جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
السبت 26 نوفمبر 2022 06:33 مـ 3 جمادى أول 1444 هـ

«زي للفتيات».. هل ارتداء «الإسدال» في المدرسة يؤثر على نفسية الطالبات؟

من المدرسة
من المدرسة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، صور لطالبات يرتدين «الإسدال» في مدرسة «نشا الإعدادية» بنات التابعة لمدينة نبروه بمحافظة الدقهلية، كزي مدرسي موحد بالمخالفة لقرارات وزارة التربية والتعليم.

أثار الأمر جدلا واسعا، وانقسمت الآراء ما بين فريقين أحدهما يوافق على هذا الزي، والآخر يعارضه بشدة ويعتبره دخيلا على الهوية المصرية.

وتبيّن أنّ المدرسة قد فرضت هذا الزي على الفتيات منذ 3 سنوات بما يخالف قرارات وزارة التربية والتعليم، التي تفرض زيا آخر، وكان ذلك لرغبة واتفاق مع الأهالي وأولياء الأمور.

ووسط هذا الجدل، حذر نشطاء على مواقع التواصل خطورة ارتداء الطالبيات للإسدال داخل المدارس لما له من تأثيرات سلبية على الصحة النفسية على المدى البعيد.

علاقة الاحتشام بالإسدال

وتعليقا على ذلك، قالت الدكتورة إيمان عبدالله استشاري العلاقات الأسرية والنفسية، إنّه لا يصح إجبار الفتيات على ارتداء الإسدال داخل المدارس، غير أنه كبيرا على سن الطالبات اللاتي ظهرن يرتدينه في مدرستهن، وقد يعيق حركتهن، موضحة أنه لا علاقة بين الاحتشام وهذا الزي.

أضافت خلال حديثها لـ«الطريق» أن إجبار الفتيات يعتبر أحد أشكال العنف ضد المرأة، ومن الممكن أن ينتج عنه مشكلات نفسية للفتاة التي كانت تحب أن ترتدي ما ترغب فيه أثناء طفولتها وتنطلق في مدرستها، مبينة أن الإسدال لا يليق على الفتيات الصغيرات اللاتي يشعرن بالقهر عند ارتدائه لأنهن يرن أنفسهن مجبرن عليه بينما زميلاتهن يلبسن ملابس أخرى أكثر جمالا.

يولد العداء والكراهية

تابعت استشاري العلاقات الأسرية والنفسية، أن إجبار الطالبات على ارتداء الإسدال يقتل لديهن الشغف والطموح والإبداع ويجعلنهن يكرهن المدرسة، ويولد لديهن حالة من العداء والكراهية تجاه الدين، ويسبب لهن عزلة وازدواجية وانفصام في الشخصية.

وأشارت إلى أن الطالبة التي تجبر على ارتداء الإسدال قد تقبل على أفعال خاطئة حتى تنال الحرية ولو لمدة دقائق قليلة، مؤكدة أن الكبت منذ الصغير يؤدي إلى العديد من العقد النفسية في الكبر، وربما يصعب معالجتها عند فوات الأوان.

اقرأ أيضا: كيف يمكن للآباء مساعدة أطفالهم في تجنب القلق ومواجهته؟