الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 11:46 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن قوة مصر تبدأ بوعي شعبها وكفاءة مؤسساتها وقدرتها على حماية أمنها القومي عضو مجلس الشيوخ: أمن السعودية والخليج امتداد للأمن القومي العربي وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا برلماني: توجيه الرئيس السيسي بعقد جلسة طارئة للبرلمان يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي زين الأطناوي : أمن السعودية ركيزة للأمن القومي العربي.. ورسالة مهمة بشأن العلاقات مع مصر محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا قيادي بحماة الوطن: أمن السعودية والخليج خط أحمر في معادلة الاستقرار العربي.. ورسائل السيسي تؤكد ثوابت الدولة المصرية ندى ثابت: دعم مصر لدول الخليج يعكس وحدة المصير العربي وثوابت السياسة الخارجية المصرية النائب تامر عبد الحميد: كلمة الرئيس السيسي بحفل تخرج الأكاديمية العسكرية ترسم خارطة طريق لبناء الكوادر القيادية وترسخ دعائم الأمن القومي سوق السيارات في مصر يستعيد الزخم.. والإنتاج المحلي يقود دفة النمو بنسبة 25.7% العربي الناصري: حديث السيسي يضع بناء الإنسان واحترام الدستور وصون الأمن القومي في صدارة أولويات الدولة

من ينتصر على من ؟

الفاتورة الإلكترونية تثير حفيظة النقابات المهنية.. والمالية تتمسك بموقفها

الفاتورة الإلكترونية
الفاتورة الإلكترونية

أثار إعلان وزارة المالية عن نيتها تطبيق الفاتورة الإلكترونية، حفيظة النقابات المهنية وفي مقدمتها الأطباء والمحامين، حيث نظم العديد منهم وقفات احتجاجية يطالبون خلالها بوقف تطبيق الفاتوة الإلكترونية عليهم، مبررين رفضهم بأن هذه المهن غير تجارية، وأنه يجب الفصل بين المحامي والطبيب من جهة وبين التاجر من جهة أخرى.

بدورها، تمسكت وزارة المالية بمبدأ تطبيق الفاتورة الإلكترونية، مؤكدة أنها ستستمر في مساعيها نحو تطبيق الفاتورة الإلكترونية، محذرة من عدم الاستجابة لعمليات التسجيل بهذه المنظومة.

وشهدت الفترة الأخيرة تحركات مكثفة من قبل النقابات المهنية، حيث تم الاتفاق على عقد جلسات تفاوض بين هذه النقابات وبين وزارة المالية بهدف استثنائهم من تطبيق الفاتورة الإلكترونية عليهم، أو بهدف الوصول إلى حل يرضي الطرفين.

بدوره، قال طارق نجيدة، الخبير الدستوري والقانوني، إن الضرائب تكليف على الممول مقابل توفير أسس الحياة وكفالتها من تعليم وصحة وأمن، موضحا أنه لا يمكن قبول أداء المحامين تكليفاتهم الوطنية ومن بينها دفع الضرائب بأنواعها، وهم فئات لا تحتمي بغطاء تأميني من الدولة ولا تحتمي بتأمين صحي من الدولة، فضلا عن التعليم الذي أصبح عبئا ماليا قاسيا على كافة أطياف المجتمع بما فيهم المحامين الذين يتحملون فوق طاقتهم من مظهر معين مفروض عليهم، ومن أداء معين لحياتهم الاجتماعية يعبر عن مكانتهم التي من المطلوب أن تكون مرموقة.

وأوضح نجيدة، في تصريحات لـ "الطريق"، أن المحامي أصبح مثله مثل التاجر والحرفي في رأي الضرائب وهو ليس كمثلهم في رأي باقي مؤسسات الدولة، مؤكدا أن المحامين من الفئات القليلة التي يتم التعامل معها في البنوك والمصارف معاملة عنصرية، موضحا أنهم ليس من حقهم كسائر أصحاب الأنشطة الأخرى والمهن الأخرى، الاقتراض أو التقسيط لحاجاتهم الحياتية.

