الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 04:43 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

”آه لو لعبت يا زهر”.. ليه الدولة ما تطبعش فلوس وتسدد ديونها وترفه شعبها؟

الدولار الأمريكي - ياندكس
الدولار الأمريكي - ياندكس

دأب الناس على تساؤل، "ليه الدولة ما تطبعش فلوس وتسدد ديونها وترفه شعبها"، ولكن ليت الأمر بهذه البساطة، فطباعة الأموال لها علاقة مباشرة بمستويات التضخم، وتؤثر وتتأثر بالناتج المحلي الإجمالي في الوقت ذاته.

لم تكن يومًا الأموال غاية في حد ذاتها، إنما هي وسيلة للتعايش مع المجتمع المحيط، وقضاء الاحتياجات الأساسية والترفيهية كذلك، فلا علاج دون دواء ولا دواء دون نقود، إذًا أصبحت النقود وسيلة أساسية للعيش سواء عشت على حد الكفاف أو عشت في مستوىً مُترف، و سواء قضيت صيفك في جمصة أو قضيته على ضفاف الكاريبي.

أه لو لعبت يا زهر

لماذا لا نركب أول موجة في سكة الأموال ونطبع فلوس؟

تقول الدكتور ابتهاج مصطفى، أستاذة النقود والبنوك بكلية التجارة جامعة القاهرة "للطريق"، إن طباعة النقود لا محالة ستؤدي لارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية، طيب ليه بيحصل كدة؟

بالمثال يتضح المقال، لو أن هناك مجتمع ما مكون من 5 أشخاص كل شخص يملك 10 جنيه، وهناك منتج واحد القهوة مثلًا، قدرة المجتمع الإنتاجية منها 5 أكواب فقط، وثمن الكوب 10 جنيه يبقى كل واحد من الـ 5 أشخاص هيقدر يشتري كوب واحد، إنما لو طبعنا فلوس تاني وكل واحد بقى معاه 20 جنيه مش 10 بس مع ثبات الإنتاج من القهوة، دا هيخلي الطلب زيادة على القهوة رغم أنها نفس الكمية وبالتالي سعرها هيزيد لأن الطلب أكثر من العرض، ودا بيؤكد أن النقود في حد ذاته ليس لها أي قيمة، وإنما قيمتها في قدرتها على شراء مُنتج ما.

مثال آخر للعرض والطلب، منذ أيام حدثت أمطار غزيرة في القاهرة كنت أبحث عن تاكسي للعودة لمنزلي، لكن عدد العربات كان قليلًا جدًا، وعندما وجدت عربة استقلها فاوضني السائق على ضعف المبلغ الذي كنتُ أدفعه في الأيام الطبيعية، ما حدث أن العرض انخفض جدًا بسبب الأمطار ومُعظم السيارات توقفت عن العمل لسوء الأحوال الجوية، في حين أن الطلب زاد جدًا لرغبة الجميع في العودة السريعة للمنزل دون معاناة كبيرة من الأمطار.

أنا مش عارفني أنا توهت مني

إلى أين ذهبت طباعة الأموال بالشقيقة زيمبابوي؟

بحسب موقع "economicshelp"، فإن الاقتصاد الزيمباوبوي عانى بشدة بعد تطبيق سياسة "التعديل الهيكلي الاقتصادي"، والتي امتدت آثارها السلبية إلى الأراضي الزراعية والتي تم تأميمها من يد البيض وتحويلها إلى الفلاحيين السود، وترتب على تلك السياسة أمور خطيرة بسبب عدم توافر الخبرات الكبيرة للفلاحين السود في زراعة الأراضي الشاسعة، ما أدى في الأخير إلى الإهمال وترك الأراضي بلا عناية، وتقلصت المواد الغذائية وحُرقت المحاصيل في الأراضي وبارت الأرض وتم استيرادها من الخارج ما أنهى احتياطي الدولار في البلاد، وشارفت البلاد على مجاعة حقيقية.

مؤشر تصاعدي لعملة زيمبابوي - economicshelp

هنا أصدر الرئيس روبرت موجابي أوامره لمحافظ البنك المركزي، بطباعة العملة، وخلال شهور قليلة وبسبب عدم مساواة مستويات الإنتاج المحلي لمعدل طباعة النقود حدث ما بات يُعرف بـ "Zimbabw،s Hyperinflation"، أو جموح التضخم، حيث وصل لمستويات جنونية والتعامل أصبح بالمليار دولار زيمبابوي، وانتهى الاقتصاد الزيمبابوي تمامًا، وتحولت البلاد في غضون سنوات معدودة لاستخدام عملات الدول المجاورة، واستقرت في أحضان الدولار الأمريكي كعملة تعامل رسمية في عموم البلاد.

اقرأ أيضًا: ”عرض نفسه للخطر”.. حكاية شاب أنقذ المارة وسط الأمطار الغزيرة