الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:38 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مختار همام: كلمة الرئيس السيسي خارطة طريق لدولة المؤسسات وتأكيده عدم المساس بالدستور يرسخ دولة القانون جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية والمنشآت المدنية طرح البوستر الرسمي لمسرحية «أنا مش عارفني» بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال في موسم الرياض برلماني: موقف الرئيس السيسي رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري النائب محمد أبو النصر: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يعكس التزام مصر بوحدة المصير العربي والدفاع عن الأشقاء محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل النائب محمود حسين طاهر: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وبناء كوادر قادرة على قيادة الدولة وحماية مقدراتها

تصعيد بالعصيان الشامل.. ألسنة لهب الاحتجاجات الشعبية تمتد لجميع المدن الليبية

متظاهرو ليبيا يصعدون احتجاجاتهم بالعصيان الشامل
متظاهرو ليبيا يصعدون احتجاجاتهم بالعصيان الشامل

امتدت الاحتجاجات الشعبية إلى جميع المدن الليبية، للمطالبة بتنحي الأطراف المتصارعة على السلطة، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من التراب الليبي، إضافة إلى تحسين الظروف المعيشية والخدمية، والتي يأتي على رأسها توفير التيار الكهربائي الذي ينقطع لساعات طويلة في مختلف الأقاليم الليبية.

وتفاقم الغضب الشعبي تجاه زعماء ليبيا المتناحرين، مساء الجمعة، واقتحم محتجون مبنى البرلمان في مدينة طبرق بشرق البلاد، وأضرموا النار في أجزاء منه، مع انسحاب القوات المكلفة بحراسته، في حين نظم متظاهرون أكبر تظاهرة منذ سنوات في العاصمة طرابلس.

وتهدد الأحداث التي يشهدتها الشارع الليبي، بزلزال سياسي في البلاد، في ظل تصاعد مستوى الغضب الشعبي في وجه الطبقة السياسية الحاكمة.

تصاعد الاحتجاجات

وعلى وقع تطور مسار الاحتجاجات الشعبية التي بدأت رقعتها تتسع في البلاد، أعلن المتظاهرون في طرابلس البدء في نصب الخيام بميدان الشهداء والدخول في عصيان مدني حتى تتحقق مطالبهم، التي أهمهما حل المؤسسات السياسية والتوجه إلى انتخابات عاجلة، في أقرب وقت ممكن.

وقال عمر الطربان، المتحدث باسم تيار «بالتريس»، الذي ينسق للتظاهرات الاحتجاجية في جزء كبير من المناطق الليبية المشتعلة حالياً، وعلى رأسها طرابلس، إنهم «مستمرون في التظاهر بجميع الميادين بعد اجتماع مع المجلس الرئاسي، والبدء بالفعل في نصب خيام في ميدان الشهداء في طرابلس».

وأكد الطربان، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن العصيان المدني في جميع المدن الليبية بدأ منذ عصر أمس الأحد، مشدداً على أن «انفجار الاحتجاجات في الشوارع جاء بسبب معاناة المواطنين ورفضهم استمرار الأزمة الحالية السياسية والاقتصادية».

تدهور الأوضاع

ومع تصارع الفصائل السياسية للسيطرة على الحكومة بعد فشلها في إجراء انتخابات كانت مقررة العام الماضي، عادت ليبيا إلى الانقسام والحرب الأهلية مع انهيار خدمات الدولة تدريجياً.

واندلعت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء ليبيا في مؤشر إلى السخط، بسبب تدهور نوعية الحياة والأزمة السياسية وتدني مستويات المعيشة.

ويعاني قطاع الكهرباء الليبي من تبعات حروب وفوضى سياسية مستمرة منذ سنوات مما أوقف الاستثمارات ومنع أعمال الصيانة، وأتلف في بعض الأحيان البنية التحتية ذاتها.

ويُعد الانخفاض في إنتاج الغاز من أسباب الانقطاعات المزمنة للتيار الكهربائي التي تعانيها ليبيا، التي تمتد لفترة تصل إلى 12 ساعة يومياً.

وتعهدت حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، التي تشكلت العام الماضي بحل المشكلات، لكن على الرغم من إصدارها عقوداً للعمل في عديد من محطات توليد الكهرباء لم يبدأ العمل في أي منها، وحالت المشاحنات السياسية دون تنفيذ أي أعمال أخرى.

صراع طرفي النزاع

ويهدد استمرار الأزمة السياسية بتفاقم الأوضاع مع تعيين البرلمان الموجود في الشرق لفتحي باشاجا رئيساً لوزراء حكومة جديدة على الرغم من رفض رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة التنحي عن المنصب.

وتتنافس حكومتان على السلطة منذ مارس الماضي، واحدة مقرها طرابلس غرب البلاد يقودها عبد الحميد الدبيبة منذ 2021، وأُخرى بقيادة فتحي باشاجا يدعمها برلمان طبرق والمشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق.

وكان مقرراً إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021 في ليبيا تتويجاً لعملية سلام ترعاها الأمم المتحدة بعد أعمال العنف عام 2020، لكنها أرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات قوية بين الخصوم السياسيين والتوتر على الأرض.

واختتمت الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف بين مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة، الخميس الماضي، من دون اتفاق على إطار دستوري لإجراء الانتخابات.

وقاد المفاوضات الأخيرة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة ومقره طرابلس خالد المشري.

إجراء الانتخابات

وفي ظل تصاعد حدة المظاهر الاحتجاجية في الشارع الليبي الذي تحمل تبعات الصراعات السياسية في البلاد ويعاني من أزمات معيشية خانقة ونقص بالسيولة المالية، طالب 31 حزباً سياسياً ليبياً في بيان مشترك، بضرورة احترام إرادة الشعب وتنفيذ مطالبه بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أسرع وقت.

واعتبرت الأحزاب أن «تجاهل هذه الإرادة أو الاستهانة بها بمثابة خيانة وطنية وجريمة تاريخية لا تغتفر»، مشددة على وقوفها مع جميع المواطنين بحقهم في التظاهر والاعتصام والاحتجاج السلمي المنظم والمتواصل، وإعلان العصيان المدني حتى تنفيذ مطالبهم، وتحقيق إرادتهم بإجراء الانتخابات واختيار سلطتهم التشريعية والتنفيذية وتحقيق المستوى الكريم من الحياة اللائقة بهم.

وحملت الأحزاب «مجلس النواب والدولة المسؤولية التاريخية والقانونية كاملة عن الفشل الذي انتهت إليه الدولة، بعجزهما عن إقرار قاعدة دستورية والاتفاق على موعد محدد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية».

وبدوره، أكد جمال الفلاح رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية، أن موجة التظاهرات ستستمر في حال لم يتم الاتفاق على قاعدة دستورية تذهب بالبلد نحو انتخابات وطنية.

ودعا الفلاح، في تصريحات لموقع «الطريق»، مجلس النواب ومجلس الدولة إلى الاتفاق سريعاً على قوانين انتخابية حتى تتجنب ليبيا الغرق مجدداً في مستنقع الجمود السياسي، والعنف، بخاصة أن هذه الاحتجاجات ستعود بأكثر قوةً وعنفاً لأنها تمكنت من كسر حاجز الخوف من السلطات.

اقرأ أيضا: السيسي والمنفي يتفقان على ضرورة إخراج المرتزقة من ليبيا