الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 01:14 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عبد المقصود : 7 ذهبيات تؤكد قوة الاثقال.. وإدريس منح البعثة ثقلا كبيرا ..ودعمنا من البداية للنهاية قيادي بـ «المصريين»: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والاتفاقيات تعكس ثقة متبادلة في الاقتصاد المصري مفتي رواندا : نحتاج إلى الانتقال من ”الفتوى بعد وقوع الأزمة” إلى ”الإرشاد قبل وقوع الأزمة” مفتي جزر القمر في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:حماية الأسرة لا تكون بمعالجة المشكلات بعد وقوعها فقط وإنما بالوقاية والاستباق رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة مفتي الجمهوريةِ:الدولة المصريةِ أدركتْ مبكرًا خطورةَ التحدياتِ التي تواجهُ الأسرةَ فبادرتْ بتوجيهاتٍ حاسمةٍ لصياغةِ قوانينِ الأحوالِ الشخصيةِ النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية الشيوخ: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية

موسى: «خير شلبي خليفة نجيب محفوظ الذي أخطأته الجوائز»

صبحي موسى
صبحي موسى

قال الشاعر والروائي صبحي موسى، إنه حين اشتغلت الحرب الهجائية بين جرير والفرزدق أرسل الأخطل ابنه ليستمع إلى الرجلين، فلما عاد سأله عن رأيه فيهما، فأجابه بأن أحدهما "ينهل من بحر والآخر ينحت من صخر"، وقصد بالأول جرير وبالآخر الفرزدق.

وأضاف "موسى" في تصريحات خاصة لـ "الطريق"، يبدو لي أن المقولة السابقة أكثر صدقا وتعبيرا عن حالة خيري شلبي في الثقافة المصرية والعربية، فالرجل لم يكن مجرد رقم عابر في قائمة الكتاب، لكن ثقافته الموسوعية وغزارة إنتاجه أهلته لأن يكون حالة، فهو القاص والروائي والمسرحي والسيناريست والباحث في الأدب الشعبي والراوي عن عظماء الشعر الشعبي، ليست فقط لشعرهم ولكن لمصائرهم ووقائع حياتهم.

خيري شلبي يعشق الكتابة

وأشار إلى موسى إلى أن الكتابة لدى شلبي كانت أشبه بمن ينهل من بحر، لا يعوزه التفكير ولا التأمل كي يكتب، فقط كان يضع نفسه أمام الورق ويتدفق، لم يكن يكتب ليتربح أو عيش من كتابة، كان يكتب لأنه يعشق الكتابة، لا يعرف لنفسه مهنة سواه، ولا غواية له غير غوايتها، أنتج العديد من الأسفار الكبيرة العظيمة مثل (ثلاثية الأمالي) ، والأعمال الخالدة مثل (موال البيات والنوم، الوتد، لحس العنب، وكالة عطية والأوباش واسطاسية وبغلة العرش وصالح هيصة، صحراء المماليك، الشطار، نسف الأدمغة، وغيرها)، ولا ننسى العديد من المجموعات القصصية المهمة مثل تقليب المواجع، ما ليس يضمنه أحد، أشياء تخصنا، سباب لكي بالنار) ، فضلا عن أجزاء من سيرته وسيرة الآخرين الثقافية والذاتية التي تضمنتها كتب مثل (أوراق البنفسح، أنس الحبايب، محاكمة طه حسين، عمالقة ظرفاء، برج بابل، عناقيد النور، كتب وناس).

شلبي أعاد للشفاهية مكانتها

وأكد أن خيري شلبي له أسلوبه المميز، خاصة حين نعود بذاكرتنا إلى أبناء جيله وزمنه، أمثال جمال الغيطاني وإبراهيم أصلان، ومحمد البساطي، وبهاء طاهر وغيرهم، فقد أعاد للشفاهية مكانتها في زمن كان الكتابية هي التيمة المهيمنة، ولا يعتبر كاتبا من لا يجيد التعالي على القارئ، أعاد روح الأدب الشعبي إلى الكتابة المصرية من جديد، فكان بلغته البسيطة وأسلوبه الشفاهي وعوالمه المهمة لسان حال البسطاء، ناشرا أوجاعهم وأحلامهم وخيباتهم ولوعهم وفرحهم وقدرتهم على الاستمرار في الحياة، خيري لم يكن ممثلا لطبقة ولكنه كان الطبقة ذاتها، إذ أنه كان يذهب إليهم لينصت إليهم ويكتب، مستمدا طاقته الإبداعية من هذه الينابيع المتدفقة على ألسن المعذبين في الأرض بحسب تعبير طه حسين.

خيري شلبي ونجيب محفوظ

وأوضح: "لا أعتقد أن كاتبا تمتع بثراء خيال رجل مثل خيري شلبي، ولم تكن لأحد لقدرة على نثر كل هذه الحكايات سواه، ما قدمه لنا يفوق مكتبة كاملة، ومكتبة كان يراهن أن الزمان هو لذي سينصفه ويجعل الأجيال القادمة تعيد النظر إليها، وفي ظني أن خيري شلبي كان خليفة نجيب محفوظ الذي لم ننتبه إليه، فقط قدم عوالم ثرية مدهشة، وكانت له انتماءاته الواضحة، وطبقته التي يدافع عن أحلامها وحقها في الحياة، كانت له لغته وأسلوبه وثقافته وجسارته الشديدة أمام الورق، فلم يكن شلبي يهاب الكتابة، ولا يعاني من عسر هضم معها، وكان سيالا كنهر متدفق، ولو أنه خدمته الصدفة وفاز بجائزة دولية ربما لتغير نظرتنا إليه، وأعدنا اكتشافه من جديد، ولوقف النقاد يفندون في سطر كتبه وكل كلمة قالها، لكن حظه كحظ كثيرين أتوا في زمن سادت فيه عقدة الخواجة وشهادات الأيزو".

يذكر أنه تحل اليوم الجمعة الذكرى 11 لرحيل الكاتب الروائي خيري شلبي أحد رواد النقد الإذاعي، وأحد رموز الرواية العربية.

اقرأ أيضا.. في ذكرى وفاته | خيري شلبي.. شيخ الحكائين وأديب المهمشين