جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 7 أكتوبر 2022 10:45 صـ 12 ربيع أول 1444 هـ

عمرو شاهين يكتب.. القاهرة 2036 ”النموذج البرازيلي”

عمرو شاهين
عمرو شاهين

أيام قليلة ويحل توماس باخ ضيفا علي مصر وتأتي تلك الزيارة في اطار لقاء رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والذي يأتي بهدف التباحث حول فرص ترشح مصر للأولمبياد عام 2036.

الأهداف مشتركة فالرئيس المصري يهتم كثيرا بالمشروعات الوطنية ووضع مصر دائما علي خريطة العالم ضمن الفعاليات والأحداث المختلفة والتي تلفت انتباه العالم وربما تعكس مؤشرات إيجابية عن الوطن وبالتأكيد فإن استضافة الدورة الأولمبية هو احداها كواحد من أكبر حدثين رياضيين إلى جانب كأس العالم يشهدهما العالم مرة كل اربع سنوات ومن ناحية أخرى فإن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية لم يخف رغبته في ان يتم تنظيم دورة الألعاب الأولمبية عام 2036 أو 2040 بدولة أفريقية وهو يرغب في منح هذا الشرف التاريخي لإحدي دول القارة الأفقر عالميا قبل نهاية ولايته فربما لن يتمكن من ان يشهد الحدث نفسه ولكن سيسجل له التاريخ تلك الخطوة بما أن القارة الإفريقية هي القارة الوحيدة التي لم تحظ بشرف استضافة الأولمبياد.

وفي الوقت نفسه فإن الدولة المصرية لم تبد مترددة في الكشف عن مخططات كذلك للتقدم بطلب تنظيم مشترك لكأس العالم 2030 مع المملكة العربية السعودية و(ربما) اليونان ويبدو ان الرئيس المصري يسير علي خطي الرئيس البرازيلي السابق (لولا) والذي قرر أن تترشح بلاده في مطلع الألفية لاستضافة كأس العالم لكرة القدم وهو ما حظيت به في 2014 والدورة الأولمبية في ريو دي چانيرو في 2016 وكان منطق الرئيس البرازيلي الأشهر وقتها هو أن بلاده شهدت نقلة نوعية اقتصاديًا في ذلك الوقت تحت قيادته في مطلع الألفية وكان يرغب في الاستفادة كذلك من التحالفات الاقتصادية التي شكلها مع روسيا والصين والهند بيد أن الاقتصاد البرازيلي شهد تراجع مطرد في السنوات الأخيرة كما أن الملاعب والبنية التحتية العملاقة التي شيدت من اجل الحدثين في تدهور مستمر لعدم قدرة البرازيل علي الإستفادة من تلك المنشآت مثلها مثل ما يحدث مع أغلب الدول النامية والتي تفتقد القدرة والرؤية علي إدارة المشروعات العملاقة بينما تتقدم مصر بطلبيها في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري ازمة طاحنة ولكن في ظل توقعات بأن يكون أحد أكبر الإقتصادات النامية في العالم في العقد التالي.

وإذا كان لنا عبرة في النموذج البرازيلي فإنه بالتأكيد أن التقدم بملفات التنظيم المشترك هو الأفضل لنا ليس فقط حتى نحمل انفسنا ما يفوق طاقتنا وإمكاناتنا ولكن كذلك حتى نحقق أفضل استفادة ممكنة من المنشآت الرياضية والبنية التحتية المتاحة وأن نجد الشريك المثالي الذي يعضد من ملفنا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا بما يعود بالنفع علي الجانبين

فإذا ما كانت الأنوكا واللجان الأولمبية الأفريقية قد أكدت دعمها المبدئي للملف المصري فمما لا شك فيه أن شريك أو شركاء من قارات أخرى هو اتجاه ممتاز ومثالي لتعضيد ملفنا الخاص بكأس العالم وكذلك الدورة الأولمبية.