوائية وإجراء تحليل أجسام مضادة لهم، ومعرفة العدد الذي كون أجساما مضادة ضد الفيروس، وقسمتها على العدد الكلي، وهو أمر غير متوافر في الوقت الحالي.

وأكدت أن انتشار الفيروس في مصر وفقًا للأرقام المعلنة، يسير وفق معادلات "أسية" أي كل شخص مصاب ينقل العدوى لـ1.4 شخص آخر، لافتة إلى أن معدل الانتشار سيصل إلى صفر في حالتين، الأولى أن تنتشر مناعة القطيع بشكل مكثف أو تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية بشكل صارم، متوقعةً الوصول للمعدل صفر في نهاية يونيو أو بداية يوليو.
منى بركات: مصر دخلت مناعة القطيع منذ تطبيق العزل المنزلي.. ونقص الأدوية ينذر بكارثة
من جانبها، أكدت الدكتورة منى بركات، استشاري الطب الوقائي أنه يمكن القول بأن مصر بدأت تطبيق مناعة القطيع منذ تطبيق قرارات العزل المنزلي للمصابين بالفيروس، وتقليل المسحات والتحاليل للمخالطين حتى تظهر عليهم أعراض الإصابة.
وأضافت لـ"الطريق" أن تطبيق العزل المنزلي يتطلب متابعة مستمرة مع المصاب، ومعرفة حالته بشكل متواصل وهل انتقل من المرحلة الأولى للثانية وتوفير الأدوية اللازمة له باستمرار، ومنحه رقما للمتابعة ومعرفة تفاصيل حالته، وجميعها أمور لا يتم تطبيقها ولا تحدث في الوقت الحالي.
وأشارت إلى أن الوصول لمعدل الانتشار صفر، أمر لا يمكن التنبؤ به او توقعه، لأن الفيروس ما زال مجهولا وتأثيره يختلف من شخص لآخر، ولم يعد التأثير مرتبطًا بالفئة العمرية أو وجود أمراض مزمنة، وغياب الإحصائيات والداتا الدقيقة التي يمكن من خلالها وضع دراسات حقيقية وسليمة، بالإضافة إلى نقص العديد من الأدوية في الصيدليات من الأساس في الوقت الحالي، وهو ما ينذر بكارثة قريبة المدى.













