جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الإثنين 3 أكتوبر 2022 10:19 صـ 8 ربيع أول 1444 هـ

الحكّاء العظيم.. تعرف على رأي نجيب محفوظ في الأديب الراحل خيري شلبي

الأديب الراحل خيري شلبي
الأديب الراحل خيري شلبي

خيري شلبي، أحد رموز الفانتازيا التاريخية في الرواية العربية، يحلق بعيدًا عن أصحاب المدرسة الواقعية السحرية، وتحل ذكرى وفاته الحادية عشر، حيث فقدنا أكبر رواد النقد الإذاعي، تاركا خلفه إرثا إبداعيا كبيرا، إذ ظلت أعماله، لسان حال الفقراء والمهمشين، حتى لقب بـ"سفير المهمشين".

نجيب محفوظ عن خيري شلبي: كيف أكتب عن القرية ولدينا خيري

وقال أديب نوبل نجيب محفوظ عنه: "لماذا تكتب دائما عن الحارة ولا تعبر بكتاباتك عن القرية؟"، فرد قائلا: "كيف أكتب عن القرية ولدينا خيرى شلبى؟!" هذه مكانة خيري شلبي في محراب الأدباء المعترف بهم، وهكذا تحدث عميد الرواية العربية وصاحب نوبل في الآداب لعام 1988، عن سفير المهمشين، ملك الترسو.

خيري شلبي راسم البسمة في عوالم الريف المصري

واستطاع خيري شلبى، أن يرسم البسمة بكلماته في عوالم الريف المصري، بطرق بديعية أدبية مختلفة، وتصورات بلاغية مذهلة، جسد أحلامه وآلامه وأحزانه وأفراحه، مثلما كان "صاحب نوبل" معبرًا تماما عن الحارة المصرية ومؤخرا للقاهرة في عصرها الحديث.

مؤلفات الكاتب الراحل
وكتب خيري شلبي، أكثر من 70 رواية جسد فيها المصريين البسطاء، من واقع نشأته الريفية في مدينة دمنهور، كما فى رواية "وكالة عطية"، أو من واقع معاشرته لهم فى حياته، حتى أنه أقام فترة فى المقابر لمعايشة أوضاع قاطنيها، وتناول فى كتاباته شخصية واقعية فى رواية "صالح هيصة".

تأثير حكم الرئيس جمال عبد الناصر على الأديب الراحل
وتأثر خيري شلبي، بفترة حكم الرئيس عبد الناصر، خلال حقبة الستينات، التى شهدت اعتقال العديد من السياسيين، ويتبين في أعماله تعمقه فى الحارة المصرية، من خلال تناوله لأنماط مختلفة من البسطاء حتى البلطجية، كما يظهر جليا تأثره.

ميلاد سفير المهمشين
ولد خيري شلبي في 1938 بمحافظة كفر الشيخ، وكان والده من الناشطين السياسيين، ومن الذين أسسوا حزب الوفد، أحد أعرق الأحزاب المصرية، وموظف في إدارة منارة الإسكندرية، كان له أخ أكبر منه يدعى خيري توفي قبل أن يبلغ الخامسة عشر من عمره، فأطلق والده اسم خيري عليه وفقا لابنه المتوفي.

كان خيرى شلبي في فترة السبعينيات من القرن الماضي باحثاً مسرحياً ، اكتشف من خلال البحث الدؤوب أكثر من مائتي مسرحية مطبوعة في القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، بعضها تم تمثيله على المسرح بفرق شهيرة وقد نشرت أسماء الفرق والممثلين، وبعضها الآخر يدخل في أدب المسرح العصيّ على التنفيذ، وقد أدهشه أن هذه المسرحيات المكتشفة لم يرد لها ذكر في جميع الدراسات التاريخية والنقدية التي عنيت بالتاريخ للمسرح المصري، ومعظمها غير مدرج في (ريبروتوار) الفرقة التي مثلتها، وبعضها الآخر انقرضت الجوقات التي مثلتها.

اقرأ أيضا شعبان عبد الحكيم: خيري شلبي ترك بصمة على الساحة الأدبية بهذا العطاء المتميز

موضوعات متعلقة