ونوه الخبير الدستوري، إلى أن المحامي يدفع ضريبة تحت الحساب عند رفع القضايا سواء ضريبة دخل أو قيمة مضافة - غير دستورية، وحتى الفصل في خضوعه، ولا يتم النظر إلى ما يتكبده المحامي من مصروفات لأداء مهنته التي أصبحت معلومة للكافة.

وأشار نجيدة، إلى أن الضرائب تعامل الفنانين بخصم ملابسهم ومكياجاتهم ومظهرهم، وغيرها من الأمور، أما المحامي فليس له أي اعتراف من الضرائب بمصروفات ولو كانت مؤيدة، مشيرا إلى أن المحامي لو وقع في أزمة صحية لا يتم الاعتراف له ضرائبيا، ولا يتم الاعتراف بمصروفاته الطبية الباهظة رغم أنه من دافعي الضرائب الذين يدفعون كل شيء ولا يتقاضون أي شيء.

ويرى نجيدة أن الفاتورة الإلكترونية تعد وسيلة فعالة لجباية الضريبة من التجار، أما المحامي الذي يجب النظر إلى مهنته من واقع الدستور المصري الذي جعله شريكا للقضاء في تحقيق العدالة، مؤكدا أنه لا يجوز أن تتجاوز أي مؤسسة حدود الدستور المعتبرة، متسائلا: "هل سيتم فرض الفاتورة الإلكترونية علي مرتبات القضاة ومميزاتهم؟".

وأجاب نجيدة، أنه بالطبع لن يتم فرض الفاتورة الإلكترونية على مرتبات القضاة ومميزاتهم، لأنهم موظفين برواتب، مشيرا إلى أن المحامي نشاطه غير تجاري وإيرادته لا تكاد تغطي حاجاته ومهمته ومصروفات نشاطه، مؤكدا أنه من غير المقبول وغير العادل تحميل المحامي بالتزام الفاتورة الإلكترونية وتكلفة الإنضمام إليها حتى تستفيد شركات الحلول التكنولوجية التي تعاقدت وزارة المالية معها.

وأفاد الخبير الدستوري أن المحامي يشترك في بوابة الضرائب برسوم سنوية، وعلى الرغم من ذلك فإن المحامي مطلوب منه أن ينجرف في تفاصيل الفاتورة والإيصال والتوقيع الإلكتروني، موضحا أن جميعها تحتاج إلى رسوم سنوية ورسوم قيد باهظة، مشيرا إلى أن المعيار الذي تقوم عليه الفاتورة الإلكترونية يرتبط بالنشاط التجاري.

وأكد أن هذا المعيار يجب ألا ينطبق مطلقا علي جناح العدالة المحاماة وهي رسالة دفاع وليست سلعة تشتري أو تباع، وهو ما أكده الدكتور خالد كمال، طبيب عيون.

وقال الدكتور خالد كمال، إن الفاتورة الإلكترونية غير مرحب بها في الأوساط الطبية، موضحا أن هذه الفكرة سوف تزيد من مشكلات المنظومة وتزيدها تعقيدا، لا سيما في ظل الظروف والعقبات التي تواجهها المنظومة الصحية في مصر، وعلى رأسها مشكلة عجز الاطباء وهجرتهم للخارج.

وأضاف كمال، في تصريحات لـ "الطريق"، أن الأطباء ليسوا تجارا حتى تفرض الضريبة الإلكترونية عليهم، مشيرا إلى أن الكثير من الأطباء قرروا ترك العمل في المنظومة الصحية واكتفوا بالعمل في عياداتهم الخاصة تجنبا لمشكلات المنظومة، ومن ثم فإن فرض الفاتورة الإلكترونية عليهم يعد تضييقا على الأطباء حتى في عياداتهم الخاصة، متسائلا: "كيف سيكون الوضع حينها وما هو العمل ؟!".

وأعرب طبيب العيون عن تخوفه من أن يتأثر شباب الأطباء بهذه الأزمات، مما يجعلهم يبحثون عن حلول أخرى خارج البلاد، مؤكدا أن الوضع بهذه الصورة يزيد من أزمة المنظومة الصحية ويعمق من مشكلة عجز الأطباء، الأمر الذي يضر بالوضع الصحي في مصر ككل.

اقرأ أيضًا: رسائل من القلب.. «السيسي» يعد بالإنجاز ويحذر من الاستماع لأهل الشر