جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الأحد 14 أغسطس 2022 08:17 مـ 17 محرّم 1444 هـ

قيادي بتيار المستقبل: نتائج الانتخابات إرادة شعب انتفض بوجه السلاح والترهيب

شكلت الانتخابات اللبنانية تحولا كبيرًا في المشهد السياسي المحلي، وينتظر أن تؤثر على التوازنات بالمنطقة، حيث خسر حلفاء حزب الله الموالي لإيران جولة هامة. التيار الوطني الحر بقيادة جبران باسيل، تراجعت مقاعده مقابل تقدم واضح لمناهضي التغلغل الإيراني في لبنان، رغم عزوف سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق عن الترشح.

"الطريق" تحاور إسماعيل صخر، القيادي بتيار المستقبل اللبناني، حول نتائج الإنتخابات اللبنانية التي تعيد رسم الخارطة اللبنانية، وما ستستفر عنه في المستقبل السياسي لبلد الأرز، وإلى نص الحوار:

كيف ترى نتائج الإنتخابات الأخيرة، في ظل مقاطعة تيار المستقبل للانتخابات؟

نتائج الانتخابات اللبنانية ليست مذهلة لأنها تحصيل حاصل لإرادة شعب ينتفض بوجه السلاح والترهيب والإرهاب.

لم يشارك تيار المستقبل في الانتخابات والتزم المقاطعة رغم انعكاسها السلبي على الشارع السني ولم يدعم أي مرشح لا من قريب ولا من بعيدـ ورغم ذلك التحالفات التي جرت بين بعض المرشحينو التيارات غيرت الموازين وبددت أطماع المغرضين، فكان نصيب التمثيل السني للقوات اللبنانية لعلها تعوض التهميش نتيجة مساومات التيار التي أدت إلى إضعافهم و تشتتهم تحت عهد فاشل.

ما تعليقك على ترشح بعض النواب السابقين من التيار للإنتخابات رغم المقاطعة؟

بعدما أدركت بعض الشخصيات السنية مخاطر المقاطعة، تجاوزوا القرار لينقذوا ما بقي من الكرامة السنية فمنهم من إستقل ومنهم من تحالف مع القوات اللبنانية فاستطاعوا تغيير الموازين و أعادوا تمثيل السنة في المجلس النيابي.

كيف تصف فوز حزب القوات اللبنانية؟

حزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع، حقق فوزا ساحقا رغم التهديدات والتجاوزات ضدهم في مناطق نفوذ الأحزاب الفاشية، وأثبتت من خلال النتائج أنها محط أمل التغيريين للإستبداد و تجار الشعارات المزيفة الذين سقطوا بالتصويت الديمقراطي بكل شفافية.

كيف ترى خسارة التيار الوطني الحر وحلفاء حزب الله في الإنتخابات؟

سقوط التيار الوطني الحر وغيره من الأحزاب الحليفة لحزب المقاومة وحركة أمل، هو إنتصار للحرية من الدم و الدموع و الوعود الوهمية التي سقطت معهم في الإنتخابات الشرعية فأسقطت عنهم شرعيتهم بالهيمنة على السلطة و النفوذ على الدولة و بددت كوابيسهم عن صدور الأحرار.

ماذا تتوقع من حزب الله بعد نتائج الإنتخابات؟

حزب الله لا يملك من أمره شيء ولا يستطيع تخطي إيران التي تراهن على من يحفظ مصالحها ويعيد إليها مجدها الفارسي في ترتيب الدول العظمى، ولا شك في ذلك لأن الحزب هو المشروع الإيراني الأنجح و يحاولون تطبيقه في الدول العربية.

كيف ترى فوز لائحة التغيير في الإنتخابات، وهل ترى أن قائمتها كانت صوت الإنتفتضات الشعبية؟

أول الغيث قطرة، وقائمة التغيير تمشي على خطة عمل جدية مدروسة، نأمل أن تتحقق بديمقراطية والعمل يمضي على قدم وساق والأيام المقبلة تترجم الأفعال.

إن لم تكن صوت الثورة على الأقل تكون كنف للثورة والإنصات إلى الطرف الأخر بكل رحابة صدر

كيف ترى الإنتخابات في الجنوب اللبناني؟

إنحسرت المعركة بين قطبين على جميع المناطق اللبنانية إلا أن الإنتخابات في الجنوب، كانت تحت التهديد والترهيب والإعتداء على المرشحين الذين لا يدعمون مشروع الظلام، وبالطبع سيكتب للجنوب تحرير حقيقي في الإنتخابات المقبلة بعدما ينزع السلاح الغير شرعي و يزال عن المشروع الإيراني ليعود الجنوب إلى خريطة لبنان

هل ستغير نتائج الإنتخابات رئيسي مجلس النواب ورئيس الحكومة، ومن سيخلف الحريري؟

بالتأكيد و من أهم الخطوات إنتخاب رئيس مجلس نواب جديد و رئيس حكومة جديد ليكون تغيير فعلي على أرض الواقع

لم تكشف الأسماء بعد إلى أن تتحقق الخطوات المهمة و تأخذ مسارها الصحيح لأنها تمضي نحو تغيير جزري في أزمة و إنهيار إقتصادي جراء عهد فاشل

إقرأ المزيد: بعد عزوف الحريري وشبهات التأجيل..أسرار المشهد الإنتخابي في لبنان