جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الأربعاء 5 أكتوبر 2022 05:15 صـ 10 ربيع أول 1444 هـ

«أنا المهدي المنتظر».. ادعى النبوة وقتل جاره داخل المسجد بالدقهلية «فيديو»

المجنى عليه
المجنى عليه

لقي شاب مصرعه داخل مسجد بإحدى قرى محافظة الدقهلية، على يد أحد جيرانه وأقاربه، وذلك أثناء صلاة الجمعة لخلافات بينهما.

وكان اللواء مروان حبيب، مدير أمن الدقهلية، قد تلقى إخطارا من اللواء محمد عبدالهادي، مدير مباحث الدقهلية، بورود بلاغ إلى مأمور قسم شرطة دكرنس بذبح شخص داخل المسجد الكبير بقرية ميت السودان التابعة لمركز ومدينة دكرنس، وذلك أثناء أداء صلاة الجمعة.

اقرأ أيضا: السيطرة علي حريق نشب داخل محل أدوات منزلية في المنيا

وعلى الفور انتقل ضباط المباحث لمكان البلاغ، وبالفحص والتحري تبين مصرع «الشربينى عوض المتولى الخواجه»، 48 سنه، حيث قام شاب يدعى «صابر فرج عبدالسلام»، 33 سنه، بطعنه بجرح ذبحي في الرقبة بسلاح أبيض «سكين»، فلقي المجني عليه مصرعه في الحال متأثرا بإصابته.

وتم نقل الجثمان لمستشفي دكرنس العام، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم وتولت النيابة التحقيق مع المتهم لبيان سبب ارتكابه الواقعة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، كما أمرت بتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة.

وقالت شقيقة المجني عليه في لقاء خاص لجريدة «الطريق»: «أنا عرفت الخبر بالتليفون، المتهم ده جارنا من زمان والباب في الباب وقرايب كمان، ده غير إنه كان بيتعلم الخياطة هو وأخواته التلاتة عند أخويا لأنه "ترزي"، وأخويا كان بيساعده ويعطف عليه وبعتله ماكينة خياطة من عنده مساعده له، وكان دايما بيقول دول عيال غلابه، عشان والدهم كان كبير في السن وخلفهم على كبر، والمتهم دايما كان بيفتعل المشاكل مع أخويا الله يرحمه، ويقول اشمعنا الناس بتروح لأخويا وهو لأ، للعلم إن أخويا كان بيبعتله شغل كتير عشان يرتضيه من باب الإحسان والجيرة وصلة الرحم».

وأضافت: «أخويا كان بيغسل الموتى ويكفنهم لوجه الله بدون أجر، وكان دايما بيعمل خير كتير، ولما المتهم أبوه مات، كان أخويا الله يرحمه بيجمع فلوس من الناس لمساعدة المتهم وأخواته، ويقول إنهم أولى بالمساعدة عن غيرهم لظروفهم الصعبة، أخو المتهم كان مريض وأخويا اللي كان متكفل بعلاجه بالكامل، وكان يكشف عليه باستمرار ويقول دول ذي ولادي، وخاصة بعد وفاة والدهم المسن، والآخر يعمل فيه كده ويقتله في بيت ربنا، طب عمل كده ليه، أنا مش مصدقة ولا مستوعبة اللي حصل ده، طب ذنب أولاده إيه إنهم يتربوا أيتام، ده مات وترك 4 أبناء أكبرهم في كلية هندسة، وأصغرهم رضيع عمره سنه ونصف، أنا عاوزه حق أخويا وحسبي الله ونعم الوكيل في القاتل الظالم».

اقرأأيضا: القصة الكاملة للعثور على رضيع ومعه تذكرة قطار بالمنيا.. «أثار تعاطف المصريين»

وقال بعض شهود العيان من قرية ميت السودان: «المجني عليه كان كثير السعي في الخير ابتغاء لوجه الله وبدون مقابل، وكان رائد في جمع الصدقات والتبرع العيني والمادي لإنفاقه على الفقراء والمحتاجين داخل القرية وخارجها، كما قاد أكثر من حملة للتبرع بالدم لمصابي الحوادث والمرضى، وكانت علاقته بالمتهم وأخواته طيبة جدا، غير أن المتهم بدأ في كتابة أشياء غريبة وعبارات متطرفة على جدران القرية، حيث كان يدعي النبوة وأنه المهدي المنتظر، وعندما تدخل المجني عليه ونصحه بالبعد عن الأفكار المتطرفة واتباع تعاليم الدين الإسلامي والبعد الطريق الذي يتبعه، هاج المتهم وادعى أن المجني عليه يقوم بعمل الأعمال والأسحار له، فتربص به داخل المسجد، ثم انقض عليه وعاجله بطعنة نافذة في الرقبة، حتى أرداه قتيلا، وفاضت روحه إلى بارئها متأثرا بإصابته».

وأكد شهود العيان أن المتهم تربص بالمجنى عليه حتى دخل المسجد فدخل خلفه، وعندما وقف المجني عليه بالصف الأول لأداء صلاة الجمعة، كان المتهم في الصفوف الأخيرة، وحين إقامة الصلاة وانشغال المصلين بدأ بالتحرك والتقدم للصف الأول على فترات وفي خلسة وحرص شديدين، حتى أصبح خلف المجني عليه مباشرة، وأثناء قيامه من السجود قام بنحره بآلة حادة "سكين" كانت بحوزته، فتوقفت الصلاة وانتشر الرعب والذعر بين المصلين».

وأضاف شهود العيان: «المجنى عليه وقف مرة واحدة بعد نحره بالسكين، وكانت السكين ما زالت برقبته ونطق الشهادتين، وحاول بعض المصلين إسعافه وسرعة نقله للمستشفى، فقاموا بنقله بواسطة توك توك، لكنه نطق الشهادة مرة أخرى داخل التوك توك، ثم فاضت روحه إلى بارئها، ولفظ أنفاسه الأخيرة وهو في طريقه للمستشفى العام بدكرنس، وقام البعض الآخر بشل حركة المتهم وضبطه لحين وصول رجال الشرطة للقبض عليه».


كما أكد شاهد عيان آخر، أن المتهم كان جالس معه قبل ارتكابه الواقعة بدقائق وقال له نصا: «أنا هجيب ليكم الشرطة كلها في البلد بعد الصلاة»، هذا ما يؤكد على عزمه إزهاق روح المتهم وتخطيطه للجريمة قبل إرتكابها، وأن السبب الرئيسي في ارتكابها، هو أن المجني عليه عاتب المتهم ووبخه على كتابته على جدران القرية، قاصدا بذلك عدوله عن تلك الأفكار المتطرفة والعبارات الخاطئة، فما كان من المتهم إلا أن ارتكب جريمته داخل المسجد، منتهكا لحرمة بيت الله وحرمة الصلاة والجيرة وصلة الرحم والقرابة، ضاربا بكل ما سبق عرض الحائط».