الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 06:08 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

رائحة السمك تنهي حياة شاب في الهرم

محرر الطريق مع أسرة المجني عليه
محرر الطريق مع أسرة المجني عليه

ادعيلي يا أمي.. لحظات مؤلمة عاشتها والدة الطالب «غفران مجدي» صاحب الـ 20 عاما، عندما طلب منها الدعاء وودعها قبل قتله على يد أحد تجار الأسماك في منطقة كعابيش بالهرم، وذلك خلال ذهابه مع صديقه إلى فرح ابنة عمه وتدخله لفض مشاجرة بين صديقه والبائع بسبب رائحة السمك الفاسد الذي اشتراه منه.


ابني كان نائما.. كشفت والدة «غفران» تفاصيل الواقعة المأساوية في لقاء مع «الطريق»، أن نجلها كان نائما وتلقى اتصالا هاتفيا من أحد أصدقائه يطلب منه الذهاب معه لحضور عقد قران ابنة عمه، فبدأ ابنها في تجهيز نفسه وغير ملابسه وقبل مغادرته المنزل للذهاب إلى صديقه، طلب منها الدعاء له وودعها وكأنه كان يعلم أن نهايته قد اقتربت وهذا سيكون اللقاء الأخير.

غفران مش هيرجع تاني.. أكدت الأم أن بعد نزول نجلها بساعة فقط تلقت خبرا من أحد أصدقائه «الحقي شوفي غفران اتصاب وفي المستشفى» لتخبره بأنه سيعود ظنا منها بإصابته في حادث بسيط بدراجته النارية «لا غفران مش هيرجع تاني»، فأسرعت الأم وسط حالة من الخوف والقلق والتوتر وتساؤلات تدور في رأسها ماذا حل بابني؟ وأخبروها الأهالي بما لا تتوقعه عند رؤيتهم لها: «ابنك طعنوه تجار السمك في قلبه ونقل إلى المستشفى».


هرولت الأم المكلومة إلى المستشفى وفور وصولها وجدت ابنها الوحيد على السرير جثة هامدة غارقا في دمائه ولفظ أنفاسه الآخيرة، متأثرا بإصابته في القلب دون أن يخبرها بما حدث له أو حتى تسمع صوته للمرة الأخيرة، لتسقط الأم على الأرض وسط صرخاتها التي هزت جدران المستشفى «سندي الوحيد راح ومش هشوفه تاني».


وأوضحت أم المجني عليه، أن نجلها لم يكن طرفا في المشكلة بل تدخل فض مشاجرة صديقه مع تجار السمك بسبب رائحة الأسماك بجوار ملعب 25 يناير في شارع كعابيش، مشيرة إلى أن مجرد تدخل ابنها هرب صديقه صاحب المشكلة وتركه بين أربعة تجار، وطعنه أحدهم طعنة نافذة في قلبه بآلة حادة تستخدم في تنظيف الأسماك، وسقط وسط بركة من الدماء.

سندي في الدنيا راح مني.. تكمل الأم حديثها: ابني نزل صائما وتم قتله غدرا على يد مسجل خطر من بني سويف، وهاربا من تنفيذ حكم قضائي في جريمة قتل سابقة في الفيوم، وأن «غفران» استمر في مكان الواقعة نصف ساعة ينزف دمائه دون إنقاذه، وتتساءل الأم: لماذا قُتل ابني وهو لم يكن طرفا في المشكلة؟ وكان في الصف الثالث بالمعهد ويحلم بالسفر بعد انتهاء دراسته كان سندي في الدنيا وراح في لحظة وسابني أنا وأخته لوحدنا، ومش هيرجع تاني، مطالبة بالقصاص من المتهمين لأن نجلها قُتل غدرا وهو لم يفعل شيئا في الدنيا.