الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:16 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

طفل بدرجة قاتل.. قصة جريمة الـ25 جنيها في الحي الشعبي بالقاهرة

المتهم
المتهم

صغر سنه لم يقف حائلا بينه وبين الأفكار الشيطانية، فبدلا من أن يلعب مع أقرانه في الشارع، فكر في طريقة يجني من ورائها أموالاً بطريقة غير شرعية، اصطحب صديقه إلى أحد الشوارع المظلمة البعيدة عن الأعين في منطقة دار السلام بالقاهرة لينفذ جريمته.

استغل الفتى علمه بحصول صديقه على مصروف يومي من والده يزيد عن أقرانه، وهو ما جعله يفكر في كيفية التحصل منه على هذه الأموال.

خدعة صاحب الـ17 ربيعاً للمجني عليه جاءت عبر دعوة خبيثة بعدما أرسل له أحد زملائه "انزل يا عبده علشان نلعب في الشارع"، وبالفعل استجاب الطفل لنداء صديقي المتهم، وذهب معهما للشارع كعادته للعب معهما.

حاول المتهم استدراجه إلى منطقة نائية، وطلب منه 25 جنيهًا إلا أن الطفل الطيب كما أطلق عليه أهل المنطقة، لم يملك المبلغ، ليستل المتهم "عمرو مختار" سلاحاً أبيض "مطواة" كانت بحوزته وطعن المجني عليه في الصدر.

صرخات متتالية أطلقها "الضحية" عندما تلقى الطعنة من المتهم، جعلته يتجول في المنطقة لمحاولة إنقاذه من قبل الأهالي والدماء تنتاثر من جسده المترهل حتى دخل المجني عليه إحدى المناطق.

"عبده دخل حوش بيت راح ضربه المتهم الطعنة الثانية وكان معاه طفلان من اللي كانوا بيلعبه معاهم في الشارع" يصف شقيق الضحية المشهد، مشيرًا إلى أن الضحية طرق باب أحد المنازل طلباً للنجدة "خبط على ست في الدور الأول" لكنها لم تلبث أن شاهدته غارقا في دمائه لتغلق الباب في وجهه عائدة إلى الداخل حتى شعر المجني عليه أنه مفارق الحياة لا محال.

حينها استغل المتهم عدم الاستجابه له فانقض عليه مرة أخرى بالطعنة الأخيرة في القلب، لم يجد المجني عليه من يحنو عليه من الجيران ليتحرك أحد الأطفال مسرعا إلى منزل الضحية "إلحقوا عبده عمرو مختار ضربه بمطواة".

سرعان ما خرج الأهل نحو مكان الحادث، ليجدو نجلهم ملقى على الأرض به 3 طعنات نافذة في الجسد، حاول الأهالي إنقاذ حياته ونقله إلى المستشفى "نقلناه للمستوصف اللي جنب البيت ماقبلهوش قالوا روحوا بيه على القصر العيني"، لكنه فارق الحياة في أثناء إسعافه، حسب أقوال شقيقته.

بوجه شاحب ودموع لا تجف تروي شقيقة المجني عليه تفاصيل المشهد الأخير في حياة شقيقها قائلة إن "عبدالرحمن" وشهرته عبده طفل لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره، يعرف بين أهل المنطقة بالطفل الطيب، مضيفة أن شقيقها لديه إعاقة في أحد كفيه ولم يكن يفتعل المشاكل طوال حياته بالإضافة إلى أنه حافظ لكتاب الله.

أوضحت الأخت أنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها المتهم الاستيلاء على المال من أخيها قائلة "من طيبة عبده كان يعطيه في كل مرة يطلب منه" لكن تلك المرة لم يكن معه أموال لأنه خرج للعب مع أصدقائه فى الشارع.

وأضافت شقيقة المجني عليه أن المتهم جارهم في الشارع ووالده متوفى وولدته متزوجة من شخص آخر، ولكن البيئة التي يعيش فيها المتهم وعدم التربية الصحيحة أخرجت مجرما فى هيئة طفل يحمل السلاح ويتعاطى المواد المخدرة فى غياب الأهل، مطالبةً بحق شقيقها الذي قُتل غدرًا.

اقرأ أيضًا: وصول كريم الهواري وسط حراسة أمنية مشددة لحضور أولى جلسات محاكمته

بدورها، ألقت قوات الأنم القبض على المتهم والأداة المستخدمة في الجريمة، وأقر بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وأمرت النيابة العامة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، وصرحت بدفن جثة الضحية عقب الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة.