الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:19 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مختار همام: كلمة الرئيس السيسي خارطة طريق لدولة المؤسسات وتأكيده عدم المساس بالدستور يرسخ دولة القانون جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية والمنشآت المدنية طرح البوستر الرسمي لمسرحية «أنا مش عارفني» بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال في موسم الرياض برلماني: موقف الرئيس السيسي رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري النائب محمد أبو النصر: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يعكس التزام مصر بوحدة المصير العربي والدفاع عن الأشقاء محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل النائب محمود حسين طاهر: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وبناء كوادر قادرة على قيادة الدولة وحماية مقدراتها

القافلة الدعوية للأزهر والأوقاف: بناء الدولة وإقامة أركانها من أهم دروس الهجرة النبوية

قافلة علماء الأزهر والأوقاف
قافلة علماء الأزهر والأوقاف

انطلقت قافلتان دعويتان مشتركتان بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى محافظتي: (المنوفية وسوهاج)، اليوم، وتضم كل قافلة (عشرة علماء)، ليتحدثوا جميعًا بصوت واحد حول موضوع: "دروس من الهجرة النبوية"

الهجرة النبوية كانت حدثا تاريخيا

وأكد علماء الأزهر والأوقاف، أن الهجرة النبوية المباركة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة كانت حدثًا غيَّر مجرى التاريخ، وفاتحة خير في تاريخ الإسلام والمسلمين، وتلك الرحلة المباركة حافلة بالدروس العظيمة، والحِكم الباهرة، منها: تجلَّي خُلق الأمانة في حياة نبينا (صلى الله عليه وسلم)، فقد كان المشركون يودعون أماناتهم عنده (صلى الله عليه وسلم) رغم كفرهم به؛ وكانوا يلقبونه بالصادق الأمين، وعندما أراد المصطفى (صلى الله عليه وسلم) الهجرة إلى المدينة المنورة ترك سيدَنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في مكة؛ ليرد الأمانات إلى أهلها، رغم أنهم آذوه (صلى الله عليه وسلم)، وآذوا أصحابَه (رضي الله عنهم)، وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم؛ تلك هي الأمانة في أسمى معانيها.

وأكدوا أن معية الحق سبحانه لحبيبه ومصطفاه (صلى الله عليه وسلم) تتجلى في رحلة الهجرة، حين قال له صاحبه أبو بكر (رضي الله عنه) وهما في الغار والمشركون على حافته: يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فكان الرد من نبينا (صلى الله عليه وسلم): "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا، لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا"، وفي ذلك يقول الحق سبحانه: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا"، ومع تلك المعية الإلهية أخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأسباب النجاح من التخطيط، واختيار الصاحب، والدليل، في تكامل وتنسيق بديع بين أدوار كفاءات المجتمع على اختلاف أجناسه وأطيافه، وكان مع كلِّ ذلك صدقُ اعتماد قلب نبينا (صلى الله عليه وسلم) على معية ربه وتوفيقه؛ ليتجلى حسنُ التوكل الحقيقي على الله عز وجل في كل جوانب الرحلة المباركة.

تأسيس بناء الدولة من دورس الهجرة

وأوضحوا أن من دروس الهجرة النبوية المباركة تأسيس بناء الدولة وإقامة أركانها، بدءًا ببناء المسجدِ منارةً للعبادة والعلم والتربية، تتكون فيه الشخصية المسلمة السوية التي تعمِّر الدنيا بالدين؛ فتبني ولا تهدم، وتعمِّر ولا تخرب، ومرورًا بإقامة السوق إشارةً واضحة إلى أهمية الجانب الاقتصادي في بناء الدول، وليكون سوقًا قائمًا على الأخلاق الإسلامية الفاضلة في البيع والشراء؛ وبذلك يؤسس رسولُنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) لمجتمع متوازن مستقر، لا يطغى فيه شيء على حساب آخر؛ تحقيقًا لرسالة الإسلام المتكاملة، حيث يقول الحق سبحانه: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ"، ذلك إلى جانب وثيقة المدينة المنورة التي رسخت لأسس العيش المشترك بين سكان المدينة جميعًا.

اقرأ أيضا:

مرصد الأزهر ينفي صلة القرابة بين «الظواهري» زعيم القاعدة والإمام الأكبر الأسبق

وثيقة المدينة

وبينوا أن وثيقة المدينة التي أبرمها نبينا (صلى الله عليه وسلم) بعد استقراره بالمدينة المنورة تعد أهم وثيقة للعيش المشترك في تاريخ البشرية، حيث نصت على إقامة الحقوق والواجبات على أساس وطني وإنساني، حين قررت أن سائر اليهود بالمدينة مع المؤمنين أمة، فأقرت حرية المعتقد، وحرمة دور العبادة للجميع دون تمييز، فأي إنسانية، وأي حضارة، وأي رقي وتقدير لمفاهيم الإنسانية يمكن أن يرقى إلى ما كان من تسامح نبينا (صلى الله عليه وسلم) حين أثبت في وثيقة المدينة: "لليهود دينهم" قبل إثباته أن "للمسلمين دينهم"، تلك أعلى درجات الإنصاف والتسامح.

الرسول رسخ مبدأ الأخوة بين المسلمين

وأشاروا إلى أن رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) رسَّخ مبدأ الأخوة ووحدة الصف بين المسلمين، حين آخى بين المهاجرين والأنصار؛ امتثالًا لقول الحق سبحانه: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، وقوله (عز وجل): {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"، وفي ذلك يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "لا تَحاسدُوا، وَلا تناجشُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَلا تَدابرُوا، وَلا يبِعْ بعْضُكُمْ عَلَى بيْعِ بعْضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللَّه إِخْوانًا، المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم: لا يَظلِمُه، وَلا يَحْقِرُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ".

ونوهوا إلى أنه ما أحوجنا إلى استلهام معاني الهجرة النبيلة بالتحول إلى ما يرضي الله عز وجل من الأعمال والأقوال، وبالتحول من البطالة والكسل إلى الجد والإتقان، ومن الأثرة والأنانية إلى الإخاء الإنساني الصادق، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ".​

يأتي ذلك ضمن التعاون المشترك والتنسيق المستمر بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، وبرعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور محمد مختار جمعة.

اقرأ أيضا:

هيئة كبار العلماء تكرم «المحرصاوي» على جهوده في تطوير جامعة الأزهر